السعودية.. نقاش حول "التوعية الإسلامية" في المدارس

السعودية.. نقاش حول "التوعية الإسلامية" في المدارس
رام الله - دنيا الوطن
طالب الدكتور توفيق السديري وكيل وزارة الشؤون الإسلامية لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد بضرورة تشديد المعايير المستخدمة في اختيار منسوبي التعليم والتأكد من سلامتهم الفكرية والسلوكية، قائلا: "نحن بحاجة لوضع اختبارات قياس معيارية دقيقة للمعلمين في التوعية الإسلامية والمشرفين عليها يراعn فيها الجوانب الدينية والفكرية والنفسية والسلوكية".

ودعا السديري أيضا في كلمة له ألقاها مؤخرا خلال اللقاء العلمي الأول للإدارة العامة للتوعية السلامية، بمركز الملك عبد العزيز التاريخي، حملت عنوان "الأمن الفكري" إلى أهمية ضبط أعمال وأنشطة التوعية الإسلامية في المدارس من خلال أنشطتها اللاصفية أو اللامنهجية، وضرورة سن معايير دقيقة ومحددة تشمل مؤهلات وصفات المشرفين عليها.

وطالب السديري بإعادة النظر في بعض الأنشطة وتغيير أنماط، طبقتها إدارة التوعية الإسلامية أو النشاط الطلابي، مشددا على أهمية الدور الذي تلعبه إدارات التوعية الإسلامية في المدارس، من خلال أنشطتها اللاصفية أو اللامنهجية في صياغة توجهات الشباب.

وقال "بعض المعلمين قد لا يستطيع أن يوجه النشاط توجيها سليما أو أن يشطح في الطرح، أو يصرفه عن الموضوع الأصلي"، ليؤكد على أهمية فرض رقابة على الأنشطة المخصصة ورفع تقارير عنها بالصوت والصورة لإدارات التعليم"، وذلك في سبيل "أن يكون نشاطها واضحا للعيان تحت إشراف تربوي دقيق داخل نطاق المؤسسة التعليمية".

إعادة صياغة المقررات المدرسية

ونادى وكيل وزارة الشؤون الإسلامية خلال اللقاء الأول الذي شارك فيه قيادات تربوية بوزارة التربية والتعليم، إلى ضرورة إعادة صياغة العديد من المقررات الدراسية وتطويرها لتتناسب مع المرحلة العمرية للطلاب والطالبات أبرزها مادة "التربية الوطنية" إلى جانب تعزيز المواد الدينية وتوضيح "صورة أصحاب الفكر المنحرف".

وأضاف" إن من أهم أسباب وجود بعض هذه الأفكار الضالة في نفوس الناشئة هو إيراد بعض المواضيع في المناهج الدراسية التي لا تتناسب مع أعمار الطلاب في التعليم وتحتاج إلى مراحل متقدمة من النضوج الفكري لفهمها"، إلى جانب ضعف الرقابة على المناهج داخل الفصول الدراسية أو عبر الأنشطة اللاصفية.

من جهة أخرى، اعترض سليمان الجاسر مدير إدارة التوعية الإسلامية بتعليم الرياض في مداخلة له على تواجد الحضور النسائي في الطابق العلوي من ذات القاعة قائلا "الحديث عن الوسطية يستدعي القيام بحقوق المرأة فتمنيت أن تكون المرأة آخذه راحتها وليس من الحقوق أن تكشف وجهها أو تبقى متحجبة"، مطالبا بتخصيص قاعة منفردة للنساء والاكتفاء بالنقل التلفزيوني لهن، الأمر الذي قوبل بتصفيق حار من قبل عدد من القيادات التربوية والتعليمية النسوية.

ورد السديري على طلب مدير التوعية الإسلامية تعليم الرياض بإعادة السماح بفتح باب الرحلات والزيارات في مدارس البنين، بقوله "تم اختطاف عقول الشباب من خلال الرحلات والزيارات بعد أن تركت دون رقابة"، مضيفا بقوله "خلال 40 عاما أثبتت التجربة سلبية توجهها واستغلالها بشكل سيء".

وفي تصريح لـ"العربية نت" أفادت موضي القنيبيط مديرة عام التوجيه والإرشاد، استثناء مشرف التوعية الإسلامية من الخضوع لاختبار "الكفايات" المهنية، والتي اقتصرت على المشرف التربوي ومدراء المدارس والمعلمين، والتي بحسبها ستبدأ بصورتها الإلزامية في العام المقبل، وعبرت المتحدثة عن أملها في تطبيق "الكفايات" على مشرفي التوعية الإسلامية أسوة بالكوادر التعليمية الأخرى.

وفي سياق موضوع الأمن الفكري ومواجهة التطرف النسوي في مدارس الفتيات، أكدت القنيبيط عدم استقبال إدارة التوجيه والإرشاد أية قضايا تطرف فكري طالت للطالبات، الأمر الذي استبعده وكيل وزارة الشؤون الإسلامية، ردا على مداخلتها، قائلا "هناك تأثر بالفكر المتطرف من كلا الجنسين إناثا وذكورا فنحن لسنا بمجتمع ملائكي". 

التعليقات