أكاديميون وقانونيون يدعون إلى مواجهة ظاهرة الإسراف والمغالاة في المهور والأفراح
رام الله - دنيا الوطن
دعا أكاديميون وقانونيون إلى الاهتمام بدراسة ظاهرة الإسراف والمغالاة في الأفراح، وأن يهتم الدعاة ببيان الضوابط الشرعية للأفراح عبر المنابر، وإيجاد تشريعات وضوابط ملزمة للجميع وترسيخها في قيم المجتمع وأعرافه، ومحاربة العادات السيئة التي تؤدي إلى زيادة التكاليف والأعباء والديون وغلاء المهور، وإطلاق مشاريع لتأهيل الأزواج الشابة من خلال تنظيم دورات متخصصة للمقبلين على الزواج لتوعيتهم بحقوقهم الشرعية وذلك لإبراز الآثار السلبية لهذه الظاهرة.
وأكد المختصون على ضرورة إشراك المجتمع ومنظماته الأهلية والحكومية لوضع الحلول للتخفيف من المغالاة والإسراف، ودعوة أولياء الأمور إلى تخفيف المهور وتكاليف الزواج قدر الإمكان، وأن تتبنى جهات خيرية إقامة صالات أفراح وبأسعار زهيدة وأن تشرف على هذه الصالات وتديرها بطريقة شرعية، وتوجيه الفرق الاسلامية لتعزيز القيم والاخلاق الاسلامية في المجتمع من خلال الفن الملتزم والمنضبط.
جاء ذلك خلال فعاليات اليوم الدراسي الأفراح بين الفقه والواقع، والذي نظمه اختصاص تأهيل الدعاة والمحفظين التابع لقسم الدراسات الإنسانية في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بالتعاون مع المجل الأعلى للقضاء الشرعي، وذلك بحضور ومشاركة كل من الأستاذ الدكتور رفعت رستم رئيس الكلية، السيد أيوب شويدح رئيس القسم، محمود عجور رئيس اللجنة التحضيرية، الدكتورة جميلة الشنطي النائب البرلماني، القاضي عمر نوفل رئيس محكمة الاستئناف الشرعية، ولفيف من المهتمين والمئات من الطلبة.
بدوره رحب الأستاذ الدكتور رفعت رستم بالحضور، وقال: يطيب لنا أن نلتقيكم في هذا اليوم البهيج والذي تم تخصيصه مناقشة قضية مهمة من قضايا المجتمع الفلسطيني ألا وهي قضية الأفراح، فجميعنا يرى أن أفراحنا قد شهدت إسرافا ومغالاة في البيوت والصلات على حد سواء، بل ونجد أفراحا قد أغلقت الطرقات وصدحت بمكبرات الصوت والموسيقى لساعات الليل المتأخرة، ولهذا الإسراف آثار اجتماعية واقتصادية سلبية قد تمد لما بعد الزواج، بل وتتسع دائرتها لتعكر صفو الحياة على الأزواج وذويهم وجيرانهم.
ومع انطلاق وقائع الجلسة الأولى لليوم الدراسي، تحدثت النائب جميلة الشنطي عن دور التربية الإسلامية في تصحيح مسار الأفراح، وبينت أن أفراحنا اليوم يغلب عليها كثرة المعاصي والآثام، والانحراف عن الأصول الإسلامية التي يجب أن تكون عليها الأفراح؛ ولعل السبب الرئيس في تفشي هذه المنكرات هو ضعف الوازع الديني، حيث يظن كثير من الناس أن يوم الفرح لا حساب عليه، أو كما يقولون: "هو يوم العمر".
من جانبه عدد السيد محمود عجور رئيس اللجنة التحضيرية ضوابط الأفراح الإسلامية ليكون الحفل ملتزما بآداب الإسلام العامة، ومن أهمها ستر العورات في حفلات النساء، وألا يحدث الاختلاط المحرم وشرب المحرمات والمبالغة في تقديم المأكولات والمشروبات، وتشغيل الغناء الفاحش وظهور السيدات بملابس فاضحة أمام العريس، وقيام العريس ببعض السلوكيات التي قد تثير الغرائز مثل تقبيل عروسه واحتضانها أمام المدعوين.
