التجمع الصحفي الديمقراطي: الصحافي الفلسطيني بين مطرقة الاحتلال وسنديان نزع الحريات

رام الله - دنيا الوطن
اصدر التجمع الصحفي الديمقراطي بيانا صحفيا في يوم الصحافة العالمي اكد فيه ان الصحافي الفلسطيني بين مطرقة الاحتلال وسنديان نزع الحريات

نص البيان:
الثالث من أيار ..
يطل علينا الثالث من أيار – يوم حرية الصحافة العالمي في ظل تصاعد ثقل وسائل الاعلام وتأثيراتها على الخارطة العالمية عموما، والعربية والفلسطينية خصوصا، حتى أمسى العاملين في بلاط صاحبة الجلالة، والمدركين لعظم دورها، يعتبرونها السلطة الأولى لا الرابعة كما ظلوا يرددون لعقود مضت.

ووسط الطفرة التكنولوجية المتسارعة، ارتقت الصحافة الفلسطينية مساحة وتأثيراً، وشهدنا كيف نافس الصحافيون والصحافيات الفلسطينيات على مقاعد الصدارة عالميا واقليمية ومحلياً في الصوت والصورة والكلمة، فقدموا أداء مهني شهد له القاص والداني على صعيد نشر قضيتهم، ومقارعة الاحتلال وكشف عوار منطلقاته.

وإننا في التجمع الصحفي اذ نبرق لكل الصحافيين المهنيين والأحرار بالتهنئة في يومهم، فإننا نذكر بعظم التحديات التي تواجهها الصحافة وروادها، فالعالم في كثير من مناطقه أضحى براكين متفجرة، تأخذ بحممها أول ما تأخذ أولئك الفرسان الذين يضعون أرواحهم على أكفهم في سبيل الايفاء لعهودهم في مهنة المتاعب.

ويبدو سهلاً على قيادة هذا العالم، تكميم الافواه، وتنكيس الكاميرات، وقتل الافكار من احترام المواثيق والقوانين التي وضعتها، والتي تضع في صدارتها احترام ارادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها.

لذا يبدو المشهد في أوضح تجلياته في فلسطين التي لازالت تقبع تحت أطول احتلال عرفه التاريخ المعاصر، مستمرا في جرائمه من استيطان وعدوان وارهاب واعتقال، طال الشعب الفلسطيني بأكمله، وفي قلبه الصحافيات والصحافيين الذين يواجهون آلة
الدعاية النازية بأحدث وسائلها التكنولوجية، التي يخدمها اختلال موازين العدالة في هذا العالم.

إننا في التجمع الصحفي الديمقراطي إذ نشعر بفخر واعتزاز بالشهداء من الإعلاميين والصحافيين الذين ضحوا بأرواحهم من أجل إيصال الصورة وفضح ممارسات الاحتلال، فإننا لا نقبل أقل من كامل الحرية للعمل الصحفي، وفائض الاحترام لكل الجهود الوطنية والمهنية التي تبذل في هذا السياق.

ونطالب بإنهاء الانقسام البغيض في الجسد الفلسطيني، ووقف كل اشكال الاعتقال والملاحقة والمنع والتضييق على الصحافيين على خلفية عملهم وحرية رأيهم.

و ندعو نقابة الصحافيين الى تفعيل دورها في حماية الصحافيين والدفاع عن حقوقهم، وهو ما لن يتحقق في شكله المأمول من دون تلبية شروط وحدة البرنامج والأيادي، واحترام النظام الداخلي للنقابة، والالتزام بإجراء الانتخابات الدورية لنقابة الصحافيين في مواعيدها، بالتزامن مع اجراءات شفافة ونزيهة ومعلنة في عملها.

كما نطالب الاتحاد الدولي للصحافيين وكل المؤسسات المعنية باحترام الحريات الصحافية بإنصاف شهداء الصحافة الفلسطينيين، عبر تقديم القتلة الى العدالة،وردعهم عن استمرار استهداف الصحافيين وعرقلة عملهم، وشل حركتهم.

وندعو اتحاد الصحافيين العرب الى تجميع قوى الصحافيين العرب في مواجهة التحديات الراهنة التي تواجه الصحافة العربية وتهدد المعايير القومية والمهنية والاخلاقية التي تتلمذنا عليها.