وجاءت ساعة الحقيقة...من قتل ياسر عرفات؟!!
الأستاذ الدكتور رياض علي العيلة
بعد مضي أحد عشر عاما على استشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات....بدأت تلوح في الأفق مؤشرات الإجابة على التساؤل ..من قتل ياسر عرفات؟ .. عقب الانتهاء من التحقيقات التي جاءت بعد إجراء التحليلات المخبرية للعينات لمعرفة مقتله....سواء في المختبرات السويسرية أو الروسية أو الفرنسية ... وبنفس الوقت، جاءت بعدما انتهت تحقيقات القضاة الفرنسيين...وحولت نتائجها للنيابة العامة الفرنسية التي ستبت في الأمر في شهر أغسطس القادم!!
ولكن الغريب في أمر الفرنسيين ... الرسالة التي وجهتها الحكومة الفرنسية للسلطة الفلسطينية - قبيل الإعلان عن تلك النتائج النهائية للتحقيق- يطالبون السلطة الفلسطينية ومن رئيس اللجنة المكلفة بمتابعة التحقيقات الفلسطينية بمقتل الرئيس عرفات...أن تلتزم في حال الكشف عن القاتل... بعدم إصدار حكم الإعدام على منفذ جريمة القتل؟!! بل - وأضيف - ربما سيطلبون من السلطة الفلسطينية إذا كان القاتل؟!! لا يزال يتمتع بموقع مرموق أن يبقى في موقعه...ويتم تكريمه!! إلا أن السلطة الفلسطينية... ردت على الرسالة بقولها أن القضاء مستقل كما في فرنسا ولا نتدخل فيه...
وكنا نعتقد أن العلاقات الوطيدة التي كانت تربط الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات – رحمة الله عليه – مع فرنسا رئيسا وحكومة .. كانت لن تتهاون في أمر الكشف عن قاتل ياسر عرفات... وخاصة بعد ظهور علامات التسمم عليه منذ اليوم الأول من نقله إلى المستشفى العسكري الفرنسي... وأن تعلن فورا عن القاتل ومن يقف خلفه!!...
إلا أن المفاجأة – وكما يقول المثل الشعبي: وقد جاءت بما لا تشتهي السفن – أن تطلب فرنسا... من السلطة الفلسطينية حماية القاتل وعدم إصدار حكم الإعدام بحقه... وهو طلب غريب يثير الشكوك وخاصة أن إسرائيل كانت قد فرضت حصارا على الرئيس الشهيد ياسر عرفات في المقاطعة فترة تزيد عن الثلاث سنوات ... على أكله ومشربه إلا من خلالها!! إضافة إلى ما أكده الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريز ... في كلمته أمام الأوروبيين ...أنه لا داعي لأن يقتل ياسر عرفات!!! وهذه الكلمات لها معناها!!
فإسرائيل ... هي الذي اغتالت ياسر عرفات من خلال عملائها...والتي ستكشف فرنسا قريبا عنهم.... وإن دس السم إستراتيجية راسخة للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة... وأن نوع السُم الذي زود به وأستخدمه القاتل ... سُما لا تستخدمه ولا تصنعه أية جهة سوى إسرائيل وللاستخدام ألحصري لأجهزتها الأمنية!!... وهذا يذكرنا في اليوم التي قامت فيه مجموعة من عملائها بافتعال شجار عابر بجانب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد خالد مشعل أثناء مروره في أحد شوارع عمان ... وحقن السُم في أذنه... إلا أن يقظة حراسه الشخصيين مكنتهم من أن يُلقي القبض على العميلين ... وتدخل الملك الأردني الراحل الحسين بن طلال – رحمة الله عليه – لإنقاذ حياته بإجبار الحكومة الإسرائيلية على إرسال المصل المضاد للسم الذي حقن به مقابل إطلاق سراح وترحيل العميلين الإسرائيليين... واستجابت إسرائيل لطلب جلالة الملك الراحل وأنقذت حياة السيد مشعل... فيا جمهورية فرنسا رئيسا وحكومة وشعبنا... إن سياسة دس السُم يملئ سجلات حكومات إسرائيل وأجهزتها الأمنية للتخلص من الخصوم والفرقاء!!!
