الأسير جهاد شحادة ..حين يتناوب الاعتقال على العائلة

الأسير جهاد شحادة ..حين يتناوب الاعتقال على العائلة
رام الله - دنيا الوطن
في السابع من شهر نيسان استقبل الأستاذ جهاد داوود شحادة ابنه البكر "عبد الرحمن" بعد تحرره من سجون الاحتلال، وقبل ساعات من نهاية الشهر نفسه، كانت قوات الاحتلال تطرق باب بيته لتعتقله في مشهد كثيرا ما يتكرر في فلسطين حين يتناوب الأب الاعتقال مع ابنه.

لم يكن هذا الاعتقال الأول للأسير جهاد شحادة (46 عاما) من بلدة جماعين جنوب غرب مدينة نابلس، فكثرة الاعتقالات نالت من صحته وعافيته كما نالت من عمره وحريته، وأصابته بالأمراض المزمنة والخطيرة التي يحتاج معها للخلود للراحة
بدلا من جولات التحقيق والتعذيب في سجون الاحتلال.

وتقول "أم عبد الرحمن" زوجة الأسير شحادة لـ"أحرار ولدنا" التابع لمكتب اعلام الأسرى أن مؤسسة "هموكيد" أبلغتهم أن زوجها الأسير لا زال في معسكر حوارة جنوب نابلس بعد يومين من اعتقاله فجر يوم الخميس 30/4/2015.

وأعربت "ام عبد الرحمن" عن قلقها البالغ على صحته نظرا لكون معسكر حوارة غير صالح لاحتجاز الأسرى، وتضيف: "في احدى اعتقالاته السابقة أمضى أربعة أيام في معسكر حوارة خسر من وزنه قرابة الثلاثين كيلوغراما".

أمراض عديدة
وأصيب شحادة بجلطة قلبية قبل عدة سنوات وأجريت له عملية لزراعة شبكية، كما تعرض لجلطة ثانية أثناء احتجازه لدى جهاز الأمن الوقائي في سلفيت نقل على اثرها إلى المستشفى، ونتيجة لذلك أصبح يعاني من تلف البطين الأيسر للقلب، بالإضافة إلى انسداد في الشريان التاجي.

ومما يزيد من قلق العائلة على صحة الأسير شحادة هو إصابته بكوع يده اليسرى نتيجة سقوطه في البيت، مما سبب له عجزا بنسبة 54% ومكث شهرين في المستشفى وما زال يعاني من آثارها حتى الآن.

كما يعاني شحادة من مشاكل في القولون، وتبين زوجته أن قوات الاحتلال داهمت المنزل بعد ساعة من تناول زوجها للدواء الخاص بالقولون والذي يتطلب الراحة وعدم بذل أي مجهود.

مسلسل متكرر
وأمضى شحادة اكثر من أربع سنوات ونصف السنة سابقا في سجون الاحتلال موزعة على عدة اعتقالات، كما أمضى حوالي أربعة شهور لدى الأجهزة الأمنية، وعانى في السنوات الأخيرة من كثرة الملاحقات والاستدعاءات من الأجهزة الأمنية والتي كان يتجاهلها نظرا لعدم قدرته على تحمل ظروف الاحتجاز القاسية.

شحادة الأب لثلاثة أبناء، عبد الرحمن (20 سنة)، داوود (17 سنة) حذيفة (14سنة)، أصبحت الاعتقالات جزءا من نظام حياته وحياة عائلته التي عانت سابقا من غيابه المتكرر عن البيت بسبب الاعتقال.

وها هو ابنه عبد الرحمن الطالب بكلية الاقتصاد في جامعة النجاح يتجرع من نفس كأس المعاناة، حين اعتقله الاحتلال بتاريخ 11/10/2014 لمدة 6 شهور.

ويعمل شحادة مدرسا لمادة التربية الإسلامية في مدارس الرازي في مخيم شعفاط القريب من القدس المحتلة، وكان يستعد بعد أسبوعين لمناقشة رسالة الماجستير في الشريعة الإسلامية بجامعة النجاح.