وخلال مشاركته تحدث القاضي عمر نوفل عن أبرز الآثار المترتبة على المخالفة في الأفراح، ومن أهمها الوقوع في المعصية والتعدي على حرمات الله، والازدواجية في الشخصية المسلمة، والتعدي على حقوق الآخرين، فضلا عن إثار الفوضى داخل المجتمع، وعزوف الشباب عن الزواج لعدم مقدرته على استيفاء كافة متطلبات الزواج، وارتفاع نسبة الطلاق في المجتمع، وسن عادات سيئة وهدامة داخل المجتمع.
وفي سياق متصل تحدث الدكتور وائل الزرد المدرس في الاختصاص عن الأفراح بين المخالفة والانحراف من حيث الاختلاط واللباس، وذكر أن فلسفة الإسلام تقوم على أن التنوع بين الرجل والمرأة هو الأساس، وأن اختلاط الرجال بالنساء في كل مكان دون ضوابط، يؤدي إلى التماثل والتجانس، وهذا يقتل الأنوثة كما يقتل الرجولة، وتكون النتيجة إفساد الحياة الزوجية، وإثارة العواطف والشهوات.
من ناحيتهما عدد كل من السيد أيوب شويدح والسيد محمد السوسي الأسباب التي أدت إلى المغالاة في المهور وتكاليف الزواج، ومنها الجهل بالأمور الدينية المتعلقة بأحكام الزواج ومقاصده وشروطه، وقصور دور وسائل الإعلام في تناول هذه القضايا وآثارها على المجتمع، وكذلك القصور في عملية الإرشاد الديني والخطب والندوات الهادفة، وعدم الأخذ برأي المخطوبة في تحديد المهر وتكاليف الزواج، إلى جانب جهل أولياء الأمور بمصلحة بناتهم واعتبارهن سلعة تباع بأغلى ثمن.
يشار إلى أن المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة يعيش ظروفا اقتصادية صعبة بفعل الحصار والإغلاق وقلة الموارد وارتفاع معدلات البطالة بين صفوف الشباب والخريجين، وهو ما يؤخر الزواج لدى الشباب لعدم تمكنهم في الإيفاء بكافة متطلبات الزواج، ما يتطلب موقف مجتمعي مسئول للمساهمة في حل هذه الأزمة والحفاظ على تماسك المجتمع وسلامته وأمنه.
دعا أكاديميون وقانونيون إلى الاهتمام بدراسة ظاهرة الإسراف والمغالاة في الأفراح، وأن يهتم الدعاة ببيان الضوابط الشرعية للأفراح عبر المنابر، وإيجاد تشريعات وضوابط ملزمة للجميع وترسيخها في قيم المجتمع وأعرافه، ومحاربة العادات السيئة التي تؤدي إلى زيادة التكاليف والأعباء والديون وغلاء المهور، وإطلاق مشاريع لتأهيل الأزواج الشابة من خلال تنظيم دورات متخصصة للمقبلين على الزواج لتوعيتهم بحقوقهم الشرعية وذلك لإبراز الآثار السلبية لهذه الظاهرة.
وأكد المختصون على ضرورة إشراك المجتمع ومنظماته الأهلية والحكومية لوضع الحلول للتخفيف من المغالاة والإسراف، ودعوة أولياء الأمور إلى تخفيف المهور وتكاليف الزواج قدر الإمكان، وأن تتبنى جهات خيرية إقامة صالات أفراح وبأسعار زهيدة وأن تشرف على هذه الصالات وتديرها بطريقة شرعية، وتوجيه الفرق الاسلامية لتعزيز القيم والاخلاق الاسلامية في المجتمع من خلال الفن الملتزم والمنضبط.
جاء ذلك خلال فعاليات اليوم الدراسي الأفراح بين الفقه والواقع، والذي نظمه اختصاص تأهيل الدعاة والمحفظين التابع لقسم الدراسات الإنسانية في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بالتعاون مع المجل الأعلى للقضاء الشرعي، وذلك بحضور ومشاركة كل من الأستاذ الدكتور رفعت رستم رئيس الكلية، السيد أيوب شويدح رئيس القسم، محمود عجور رئيس اللجنة التحضيرية، الدكتورة جميلة الشنطي النائب البرلماني، القاضي عمر نوفل رئيس محكمة الاستئناف الشرعية، ولفيف من المهتمين والمئات من الطلبة.
