الديمقراطية تحذر من مخطط إسرائيلي لزرع الضفة والقدس بالآلاف من الوحدات الاستيطانية الجديدة

رام الله - دنيا الوطن
أدلى ناطق رسمي باسم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالبيان التالي:

تحذر الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من خطورة ما يتم التخطيط له من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتوسيع الاستيطان الاستعماري في القدس المحتلة، وأنحاء مختلفة من الضفة الفلسطينية.

وقال الناطق نقلاً عن القناة العبرية السابعة، إن وزير الحرب الإسرائيلي موشي يعلون أقام «قناة اتصال» سرية مع كبرى شركات الاستيطان في الضفة تدعى «أمانة»، وأنه وقع في الأسبوع الماضي «اتفاقاً سرياً»، مع شرطة الاحتلال، بهدف تأمين تسوية حاجات المشاريع الاستيطانية في الضفة الفلسطينية خلال السنوات القادمة. وإن الاتفاق تمّ بعلم رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو ومباركته، وبمعرفة وزير الاستيطان، في الحكومة المستقيلة، وزعيم حزب البيت اليهودي، نفتالي بينت، ليتم تخصيص ما بين 300 أو 500 مليون شيكل سنوياً لصالح الاستيطان في الضفة والقدس خلال السنوات الثلاث القادمة، مساهمة من الحكومة الجديدة في ازدهار الاستيطان.

وأوضح الناطق باسم الجبهة أن الاتفاق جرى عقده بشكل سري، حتى لا تثار حساسية الإدارة الأميركية. مشيراً إلى أنه سيتم التسويق قريباً لـ 1700 وحدة استيطانية جديدة في الضفة بالإضافة إلى نحو 3000 قيد التخطيط.

وتتوزع مشاريع الاستيطان في مستوطنة بيت إيل شمالي رام الله [297 وحدة] ومستوطنة أرئيل جنوب نابلس [300 وحدة] ومستوطنة عيلي شمالي رام الله [200 وحده] بالإضافة إلى 2000 وحدة أخرى ستوزع على باقي المستوطنات.

وفي إطار تطوير البنى التحتية كشف الاتفاق عن مشروع لشق 12 طريقاً جديدة من ميزانية الاستيطان في الضفة الفلسطينية كالشارع الملتف على بلدة حوارة جنوبي نابلس، وشوارع جديدة لمستوطنة عمانوئيل وعيلي وتوسيع شارع الـ60 الذي يربط الضفة من شمالها لجنوبها. كذلك يجري التخطيط لإقامة «قرى طلابية» وثلاثة منتزهات جديدة. علماً أن الحكومة الإسرائيلية طرحت قبل يومين عطاءات لبناء 70 وحدة استيطانية في الجزء الشرقي من مدينة القدس المحتلة.

وقال الناطق باسم الجبهة إنه في الوقت الذي تدور فيه مشاورات لتقديم مشروع جديد إلى مجلس الأمن، بالتنسيق بين الولايات المتحدة وفرنسا، تواصل سلطات الاحتلال خلق وقائع جديدة وشديدة التعقيد في القدس وأنحاء الضفة عبر المزيد من الاستيطان، والأسرلة والتهويد، بينما تتباطأ السلطة الفلسطينية في تفعيل تحركها نحو محكمة الجنايات الدولية، وتقديم ملف الاستيطان كواحد من جرائم الحرب التي ترتكبها سلطات الاحتلال ضد أبناء شعبنا الفلسطيني.

وأكد الناطق على ضرورة التحرك بكل الأساليب للتصدي لأعمال الاستيطان الاستعماري في المناطق المحتلة بما في ذلك التحرك أمام المؤسسات الدولية، في محكمة الجنايات الدولية، ومجلس الأمن، لإدانة ممارسات الاحتلال ونزع الشرعية عنه، ومقاضاة مسؤوليه، وكذلك تعميم وتطوير لجان الدفاع عن الأرض، ومقاومة الاستيطان، والتصدي لإجراءات سلطات الاحتلال في الميدان.

كما دعا الناطق باسم الجبهة حكومة الحمد الله بالاهتمام بمشاريع الدعم وتعزيز الصمود لدى المزارعين والفلاحين، المهددة أراضيهم بالمصادرة، وأصحاب المنازل في القدس المهددة بالسطو عليها من قبل المستوطنين.

كما دعا إلى مؤتمر وطني لوضع استراتيجية كفاحية، على المستويات والميادين المختلفة للتصدي للاستيطان الذي يلتهم الأرض الفلسطينية.