لقد ضاعت السنين ونحن نبحث عن الحقيقة...وعن نوع السُم...وعن العميل الذي دس السُم له من خلال الطعام أو الملابس أو أدواته التي يستخدمها...حتى وصل الأمر إلى أخذ عينات من جثته لتحليلها وتحديد نوع السُم...الذي كشفت عنه في مرحلة سابقة فضائية الجزيرة...التي ذكرت أن كمية السٌم القاتل لياسر عرفات كانت قليلة جدا... ولا ترى بالعين المجردة...ويصعب كشفها وفحصها في أدق الأجهزة وأحدثها... ولكن حدد بعد التحقيقات وتحليل العينات بأن السُم المستخدم يعد من أنجع أنواع السموم التي تستخدمها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في عمليات الاغتيال...وهو مركب من مادة البولونيوم 210 ( المادة السامة لا تشكل خطرا على صحة الإنسان ما دامت خارج جسمه... وأن مقدار ضئيل جدا - يصل إلى واحد من مليون جزء من الغرام الواحد - يدخل جسم الإنسان قادرا على قتله .. حيث تحتفظ بفاعليتها داخل الجسم مدة 138 يوما) ... فيا ترى هل إعلان فرنسا الأخير جاء بعد الفحص للهيئات أم جاء الموعد للكشف عن العميل القاتل؟؟؟!!! التساؤل تجيب عنه فرنسا لا غيرها لأنها هي التي استقبلته وعالجته وقررت من هو القاتل ؟!!
في النهاية وبعد التلويح الفرنسي بالإعلان عن قاتل ياسر عرفات الذي أفنى عمره لفلسطين وقضيته...يتطلب من القيادة الفلسطينية ومن خلفها كافة فئات الشعب الفلسطيني بأطيافه المتنوعة ..تحديد موقف سياسي ثابت يساهم في ملاحقة الجناة ...وخاصة ملاحقة حكومة شارون- موفاز ...وحتى الأموات منهم لتكون كابوسا يطاردهم في قبورهم ...أما الأحياء فالعمل على تقديمهم إلى محكمة الجنايات الدولية التي أصبحت فلسطين من شهر أبريل الفائت عضوا عاملا فيها ...إضافة إلى المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية ..أسوة باللجنة الدولية التي شكلت للتحقيق في اغتيال الحريري ... لملاحقة الجناة القتلة الذين خططوا ونفذوا عملية الاغتيال...
بعد مضي أحد عشر عاما على استشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات....بدأت تلوح في الأفق مؤشرات الإجابة على التساؤل ..من قتل ياسر عرفات؟ .. عقب الانتهاء من التحقيقات التي جاءت بعد إجراء التحليلات المخبرية للعينات لمعرفة مقتله....سواء في المختبرات السويسرية أو الروسية أو الفرنسية ... وبنفس الوقت، جاءت بعدما انتهت تحقيقات القضاة الفرنسيين...وحولت نتائجها للنيابة العامة الفرنسية التي ستبت في الأمر في شهر أغسطس القادم!!
ولكن الغريب في أمر الفرنسيين ... الرسالة التي وجهتها الحكومة الفرنسية للسلطة الفلسطينية - قبيل الإعلان عن تلك النتائج النهائية للتحقيق- يطالبون السلطة الفلسطينية ومن رئيس اللجنة المكلفة بمتابعة التحقيقات الفلسطينية بمقتل الرئيس عرفات...أن تلتزم في حال الكشف عن القاتل... بعدم إصدار حكم الإعدام على منفذ جريمة القتل؟!! بل - وأضيف - ربما سيطلبون من السلطة الفلسطينية إذا كان القاتل؟!! لا يزال يتمتع بموقع مرموق أن يبقى في موقعه...ويتم تكريمه!! إلا أن السلطة الفلسطينية... ردت على الرسالة بقولها أن القضاء مستقل كما في فرنسا ولا نتدخل فيه...
وكنا نعتقد أن العلاقات الوطيدة التي كانت تربط الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات – رحمة الله عليه – مع فرنسا رئيسا وحكومة .. كانت لن تتهاون في أمر الكشف عن قاتل ياسر عرفات... وخاصة بعد ظهور علامات التسمم عليه منذ اليوم الأول من نقله إلى المستشفى العسكري الفرنسي... وأن تعلن فورا عن القاتل ومن يقف خلفه!!...
