مجلس أبوظبي للتعليم ينظم "خير جليس" لتعزيز دور الأسرة في نشر ثقافة القراءة

رام الله - دنيا الوطن
نظم مجلس أبوظبي للتعليم، فعالية خير جليس، ضمن فعاليات حملة أبوظبي تقرأ، استضاف خلالها الدكتور على عبد القادر الحمادي، رئيس قسم المناهج العربية بالمجلس، والكاتبة الصحفية السعد عمر المنهالي، رئيس تحرير مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية، ونحو 200 من أولياء أمور طلبة المدارس، لمناقشة دور الاسرة في تشجيع الأبناء على القراءة، وإشراكهم في طرق وأساليب تحسين مهارات القراءة عند ذويهم.

وناقشت الفعالية مجموعة من الاهداف تضمنت دور الاسرة في تعزيز مهارات القراءة لدى ابنائها، وكيف نقرأ وماذا نقرأ، وبعض التجارب الملهمة، والتكنولوجيا الحديثة وكيفية الاستفادة منها في القراءة وتجنب مغرياتها، بالإضافة إلى مناقشة دليل أولياء الأمور لتعليم القراءة، كما تلقى المتحدثين، اسئلة واقتراحات أولياء الأمور حول تجاربهم الشخصية في القراءة مع ابنائهم، والتحديات التي تواجههم، ومقترحاتهم لتشجيع ممارسة القراءة داخل المنزل.

وقالت الدكتورة نجوى الحوسني، مستشار مدير معالي عام المجلس ومدير إدارة المناهج في مجلس أبوظبي للتعليم، " أن التكامل بين دور المدرسة ودور الأسرة  أمر غاية في الأهمية خصوصا عندما يتعلق الأمر بتنمية مهارة مثل القراءة حيث يساعد هذا التكامل في تمكين المدرسة من زيادة المستوى التحصيلي للأهداف التعليمية ويحقق أفضل النتائج العلمية ويساعد على تعزيز فرص الحوار الموضوعي حول المسائل التي تخص مستقبل الأبناء من الناحيتين العلمية والتربوية، ويعزز قدرات ومواهب الطلبة وإبداعاتهم.

واضافت "إن الأسرة تؤدي دورا كبيرا في توعية الطفل بالقراءة وتشجيعه على ممارستها، ولذلك يعمل المجلس على استهداف أولياء الأمور من خلال فعالية خير جليس ضمن حملة أبوظبي تقرأ نظرا لأهمية دورهم في تشجيع الأطفال على القراءة، مشيرة إلى أن ذلك يتطلب مداومة اولياء الامور على القراءة مع ضرورة اقامة حوار مستمر ينمي قدرات الطفل ويساعده في بناء ثقافته وشخصيته.

فيما أكد الدكتور على عبد القادر الحمادي، أن حملة أبوظبي تقرأ نجحت في تحقيق هدفها والوصول لكل بيت موضحاً أن تنمية عادة القراءة تأتي من مرحلة ما قبل المدرسة لينشأ عليها وجدانيا ويعتاد ان يصادق الكتاب منذ الصغر من خلال ايجاد لغة تواصل بينهما ليصبح شيئا مألوفا وممتعا، لذلك فأن اهتمام الطفل بالقراءة يبدأ من البيت فالمكتبات موجودة في كل مكان والأسرة مسئولة عن ترغيبه في القراءة.

وأضاف أن مجلس أبوظبي للتعليم يولي أهمية قصوى للقراءة والاطلاع  وخصص لها الكثير من الموارد وذلك انطلاقاً من إيماننا الراسخ بأن القراءة هي الرافد الأساسي للمعرفة، التي بها تسمو الأمم وتتطور، وبها نتغلب على جميع التحديات، داعياً أولياء الأمور إلى تعزيز حب القراءة ومصاحبة الكتاب لدى ابنائهم.

من جانبها اشارت الكاتبة الصحفية، السعد المنهالي، إلى الى اهميه دور الأسرة في تشجيع الأطفال وحثهم على القراءة لأنها جزء من عملية التنشئة الاجتماعية، خاصة وأنه من عادة الطفل ان يقلد الكبار في الأسرة في القراءة او حتى في حمل الكتاب فهم قدوه له في جميع السلوك.