بدوره رحب الأستاذ الدكتور رفعت رستم بالحضور، وقال: يطيب لنا أن نلتقيكم في هذا اليوم البهيج والذي تم تخصيصه مناقشة قضية مهمة من قضايا المجتمع الفلسطيني ألا وهي قضية الأفراح، فجميعنا يرى أن أفراحنا قد شهدت إسرافا ومغالاة في البيوت والصلات على حد سواء، بل ونجد أفراحا قد أغلقت الطرقات وصدحت بمكبرات الصوت والموسيقى لساعات الليل المتأخرة، ولهذا الإسراف آثار اجتماعية واقتصادية سلبية قد تمد لما بعد الزواج، بل وتتسع دائرتها لتعكر صفو الحياة على الأزواج وذويهم وجيرانهم.
ومع انطلاق وقائع الجلسة الأولى لليوم الدراسي، تحدثت النائب جميلة الشنطي عن دور التربية الإسلامية في تصحيح مسار الأفراح، وبينت أن أفراحنا اليوم يغلب عليها كثرة المعاصي والآثام، والانحراف عن الأصول الإسلامية التي يجب أن تكون عليها الأفراح؛ ولعل السبب الرئيس في تفشي هذه المنكرات هو ضعف الوازع الديني، حيث يظن كثير من الناس أن يوم الفرح لا حساب عليه، أو كما يقولون: "هو يوم العمر".
من جانبه عدد السيد محمود عجور رئيس اللجنة التحضيرية ضوابط الأفراح الإسلامية ليكون الحفل ملتزما بآداب الإسلام العامة، ومن أهمها ستر العورات في حفلات النساء، وألا يحدث الاختلاط المحرم وشرب المحرمات والمبالغة في تقديم المأكولات والمشروبات، وتشغيل الغناء الفاحش وظهور السيدات بملابس فاضحة أمام العريس، وقيام العريس ببعض السلوكيات التي قد تثير الغرائز مثل تقبيل عروسه واحتضانها أمام المدعوين.
وخلال مشاركته تحدث القاضي عمر نوفل عن أبرز الآثار المترتبة على المخالفة في الأفراح، ومن أهمها الوقوع في المعصية والتعدي على حرمات الله، والازدواجية في الشخصية المسلمة، والتعدي على حقوق الآخرين، فضلا عن إثار الفوضى داخل المجتمع، وعزوف الشباب عن الزواج لعدم مقدرته على استيفاء كافة متطلبات الزواج، وارتفاع نسبة الطلاق في المجتمع، وسن عادات سيئة وهدامة داخل المجتمع.
وفي سياق متصل تحدث الدكتور وائل الزرد المدرس في الاختصاص عن الأفراح بين المخالفة والانحراف من حيث الاختلاط واللباس، وذكر أن فلسفة الإسلام تقوم على أن التنوع بين الرجل والمرأة هو الأساس، وأن اختلاط الرجال بالنساء في كل مكان دون ضوابط، يؤدي إلى التماثل والتجانس، وهذا يقتل الأنوثة كما يقتل الرجولة، وتكون النتيجة إفساد الحياة الزوجية، وإثارة العواطف والشهوات.
من ناحيتهما عدد كل من السيد أيوب شويدح والسيد محمد السوسي الأسباب التي أدت إلى المغالاة في المهور وتكاليف الزواج، ومنها الجهل بالأمور الدينية المتعلقة بأحكام الزواج ومقاصده وشروطه، وقصور دور وسائل الإعلام في تناول هذه القضايا وآثارها على المجتمع، وكذلك القصور في عملية الإرشاد الديني والخطب والندوات الهادفة، وعدم الأخذ برأي المخطوبة في تحديد المهر وتكاليف الزواج، إلى جانب جهل أولياء الأمور بمصلحة بناتهم واعتبارهن سلعة تباع بأغلى ثمن.
يشار إلى أن المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة يعيش ظروفا اقتصادية صعبة بفعل الحصار والإغلاق وقلة الموارد وارتفاع معدلات البطالة بين صفوف الشباب والخريجين، وهو ما يؤخر الزواج لدى الشباب لعدم تمكنهم في الإيفاء بكافة متطلبات الزواج، ما يتطلب موقف مجتمعي مسئول للمساهمة في حل هذه الأزمة والحفاظ على تماسك المجتمع وسلامته وأمنه.