إلا أن المفاجأة – وكما يقول المثل الشعبي: وقد جاءت بما لا تشتهي السفن – أن تطلب فرنسا... من السلطة الفلسطينية حماية القاتل وعدم إصدار حكم الإعدام بحقه... وهو طلب غريب يثير الشكوك وخاصة أن إسرائيل كانت قد فرضت حصارا على الرئيس الشهيد ياسر عرفات في المقاطعة فترة تزيد عن الثلاث سنوات ... على أكله ومشربه إلا من خلالها!! إضافة إلى ما أكده الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريز ... في كلمته أمام الأوروبيين ...أنه لا داعي لأن يقتل ياسر عرفات!!! وهذه الكلمات لها معناها!!
فإسرائيل ... هي الذي اغتالت ياسر عرفات من خلال عملائها...والتي ستكشف فرنسا قريبا عنهم.... وإن دس السم إستراتيجية راسخة للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة... وأن نوع السُم الذي زود به وأستخدمه القاتل ... سُما لا تستخدمه ولا تصنعه أية جهة سوى إسرائيل وللاستخدام ألحصري لأجهزتها الأمنية!!... وهذا يذكرنا في اليوم التي قامت فيه مجموعة من عملائها بافتعال شجار عابر بجانب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد خالد مشعل أثناء مروره في أحد شوارع عمان ... وحقن السُم في أذنه... إلا أن يقظة حراسه الشخصيين مكنتهم من أن يُلقي القبض على العميلين ... وتدخل الملك الأردني الراحل الحسين بن طلال – رحمة الله عليه – لإنقاذ حياته بإجبار الحكومة الإسرائيلية على إرسال المصل المضاد للسم الذي حقن به مقابل إطلاق سراح وترحيل العميلين الإسرائيليين... واستجابت إسرائيل لطلب جلالة الملك الراحل وأنقذت حياة السيد مشعل... فيا جمهورية فرنسا رئيسا وحكومة وشعبنا... إن سياسة دس السُم يملئ سجلات حكومات إسرائيل وأجهزتها الأمنية للتخلص من الخصوم والفرقاء!!!
لقد ضاعت السنين ونحن نبحث عن الحقيقة...وعن نوع السُم...وعن العميل الذي دس السُم له من خلال الطعام أو الملابس أو أدواته التي يستخدمها...حتى وصل الأمر إلى أخذ عينات من جثته لتحليلها وتحديد نوع السُم...الذي كشفت عنه في مرحلة سابقة فضائية الجزيرة...التي ذكرت أن كمية السٌم القاتل لياسر عرفات كانت قليلة جدا... ولا ترى بالعين المجردة...ويصعب كشفها وفحصها في أدق الأجهزة وأحدثها... ولكن حدد بعد التحقيقات وتحليل العينات بأن السُم المستخدم يعد من أنجع أنواع السموم التي تستخدمها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في عمليات الاغتيال...وهو مركب من مادة البولونيوم 210 ( المادة السامة لا تشكل خطرا على صحة الإنسان ما دامت خارج جسمه... وأن مقدار ضئيل جدا - يصل إلى واحد من مليون جزء من الغرام الواحد - يدخل جسم الإنسان قادرا على قتله .. حيث تحتفظ بفاعليتها داخل الجسم مدة 138 يوما) ... فيا ترى هل إعلان فرنسا الأخير جاء بعد الفحص للهيئات أم جاء الموعد للكشف عن العميل القاتل؟؟؟!!! التساؤل تجيب عنه فرنسا لا غيرها لأنها هي التي استقبلته وعالجته وقررت من هو القاتل ؟!!
في النهاية وبعد التلويح الفرنسي بالإعلان عن قاتل ياسر عرفات الذي أفنى عمره لفلسطين وقضيته...يتطلب من القيادة الفلسطينية ومن خلفها كافة فئات الشعب الفلسطيني بأطيافه المتنوعة ..تحديد موقف سياسي ثابت يساهم في ملاحقة الجناة ...وخاصة ملاحقة حكومة شارون- موفاز ...وحتى الأموات منهم لتكون كابوسا يطاردهم في قبورهم ...أما الأحياء فالعمل على تقديمهم إلى محكمة الجنايات الدولية التي أصبحت فلسطين من شهر أبريل الفائت عضوا عاملا فيها ...إضافة إلى المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية ..أسوة باللجنة الدولية التي شكلت للتحقيق في اغتيال الحريري ... لملاحقة الجناة القتلة الذين خططوا ونفذوا عملية الاغتيال...