ودعت المنهالي، أولياء الأمور إلى الاستفادة من نشاطات حملة أبوظبي تقرأ وما تقدمه من فعاليات متعددة، بالإضافة على ضرورة ممارسة القراءة اليومية مع ابنائهم، والحرص على اختيار الكتب القادرة على توسيع مدارك وفهم ووعي الطفل، وتتميز بالإمتاع وشد الانتباه وأن تكون الكتب الخاصة بالأطفال الصغار مصورة، قادرة على مخاطبة قلوب وعقول الأطفال، وأن يكون على قدر من الأصالة والإبداع واللغة الجميلة وغيرها من السمات التي ترفع من قيمة أي كتاب.   

فيما أكد عبد الله عبدالكريم، مدير الاعلام بمجلس أبوظبي للتعليم، ومدير الفعالية، نجاح حملة أبوظبي تقرأ في أن يصبح الكتاب واحدا من افراد الأسرة من خلال توفير الكتب والفعاليات في كل مكان، وذلك تمهيداً للوصول إلى الهدف الاكبر من الحملة في أن نجعل من ابنائنا مفكرين باحثين مبتكرين يبحثون عن الحقائق والمعرفة بأنفسهم ، ومن أجل منفعتهم ، مما يساعدهم في المستقبل لأن يصبحوا علماء ومفكرين ومخترعين.

واضاف  "لقد أكدت التجارب أن ما نقرؤه لأطفالنا وما يقرؤونه بأنفسهم من كتب وقصص وحكايات منتقاة بعناية لا يقل أهمية عن المجهودات التربوية التوجيهية المبذولة من طرف أولياء الأمور والمدرسة، بالإضافة إلى أن القراءة تكون ألفة قوية بين الطفل والكتاب هو أهم بكثير من المعلومات التي نلقنه إياها.

في المقابل حفلت الفاعلية بمداخلات متعددة من أولياء الأمور عرضوا من خلالها تجاربهم الشخصية مع القراءة المنزلية، وطرقهم في تشجيع ابنائهم على حب القراءة والاطلاع، والتحديات والعوائق التي واجههم، واقدموا مقترحات لتشجيع الاطفال على حب القراءة.

واشار احد الحضور من أولياء الأمور أبو محمد أنه يصعب أحيانا عليه انتقاء الكتب المناسبة لأطفاله الا أن حملة أبوظبي تقرأ أسهمت كثيرا في اختيار المواد المناسبة لأطفاله وشجعته على أن يسعي دائماً لشراء كتب قصصية لأولاده لتعويدهم علي عادة القراءة منذ الصغر كما أنه اصبح حريص علي أن تحتوي مكتبة المنزل مختلف الكتب ليقبل عليها أطفاله.

فيما اشارت احدى أولياء الأمور، أم مارية إلى أن  القراءة عادة غائبة لدي الكثيرين إلا أن حملة أبوظبي تقرأ بمثابة توعية للكثيرين مع ضرورة تحفيز الطلبة على الذهاب إلى مكتبة المدرسة لتكمل دور الحملة ويمارس الطفل طوال العام القراءة لما لها من اهمية في توسيع مداركه وتفكيره.

فيما قدم العديد من أولياء الأمور مقترحاتهم للأسرة والمدرسة لتشجيع القراءة بين الطلاب، تضمنت تغير اسلوب المكافأة والحوافز للأبناء، وتحديد وقت يومي للقراءة في المنزل، وتخصيص مكان هادئ ومريح للقراءة، واصطحاب الابناء إلى المكتبات العامة ومعارض الكتاب، وتشجيعهم على الادخار لشراء الكتب للتأكيد على اهمية الكتاب، وتخصيص مكان مناسب في البيت للطفل لوضع الكتب، وتشجيعهم على استعارة الكتب بينهم وبين اصدقائهم، والتحدث معهم من وقت لأخر لأهمية المطالعة، وعمل مسابقات في القراءة داخل الاسرة، وتشجيع  الطفل ان يصطحب معه دائما كتاب او قصة اثناء سفره .

كما قدم أولياء الأمور بعض المقترحات للمدارس لتشجيع ابنائهم على القراءة، منها منح الطلاب الذين يثبتون نمو قدرتهم على ممارسة القراءة الحرة شهاده في ذلك كاعتراف اجتماعي متميز، بالإضافة إلى تنظيم مارثون  للقراءة يتضمن مسابقات في المطالعة الحرة بين الطلاب ضمن فتره زمنيه محدده لعدد من الكتب محدد تتقارب في المستوى وعدد الصفحات مع تلخيص المحتوى ومعرفة اسم الكاتب وزمن التأليف.