د. عبد الرحمن حمد .. المقطوعة رواتبهم مجروحون في كرامتهم !!
ممدوح الهادي
تحية الوطن وبعد :
قرأت فضفضتكم على صدر صفحات دنيا الوطن ، واستوقفني أمر مهم أشرتم إليه في حديثكم سأنقله كما ورد في التقرير نصا" وروحا" /
( وأعلن حمد وقوفه إلى جانب كل من قُطع راتبه من الذين كانوا يعملون قبل عام 2007 واعادته مع الأخذ بعين الاعتبار مراجعة الترقيات التي حصلوا عليها خلال الانقسام وفقا للقانون ) .
كثر الحديث في هذا الموضوع ، ولكن لن نمل من تكراره لتذكير أصحاب القرار بعظم الجرح والألم والظلم الذي أوقعوه على هذه الشريحة المنسية ممن قطعت رواتبهم ظلما" وزورا".. وإليكم والقارئ المحترم بعضا" من الحقائق المغيبة حول هذا الملف الهام إحقاقا" للحق ورفعا" للظلم عن أناس عانوا الأمرين وحصدوا الحصرم المر من إنقسام أمر لم يكن لهم فيه ناقة ولا جمل .. وهنا سأخص في حديثي شريحة المقطوعة رواتبهم على الكادر المدني .
أولا" : من هم المقطوعة رواتبهم ؟
1- هم موظفون شرعيون وظفوا حسب القانون الفلسطيني في وزارات خدماتية قبل الانقسام الكارثي بسنوات .
2- خدم هؤلاء بكل روح وطنية ومسؤولية ولم يتوانوا يوما" عن تقديم جل وقتهم وجهدهم في سبيل شعبهم ووطنهم .
3- بعد الانقسام دفع هؤلاء الفاتورة غالية فقطعت رواتبهم دون أي مسوغ قانوني أو وطني أو أخلاقي .
4- عددهم حوالي 3000 موظف جلهم او معظمهم في وزارتي الصحة والتعليم ( أطباء - ممرضين - مدرسين - مدراء .. ) .
ثانيا": ما هي مبررات قطع رواتبهم ؟
1- مبرر قطع روابتهم أنهم لم يلتزموا بالشرعية ، أي لم يجلسوا في بيوتهم وقت أن طالبت النقابات بالاضرابات المفتوحة ، علما" بأن الآلآف استمروا في العمل على أساس أن الصحة والتعليم وزارتين حساستين ويجب أن لا يطالهما عار الانقسام ، ولم تقطع رواتبهم !
2- معايير قطع الرواتب كانت مخجلة ومؤسفة ، فمن كان له ضهر هناك في رام الله أعيد راتبه حتى لو كان يعمل في الفصيل المناوئ ، والموظف الذي لا ظهر له بقى مقطوع الراتب مع أنه لا يرتبط بأي عمل سياسي مناوئ للشرعية كما وصفتهم التقارير الكيدية !
3- الدليل على أن معظم هؤلاء الموظفون المقطوعة رواتبهم ليس لهم أي علاقة تنظيمية بأي من الفصائل المناوئة للشرعية ، أنهم لا يزالون إلى اليوم بنفس درجاتهم الوظيفية يوم أن قطعت رواتبهم ، ولو كانوا غير ذلك لنالهم من الكعكة نصيب كبير فهم الأحق من وجهة نظر حزبية لانهم ناضلوا ضد الشرعية وقطعت رواتبهم جراء ذلك .
ثالثا" : إلى متى سيبقى هؤلاء يدفعون الثمن من قوت أبنائهم ؟
هؤلاء د. حمد من أكثر الناس إخلاصا" ، فهم دفعوا الثمن غاليا" في سبيل تقديم الخدمات لأبناء شعبكم الذي تمثلونه ، هؤلاء لم يرفعوا السلاح في وجه الشرعية الفلسطينية ، ولم يطلقوا العنان لألسنتهم في الانقضاض على الشرعية الفلسطينية رغم ما نالهم من ظلم كبير ورغم ذلك عضوا على الجرح والألم حتى يأتي من يفتح ملفهم المنسى ويزيل غبار القهر الذي اكتنفهم طيلة سبع سنوات من الضياع والعبث وعدم المسؤولية من طرفي الانقسام ، هؤلاء يجب أن يوضعوا على الرؤوس لا أن يحاربوا في قوت أبنائهم ويحترقون ليل نهار دون أن ينظر أحد إليهم .
