من خطة روبرت سيري ..إلى خارطة الطريق السويسرية... يا قلب لا تحزن
بقلم الأستاذ الدكتور رياض علي العيلة
لا زالت تداعيات الحرب العدوانية الإسرائيلية على أهالي قطاع غزة التي زادت عن 51 يوما......مستمرة ... وخلفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمشردين...وتدمير المنازل والإحياء السكنية... والمصانع ... والمزارع والمساجد... تدمير كلي وجزئي.... تجاوز عددهم التسعين ألفا ... وعشرات الآلاف الذين لا يزالون في بيوت الإيواء غير الإنسانية... ودون الاهتمام الكافي بهم ...ودون منحهم الضمانات الكافية للاستمرار في تغطية الإيجارات..حتى يتمكنوا من الرجوع إلى بيوتهم... تواجههم معضلتين أساسيتين تحول دون الأعمار والعودة إلى منازلهم وهما: خطة سيري المبعوث الأممي ...والورقة السويسرية المعروفة بخارطة الطريق لإنهاء مشكلة موظفي "حماس" ما بعد 2007 في قطاع غزة... إلى جانب الإعاقة الكبيرة... الانقسام ....الذي من الممكن أن ينتهي بخارطة طريق تحقق أهداف حركة حماس كاملة!!! من ثم تحقيق المصالحة...فيا ترى ما هي خطة سيري وخارطة الطريق السويسرية....وهل هاتين الوثيقتين ستنهيان قضايا الانقسام وتعود الأمور إلى طبيعتها...وتعود القيادات الفصائلية الفلسطينية الإسلامية والوطنية...عودة حميدة إلى الدفاع عن القضايا الوطنية الكبيرة وصولا لتحقيق الحرية والاستقلال!!! ومحاكمة مجرمي الحروب العدوانية الإسرائيلية...أمام محكمة الجنايات الدولية...لإحقاق الحق الفلسطيني...وإنصاف الأسرى وأهالي الشهداء والجرحى...الذين كانوا ضحية الحروب العدوانية الإسرائيلية....
ما يتعلق بخطة سيري.... هي الخطة الأممية التي تم التوافق عليها.... ويديرها الممثل الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام "روبرت سيري" الهولندي الجنسية – الذي أقيل مؤخرا، (وسيستلم لتكمله مشواره " نيكولاي ملادنوف " البلغاري الجنسية كمبعوث للأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط وممثل شخصي للأمين العام لدى منظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة الوطنية الفلسطينية، و كذلك ممثلا له في اللجنة الرباعية الدولية) ...لإدخال مواد البناء لإعادة بناء ما دمره العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة (التي رفضتها الفصائل الفلسطينية كافة) .. تشتمل على آلية قاسية لمراقبة توزيع مواد البناء وطرق استخدامها، عبر وضع كاميرات متابعة في المخازن الرئيسة ومحلات التوزيع الفرعية تكون مرتبطة بمقرات الانروا ويتحكم بها الإسرائيليون!! .... خطة ستزيد من الحصار.. وتطيل عمر إعادة الأعمار!!...
أما ما يتعلق بخارطة الطريق السويسرية..... فهي عبارة عن مجموعة من الأفكار لحل قضية موظفي "حماس" في القطاع الحكومي ودمجهم في مؤسسات السلطة الفلسطينية... وصولا لخلق مناخ يساهم في التسريع بعملية أعمار ما دمرته الحرب العدوانية التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة... واستعادة الحركة للاقتصاد الفلسطيني... مع العلم أن مسودة الوثيقة التي خرجت منها خارطة الطريق السويسرية قد تم صياغتها في لقاءات ثنائية أجريت مع الوفد السويسري في "فندق المتحف" على شاطئ بحر شمال غزة... كما جري في اتفاق الشاطئ الذي لازال حبرا على ورق....فمن البديهي طرح التساؤلات التالية: لماذا هذا التردد في اتخاذ القرارات، ولماذا لا يتم ترتيب أولوياتنا وفق احتياجاتنا الوطنية؟ لماذا يتم ربط أي تقدم في مسار المصالحة وإنهاء الانقسام وإعادة الأعمار بمطالب أقل أهمية،... وفي هذا السياق نأمل من الأخوة في حركة حماس البناء على موافقة السلطة الفلسطينية على الورقة السويسرية رغم قناعتهم أنها لصالح موظفي ما بعد الانقسام ...بدون تحفظ وشروط... رغم عدم عدالة الوثيقة بحق موظفي ما قبل الانقسام، الذين أجبروا على المكوث في بيوتهم؟ على الرغم من ذلك... نأمل أن تنتهي قضية موظفي "حماس" ما بعد 2007...التي أصبحت القضية المركزية وتم على أثرها التصدي لأكثر من عدوان إسرائيلي وآخرها وليس بأخر الحرب العدوانية المدمرة 2014م.... التي أدت إلى تدمير البنية الاقتصادية من مصانع وورش...وإتلاف الأراضي الزراعية.... وتدمير المنازل والبنية التحتية ...وتشريد أعداد كبيرة من المواطنين الذي أصبح يطلق عليهم مصطلح "النازحين والمهجرين"...ولازالت إعداد منهم مهجرون في بيوت الإيواء... وفي حال عدم التوصل لحل قضية موظفي"حماس" حسب خارطة الطريق السويسرية، وللخروج من المأزق...هل سيكون هناك مواجهة قادمة والتصدي لعدوان إسرائيلي جديد على قطاع غزة؟!! نأمل أن لا يكون...وربما الأيام القادمة تجيب على السؤال؟!!
