جبهة التحرير الفلسطينية بمناسبة عيد العمال العالمي توجه تحية لعمال العالم وشهداء الطبقة العاملة

رام الله - دنيا الوطن
حيت جبهة التحرير الفلسطينية الطبقة العاملة الفلسطينية والعربية وهي تحتفل في الأول من أيار مع الكادحين في أنحاء الأرض بعيد العمال العالمي، المضرج بعرق ودماء عمال شيكاغو الذين خرجوا في مثل هذا اليوم من العام 1886 للاحتجاج على الظلم والاستغلال وللمطالبة بحقوقهم، لكن هذه الدماء لم تذهب هدراً، فلقد تحول الأول من أيار إلى منارة عظيمة لكفاح العمال ونضالهم من أجل العدالة والمساواة والتقدم الاجتماعي.

واكد عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية عباس الجمعه ان الاول من ايار هو مناسبة لتجديد العهد والتمسك بالإنجازات الكبيرة التي ما كانت الطبقة العاملة في كل مكان لتتمتع بها اليوم لولا البطولات العظيمة التي سطرها العمال في معارك الدفاع عن الكرامة والحقوق والسلام، وفي سبيل عالم أفضل للبشرية، من خلال التضحيات الباهظة التي قُدمت على هذا الدرب الطويل عبر عشرات السنين.

واضاف الجمعه يأتي احتفال هذا العام فيما يستمر الهجوم الإمبريالي الاستعماري الشامل الارهابي التكفيري على المنطقة تحت مسمى مشروع الشرق الأوسط الجديد، الذي تسعى له الامبريالية الأميركية، مع حلفائها الصهاينة بهدف السيطرة على المنطقة من خلال تقسيمها واقامة كانتونات مذهبية واثنية وقبلية، في وقت يترك فيه شعب فلسطين وحيداً في مواجهة التهويد الذي يتم فصولا، بدءا بالقدس ومحيطها، بينما تتواصل الحملات الشرسة لقوى الإمبريالية لتجريد العمال من مكتسباتهم عبر تبني سياسات رجعية تناسب رأس المال وتخلق له أفضل الظروف ليزيد استغلاله للكادحين ويستولي على ثروات الكوكب بأبخس الأسعار لكسر إرادة الشعوب المناضلة في سبيل حريتها وتقدمها، إن العالم اليوم يعيش مرحلة انتقالية تعج بمختلف أنواع التناقضات والصراعات والحروب والاضطهاد والاستغلال والتمييز العنصري، وهذا ما يفسر تنامي قوة الحركات الاجتماعية المناهضة للعولمة الوحشية وشرورها، والمتضامنة، مع الشعوب التي تتعرض للعدوان والارهاب سواء في المنطقة أو فلسطين.

وقال الجمعه في الأول من أيار تتواصل فصول المأساة الفلسطينية وتزداد معاناة آلام شعبنا الذي يتعرض لاضطهاد قومي قل نظيره حتى في ظل أسوأ أنظمة التمييز العنصري البائدة، وتستمر سياسة الاحتلال الاجرامية ضد الشجر والحجر والبشر وقتل المدنيين بدم بارد، وهدم البيوت ومصادرة الأراضي وبناء سور العزل العنصري، والهدف من كل هذا تسميم حياة شعبنا ودفعه لترك أرض آبائه وأجداده أو عزله في بانتوستانات يتحكم الاحتلال في بواباتها، ورغم كل هذه الظروف القاسية، تواصل جماهيرنا صمودها وكفاحها في سبيل حقوقها المشروعة وأبرزها حقها في حياة كريمة.. وفي طليعة النضال تقف الطبقة العاملة الباسلة التي تتعرض لاضطهاد مزدوج قومي وطبقي، مؤكدا على التزام جبهة التحرير الفلسطينية المطلق بحقوق ومصالح الطبقة العاملة الفلسطينية وعموم الشعب الفلسطيني المكافح في سبيل حريته واستقلاله وحقه بالعودة وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

وشدد الجمعه على اهمية استنهاض طاقات الشعوب العربية ، في ظل اشتداد التآمر على المنطقة والقضية الفلسطينية وقوى المقاومة .

وحيا الجمعه الطبقة العاملة اللبنانية مطالبة بضرورة معالجة الثغرات والنواقص في المرسوم البرلماني لجهة شموله كافة المهن والأجراء الفلسطينيين، وتقديم الضمان الإجتماعي للعمال الفلسطينيين، لافتا ان الشعب الفلسطيني اكد التزامه بالقوانين والانظمة اللبنانية لحين عودته الى دياره ورفض كل مشاريع التهجير والتوطين ، واحترام سيادة وامن واستقرار لبنان وعدم التدخل في الشأن الداخلي اللبناني، ووجه التحية لعمال العالم وللطبقة العاملة العربية والفلسطينية وشهداء الطبقة العاملة .