أخيرا" :
تستحضرني رواية قرأتها وأنا أستبصر السيرة العطرة للزعيم الشهيد ياسر عرفات ( رحمه الله ) _ إبان الثورة المعاصرة _ حينما كان يوصي بعوائل العملاء الذين يعدمون ، ويزيد في مخصصاتهم ، قائلا" لقد أصبحوا اليوم بحاجة إلينا أكثر من قبل .. ، تستحضرني رواية عدم قطع رواتب المنشقين لسنوات _ فترة الثمانينات _ حتى لا يقال أن ياسر عرفات قطع قوت أي من أبناء فلسطين وعوائلهم .. أين نحن اليوم من هذه الفضليات التي كان يتحلى بها الزعيم عرفات .. ثم هناك تساؤل أسئله كفلسطيني مدافع عن شريحة مظلومة مكلومة نسيها قادتها أو تناسوا جراح وحرمان أطفالها ، من الذي أشار على السيد الرئيس بهذه المهزلة ؟ وما هي المعايير التي تمت بها عملية قطع الرواتب خصوصا" أننا نرى أناس مناهضون للشرعية بكل ما أوتوا من قوة يتلقون روابتهم من رام الله بينما أناس بسطاء لا علاقة لهم بالانقسام ولا آثاره وجلهم أطباء ومهندسون وممرضون ومدرسون .. الخ تقطع روابتهم لما يزيد عن السبع سنوات من عمر الانقسام .. .
إفتحوا هذا الملف أخي د. عبد الرحمن على وجه السرعة ، فهؤلاء ليسوا بحاجة لا إلى لجان ولا ما يحزنون ، هم بحاجة فقط إلى إثبات أنهم موجودون في الوطن وعلى رأس أعمالهم ، ولا مبرر بعد الوفاق الذي حدث أن تستمر مهزلة قطع أرزاقهم إلى اليوم ، ومن المعيب أن تبحثوا مع حماس معالجة رواتب من وظفوا بعد 2007م دون معالجة ملفات الموظفين الشرعيين ما قبل 2007م ... .
ابعثوا بتوصياتكم للقيادة الفلسطينية أن تصحح الخطأ الذي ارتكب بحق هؤلاء البواسل ، الذين صبروا وتحملوا وعاشوا الحرمان والقهر دون أن يتنازلوا عن شرعيتهم التي دافعوا عنها في أحلك الظروف التي مروا بها ورغم عظم المصاب الذي حل بهم جراء الظلم الذي ألحق بهم بسبب مراهق او موتور هنا او هناك كتب تقريرا" مغرضا" وكيديا" ضدهم بأنهم غير ملتزمون بالشرعية .. إعتذروا لهؤلاء وأعيدوا لهم حقوقهم غير منقوصة فليس لهم من مدافع عن حقوقهم المسلوبة إلا أمثالكم والسيد الرئيس الذي لا يقبل أن يستمر الجور والظلم بحق شريحة هامة من شعبنا في عهده .
تحية الوطن وبعد :
قرأت فضفضتكم على صدر صفحات دنيا الوطن ، واستوقفني أمر مهم أشرتم إليه في حديثكم سأنقله كما ورد في التقرير نصا" وروحا" /
( وأعلن حمد وقوفه إلى جانب كل من قُطع راتبه من الذين كانوا يعملون قبل عام 2007 واعادته مع الأخذ بعين الاعتبار مراجعة الترقيات التي حصلوا عليها خلال الانقسام وفقا للقانون ) .
كثر الحديث في هذا الموضوع ، ولكن لن نمل من تكراره لتذكير أصحاب القرار بعظم الجرح والألم والظلم الذي أوقعوه على هذه الشريحة المنسية ممن قطعت رواتبهم ظلما" وزورا".. وإليكم والقارئ المحترم بعضا" من الحقائق المغيبة حول هذا الملف الهام إحقاقا" للحق ورفعا" للظلم عن أناس عانوا الأمرين وحصدوا الحصرم المر من إنقسام أمر لم يكن لهم فيه ناقة ولا جمل .. وهنا سأخص في حديثي شريحة المقطوعة رواتبهم على الكادر المدني .
أولا" : من هم المقطوعة رواتبهم ؟
1- هم موظفون شرعيون وظفوا حسب القانون الفلسطيني في وزارات خدماتية قبل الانقسام الكارثي بسنوات .
2- خدم هؤلاء بكل روح وطنية ومسؤولية ولم يتوانوا يوما" عن تقديم جل وقتهم وجهدهم في سبيل شعبهم ووطنهم .
3- بعد الانقسام دفع هؤلاء الفاتورة غالية فقطعت رواتبهم دون أي مسوغ قانوني أو وطني أو أخلاقي .
4- عددهم حوالي 3000 موظف جلهم او معظمهم في وزارتي الصحة والتعليم ( أطباء - ممرضين - مدرسين - مدراء .. ) .
ثانيا": ما هي مبررات قطع رواتبهم ؟
1- مبرر قطع روابتهم أنهم لم يلتزموا بالشرعية ، أي لم يجلسوا في بيوتهم وقت أن طالبت النقابات بالاضرابات المفتوحة ، علما" بأن الآلآف استمروا في العمل على أساس أن الصحة والتعليم وزارتين حساستين ويجب أن لا يطالهما عار الانقسام ، ولم تقطع رواتبهم !