على الرغم من ذلك... أننا نأمل أن ينظر إلى موظفي "حماس" ما بعد 2007 على أن لهم الحق في حياة كريمة مبنية على قاعدة الكفاءة والمؤهل والحالة الوظيفية...كما لموظفي ما قبل 2007 الذي يتطلب تمكينهم من العودة لأماكن عملهم أسوة بالجميع... والسماح لحكومة الوفاق من ممارسة صلاحيتها وبسط سلطتها في قطاع غزة.. مما سيسهل الوصول إلى اتفاق لإنهاء الانقسام ورفع الحصار وفتح المعابر... وإلغاء ضريبة التكافل الاجتماعي التي تنفذ على أرض الواقع رغم عدم المصادقة القانونية المنصوص عليها في النظام الاساسي المعدل لعام 2003!!...
ونختم بالقول... لسنا بحاجة إلى اتفاقات جديدة ... ولا داعي الانتظار لخرائط طرق جديدة!!... بل نحن بحاجة ماسة وضرورية لتنفيذ ما أتفق عليه ... فإن الاتفاقات التي وقعت في القاهرة ومكة والدوحة وصولا لاتفاق الشاطئ الذي أنجب حكومة الوفاق... إلى جانب توفر الإرادة الوطنية والإسلامية والسياسية الفلسطينية...هي الكفيلة بإنهاء الانقسام... وإنهاء كافة القضايا العالقة... فلترتفع المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية الضيقة...وتكون القدس وفلسطين بوصلة العمل النضالي للأيام القادمة....
لا زالت تداعيات الحرب العدوانية الإسرائيلية على أهالي قطاع غزة التي زادت عن 51 يوما......مستمرة ... وخلفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمشردين...وتدمير المنازل والإحياء السكنية... والمصانع ... والمزارع والمساجد... تدمير كلي وجزئي.... تجاوز عددهم التسعين ألفا ... وعشرات الآلاف الذين لا يزالون في بيوت الإيواء غير الإنسانية... ودون الاهتمام الكافي بهم ...ودون منحهم الضمانات الكافية للاستمرار في تغطية الإيجارات..حتى يتمكنوا من الرجوع إلى بيوتهم... تواجههم معضلتين أساسيتين تحول دون الأعمار والعودة إلى منازلهم وهما: خطة سيري المبعوث الأممي ...والورقة السويسرية المعروفة بخارطة الطريق لإنهاء مشكلة موظفي "حماس" ما بعد 2007 في قطاع غزة... إلى جانب الإعاقة الكبيرة... الانقسام ....الذي من الممكن أن ينتهي بخارطة طريق تحقق أهداف حركة حماس كاملة!!! من ثم تحقيق المصالحة...فيا ترى ما هي خطة سيري وخارطة الطريق السويسرية....وهل هاتين الوثيقتين ستنهيان قضايا الانقسام وتعود الأمور إلى طبيعتها...وتعود القيادات الفصائلية الفلسطينية الإسلامية والوطنية...عودة حميدة إلى الدفاع عن القضايا الوطنية الكبيرة وصولا لتحقيق الحرية والاستقلال!!! ومحاكمة مجرمي الحروب العدوانية الإسرائيلية...أمام محكمة الجنايات الدولية...لإحقاق الحق الفلسطيني...وإنصاف الأسرى وأهالي الشهداء والجرحى...الذين كانوا ضحية الحروب العدوانية الإسرائيلية....
