وزارة الحكم المحلي تدعم خطة عمل لإنشاء أجسام شبابية قادرة على المشاركة

وزارة الحكم المحلي تدعم خطة عمل لإنشاء أجسام شبابية قادرة على المشاركة
رام الله - دنيا الوطن
2015 اجمع خبراء في الشؤون الشبابية والهيئات المحلية والبلدية على أهمية إعداد وتطوير وتعميم خطة عمل تتضمن منطلقات وتوجهات وآليات عمل المجالس الشبابية المحلية في المرحلة القادمة، وتعميم وتوسيع انتشارها وضمان سبل استدامتها وتعزيز استقلاليتها بما يحقق إنشاء أجسام شبابية قادرة على المشاركة الشبابية الفاعلة على المستويين المحلي والوطني، والانتقال بالتجربة من دائرة مراكز البلديات إلى المجالس القروية .

جاء ذلك خلال ورشة العمل التشاورية التي نظمتها وزارة الحكم المحلي ومنتدى شارك الشبابي تحت رعاية الوزارة لمناقشة "تجربة المجالس الشبابية المحلية وآفاق تعميمها على مستوى وطني"، وذلك في مقر الوزارة بالبيرة، واستهدفت تقييم ونقاش التجربة، وآفاق تعميمها وسبل استدامتها وتعزيز استقلاليتها بما يحقق إنشاء أجسام شبابية قادرة على المشاركة الفاعلة على المستويين المحلي والوطني، بمشاركة وكيل وزارة الحكم المحلي محمد حسن جبارين، والخبير في قضايا الشباب وسيم أبو فاشة، الذي عرض نتائج التقرير التشخيصي حول تجربة وآفاق تطوير المجالس المحلية، والرئيس التنفيذي لمنتدى شارك الشبابي بدر زماعرة، الذي عرض استراتيجية وتوجهات منتدى شارك الشبابي حول المجالس المحلية.

وضمت الورشة أيضا ممثلين عن وزارة الحكم المحلي والمجلس الأعلى للشباب والرياضة وصندوق إقراض وتطوير البلديات وممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والتعاون الألماني وعدد من ممثلين المؤسسات ومجالس بلدية وشبابية، إضافة إلى مشاركة نخبة من ذوي العلاقة وصناع القرار وذوي الخبرة في مجالات الحكم المحلي والمشاركة والمساءلة المجتمعية والسياسات الشبابية حيث يتوقع أن تشكل نقاشاتها ومخرجاتها أساسا لخطة عمل يتم تطويرها وتعميمها بحيث تتضمن منطلقات وتوجهات وآليات العمل في المرحلة القادمة.

وأكد المشاركون على النجاحات الكبيرة التي سجلتها تجربة المجالس المحلية الشبابية على الرغم من بعض الإخفاقات، ولكن بالمجمل شددوا على أن التجربة تشير بوضوح إلى أن الشباب قادرين التغيير في حال توفرت البيئة المناسبة.

وأوصى المشاركون بضرورة أن تقدم وزارة الحكم المحلي الدعم للمجالس الشبابية المحلية وان تأخذ بالاعتبار مطالبه الشباب ومجالسهم وتضمينها في خطة الوزارة، إضافة إلى أهمية تحليل التجارب الناجحة وتدعيم نقاط قوتها والبناء عليها.

واجمع المشاركون على أن تكون البلديات مرجعية المجالس الشبابية المحلية، مشددين على ضرورة الابتعاد بها عن التجاذبات الحزبية والعلاقات العشائرية، مطالبين البلديات تخصيص أموالا ضمن ميزانياتها لتمويل أنشطة تلك  المجالس.

حيث أبدى وكيل وزارة الحكم المحلي محمد جبارين، جاهزية الوزارة  للعمل والتعاون مع منتدى شارك والمجالس الشبابية بشكل يتيح فرصا للعمل والإبداع وتدعيم الخطط بالأفكار الريادية، وقال"اكسروا التقليد بأفكار وبرامج ريادية".

وحذر جبارين، من انعكاس الدور النمطي التقليدي للبلديات على المجالس الشبابية المحلية ، وقال على عكس ذلك يجب أن تحدث الأفكار الشبابية نقلة نوعية في مسيرة وخطط عمل المجالس البلدية والهيئات المحلية لكسر التقليد خصوصا أن هناك الكثير من البلديات والهيئات والمجالس القروية لا تمارس ولا تعمل وفق الصلاحيات التي يعطيها لها القانون .

وقال "نريد عمل ميداني بأفكار نيرة ليستفيد منها المجتمع فهناك مجال للإبداع والتأثير الايجابي، حاثا على تشكيل لوبي ضاغط على الهيئات المحلية لتنشيطها وتفعيل دورها ومساءلتها".

بدوره ذكر زماعرة أنهم تقدموا بـ 89 طلب للبلديات بخصوص التعاون مع المجالس الشبابية ، أكثر من نصفها اتخذت قراراتها منوها إلى أنهم عملوا على الفكرة منذ سنوات لتمكين الشباب من المشاركة في اتخاذ القرارات ورسم السياسات ضمن  المجالس البلدية والهيئات المحلية.

ودعا زماعرة الجميع للتشارك والفاعلة من اجل بلورة ملامح التطلعات المستقبلية للوصول بالمجالس الشبابية المحلية الى نموذج أكثر نجاحا وفاعلية وتأثيرا.

أما الخبير أبو فاشة، فقد أكد إن أحد الشروط لنجاح انخراط الشباب المسؤول في قضايا مجتمعهم، وحشد جهودهم والإفادة من تجاربهم ومبادراتهم على المستوى المحلي، هو اعتراف الهيئات المحلية بهذه المجالس وإفساح المجال لها لممارسة أقصى دور ممكن.

وطالب أبو فاشة أن تحظى تجربة المجالس الشبابية المحلية السابقة بإطار قانوني، وإجرائي، يضمن لها، اعترافا عاما بالدور والأهمية، إضافة لمحاولة تحديد المجالات التي يستطيع الشباب المشاركة فيها، من خلال أو دون التنسيق مع هيئات الحكم المحلي في مناطقهم.

وركز على اهمية القيام بحملة دعائية، وحملة توعية بأهمية مشاركة الشباب، وتعميم النجاحات التي حققت من خلال تجربتهم في عدد من المواقع، وذلك لضمان الوصول لأوسع قاعدة تأييد ليس من الشباب وحسب، بل من المواقع الاجتماعية والسياسية الفاعلة في مناطقهم.