2- معايير قطع الرواتب كانت مخجلة ومؤسفة ، فمن كان له ضهر هناك في رام الله أعيد راتبه حتى لو كان يعمل في الفصيل المناوئ ، والموظف الذي لا ظهر له بقى مقطوع الراتب مع أنه لا يرتبط بأي عمل سياسي مناوئ للشرعية كما وصفتهم التقارير الكيدية !
3- الدليل على أن معظم هؤلاء الموظفون المقطوعة رواتبهم ليس لهم أي علاقة تنظيمية بأي من الفصائل المناوئة للشرعية ، أنهم لا يزالون إلى اليوم بنفس درجاتهم الوظيفية يوم أن قطعت رواتبهم ، ولو كانوا غير ذلك لنالهم من الكعكة نصيب كبير فهم الأحق من وجهة نظر حزبية لانهم ناضلوا ضد الشرعية وقطعت رواتبهم جراء ذلك .
ثالثا" : إلى متى سيبقى هؤلاء يدفعون الثمن من قوت أبنائهم ؟
هؤلاء د. حمد من أكثر الناس إخلاصا" ، فهم دفعوا الثمن غاليا" في سبيل تقديم الخدمات لأبناء شعبكم الذي تمثلونه ، هؤلاء لم يرفعوا السلاح في وجه الشرعية الفلسطينية ، ولم يطلقوا العنان لألسنتهم في الانقضاض على الشرعية الفلسطينية رغم ما نالهم من ظلم كبير ورغم ذلك عضوا على الجرح والألم حتى يأتي من يفتح ملفهم المنسى ويزيل غبار القهر الذي اكتنفهم طيلة سبع سنوات من الضياع والعبث وعدم المسؤولية من طرفي الانقسام ، هؤلاء يجب أن يوضعوا على الرؤوس لا أن يحاربوا في قوت أبنائهم ويحترقون ليل نهار دون أن ينظر أحد إليهم .
أخيرا" :
تستحضرني رواية قرأتها وأنا أستبصر السيرة العطرة للزعيم الشهيد ياسر عرفات ( رحمه الله ) _ إبان الثورة المعاصرة _ حينما كان يوصي بعوائل العملاء الذين يعدمون ، ويزيد في مخصصاتهم ، قائلا" لقد أصبحوا اليوم بحاجة إلينا أكثر من قبل .. ، تستحضرني رواية عدم قطع رواتب المنشقين لسنوات _ فترة الثمانينات _ حتى لا يقال أن ياسر عرفات قطع قوت أي من أبناء فلسطين وعوائلهم .. أين نحن اليوم من هذه الفضليات التي كان يتحلى بها الزعيم عرفات .. ثم هناك تساؤل أسئله كفلسطيني مدافع عن شريحة مظلومة مكلومة نسيها قادتها أو تناسوا جراح وحرمان أطفالها ، من الذي أشار على السيد الرئيس بهذه المهزلة ؟ وما هي المعايير التي تمت بها عملية قطع الرواتب خصوصا" أننا نرى أناس مناهضون للشرعية بكل ما أوتوا من قوة يتلقون روابتهم من رام الله بينما أناس بسطاء لا علاقة لهم بالانقسام ولا آثاره وجلهم أطباء ومهندسون وممرضون ومدرسون .. الخ تقطع روابتهم لما يزيد عن السبع سنوات من عمر الانقسام .. .
إفتحوا هذا الملف أخي د. عبد الرحمن على وجه السرعة ، فهؤلاء ليسوا بحاجة لا إلى لجان ولا ما يحزنون ، هم بحاجة فقط إلى إثبات أنهم موجودون في الوطن وعلى رأس أعمالهم ، ولا مبرر بعد الوفاق الذي حدث أن تستمر مهزلة قطع أرزاقهم إلى اليوم ، ومن المعيب أن تبحثوا مع حماس معالجة رواتب من وظفوا بعد 2007م دون معالجة ملفات الموظفين الشرعيين ما قبل 2007م ... .
ابعثوا بتوصياتكم للقيادة الفلسطينية أن تصحح الخطأ الذي ارتكب بحق هؤلاء البواسل ، الذين صبروا وتحملوا وعاشوا الحرمان والقهر دون أن يتنازلوا عن شرعيتهم التي دافعوا عنها في أحلك الظروف التي مروا بها ورغم عظم المصاب الذي حل بهم جراء الظلم الذي ألحق بهم بسبب مراهق او موتور هنا او هناك كتب تقريرا" مغرضا" وكيديا" ضدهم بأنهم غير ملتزمون بالشرعية .. إعتذروا لهؤلاء وأعيدوا لهم حقوقهم غير منقوصة فليس لهم من مدافع عن حقوقهم المسلوبة إلا أمثالكم والسيد الرئيس الذي لا يقبل أن يستمر الجور والظلم بحق شريحة هامة من شعبنا في عهده .