ما يتعلق بخطة سيري.... هي الخطة الأممية التي تم التوافق عليها.... ويديرها الممثل الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام "روبرت سيري" الهولندي الجنسية – الذي أقيل مؤخرا، (وسيستلم لتكمله مشواره " نيكولاي ملادنوف " البلغاري الجنسية كمبعوث للأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط وممثل شخصي للأمين العام لدى منظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة الوطنية الفلسطينية، و كذلك ممثلا له في اللجنة الرباعية الدولية) ...لإدخال مواد البناء لإعادة بناء ما دمره العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة (التي رفضتها الفصائل الفلسطينية كافة) .. تشتمل على آلية قاسية لمراقبة توزيع مواد البناء وطرق استخدامها، عبر وضع كاميرات متابعة في المخازن الرئيسة ومحلات التوزيع الفرعية تكون مرتبطة بمقرات الانروا ويتحكم بها الإسرائيليون!! .... خطة ستزيد من الحصار.. وتطيل عمر إعادة الأعمار!!...
أما ما يتعلق بخارطة الطريق السويسرية..... فهي عبارة عن مجموعة من الأفكار لحل قضية موظفي "حماس" في القطاع الحكومي ودمجهم في مؤسسات السلطة الفلسطينية... وصولا لخلق مناخ يساهم في التسريع بعملية أعمار ما دمرته الحرب العدوانية التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة... واستعادة الحركة للاقتصاد الفلسطيني... مع العلم أن مسودة الوثيقة التي خرجت منها خارطة الطريق السويسرية قد تم صياغتها في لقاءات ثنائية أجريت مع الوفد السويسري في "فندق المتحف" على شاطئ بحر شمال غزة... كما جري في اتفاق الشاطئ الذي لازال حبرا على ورق....فمن البديهي طرح التساؤلات التالية: لماذا هذا التردد في اتخاذ القرارات، ولماذا لا يتم ترتيب أولوياتنا وفق احتياجاتنا الوطنية؟ لماذا يتم ربط أي تقدم في مسار المصالحة وإنهاء الانقسام وإعادة الأعمار بمطالب أقل أهمية،... وفي هذا السياق نأمل من الأخوة في حركة حماس البناء على موافقة السلطة الفلسطينية على الورقة السويسرية رغم قناعتهم أنها لصالح موظفي ما بعد الانقسام ...بدون تحفظ وشروط... رغم عدم عدالة الوثيقة بحق موظفي ما قبل الانقسام، الذين أجبروا على المكوث في بيوتهم؟ على الرغم من ذلك... نأمل أن تنتهي قضية موظفي "حماس" ما بعد 2007...التي أصبحت القضية المركزية وتم على أثرها التصدي لأكثر من عدوان إسرائيلي وآخرها وليس بأخر الحرب العدوانية المدمرة 2014م.... التي أدت إلى تدمير البنية الاقتصادية من مصانع وورش...وإتلاف الأراضي الزراعية.... وتدمير المنازل والبنية التحتية ...وتشريد أعداد كبيرة من المواطنين الذي أصبح يطلق عليهم مصطلح "النازحين والمهجرين"...ولازالت إعداد منهم مهجرون في بيوت الإيواء... وفي حال عدم التوصل لحل قضية موظفي"حماس" حسب خارطة الطريق السويسرية، وللخروج من المأزق...هل سيكون هناك مواجهة قادمة والتصدي لعدوان إسرائيلي جديد على قطاع غزة؟!! نأمل أن لا يكون...وربما الأيام القادمة تجيب على السؤال؟!!
على الرغم من ذلك... أننا نأمل أن ينظر إلى موظفي "حماس" ما بعد 2007 على أن لهم الحق في حياة كريمة مبنية على قاعدة الكفاءة والمؤهل والحالة الوظيفية...كما لموظفي ما قبل 2007 الذي يتطلب تمكينهم من العودة لأماكن عملهم أسوة بالجميع... والسماح لحكومة الوفاق من ممارسة صلاحيتها وبسط سلطتها في قطاع غزة.. مما سيسهل الوصول إلى اتفاق لإنهاء الانقسام ورفع الحصار وفتح المعابر... وإلغاء ضريبة التكافل الاجتماعي التي تنفذ على أرض الواقع رغم عدم المصادقة القانونية المنصوص عليها في النظام الاساسي المعدل لعام 2003!!...
ونختم بالقول... لسنا بحاجة إلى اتفاقات جديدة ... ولا داعي الانتظار لخرائط طرق جديدة!!... بل نحن بحاجة ماسة وضرورية لتنفيذ ما أتفق عليه ... فإن الاتفاقات التي وقعت في القاهرة ومكة والدوحة وصولا لاتفاق الشاطئ الذي أنجب حكومة الوفاق... إلى جانب توفر الإرادة الوطنية والإسلامية والسياسية الفلسطينية...هي الكفيلة بإنهاء الانقسام... وإنهاء كافة القضايا العالقة... فلترتفع المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية الضيقة...وتكون القدس وفلسطين بوصلة العمل النضالي للأيام القادمة....
