ارتياح في واشنطن لتعيين محمد بن نايف ولياً للعهد

رام الله - دنيا الوطن- سعيد عريقات
 يسود الأوساط السياسية والفكرية في واشنطن شعور بالارتياح الكبير من rnhn العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز القاضي بإعفاء ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز من منصبه وتعيين الأمير بن نايف بن عبد العزيز خلفاً له مع الاحتفاظ بمنصبه وزيراً للداخلية، وتعيين نجله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولياً لولي العهد، مع الاحتفاظ بمنصبه وزيراً للدفاع، وهي أوامر تعطي الجيل الجديد سلطة لعقود طويلة مقبلة إذا لم ينشب الخلاف والنزاع بين أمراء العائلة الطامحين للسلطة.

ويشعر ذوو الشأن في أروقة الإدارة بالغبطة لتعيين عادل الجبير المقرب جداً من الإدارة الأميركية وزيراً للخارجية السعودية، خلفاً لوزير الخارجية المخضرم الأمير سعود الفيصل.

وبتعيين محمد بن نايف"يكون الملك سلمان قد اختار أميرا يُنظر إليه على أنه رجل ذكي ومحبوب من قبل المسؤولين الأمريكيين الذين يرون فيه حليفاً قوياً" علما انه تلقى تعليمه في جامعات الولايات المتحدة-جامعة لويس آند كلارك في ولاية أورغون وتعلم الدروس المهمة من خلال قيادته للحرب ضد مقاتلي تنظيم القاعدة وجنب المملكة وحليفتها الولايات المتحدة بفعالية التعرض لإرهاب القاعدة بحسب مصدر مطلع قال ايضا انه "ليس هناك شك لدى الإدارة أن الأمير محمد بن نايف يتميز بمدى معرفته بالتغيرات العالمية وأنه رجل اللحظة".

والتقى الأمير محمد الرئيس أوباما في البيت الأبيض مرات عدة منذ تعيينه وزيراً للداخلية "ويجده أوباما رجلاً بالغ العملية والفعالية ولا يحمل أفكاراً أيديولوجية من أي نوع.

من جهته اعتبر غريغوري غوز الثالث، وهو أستاذ بارز في الشؤون الدولية بجامعة تكساس أن الأمير محمد هو "المسؤول السعودي المفضل بالنسبة لأميركا" مشيراً إلى أن "التعاون بين المسؤولين الأمريكيين ووزارة الداخلية السعودية ربما الأفضل في العالم" .

يشار إلى أن العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز أعلن فجر الأربعاء إعفاء ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز وتعيين وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف وليا للعهد، كما عين نجله الأمير محمد بن سلمان الذي يدير الحرب على الحوثيين وليا لولي العهد.

ويرى المصدر المطلع أن "سلسلة التعيينات والإعفاءات التي حدثت تشكل هزة من شأنها أن تغير جذريا ملامح الإدارة السعودية، خاصة وأن الملك سلمان أعفى وزير الخارجية الأشهر في تاريخ المملكة الأمير سعود الفيصل الذي يعاني من مشاكل صحية منذ سنوات".

وبتعيين عادل الجبير، سفير السعودية في واشنطن وزيرا للخارجية يؤول هذا المنصب الاستراتيجي لشخص من خارج أسرة آل سعود لأول مرة منذ أكثر من خمسين عاماً.

ويعتبر محمد بن نايف، الرجل القوي الذي يمسك بالملف الأمني والقريب من واشنطن،و يبلغ من العمر 56 عاما، فيما محمد بن سلمان الذي لمع نجمه بقوة في الأشهر الأخيرة، فعمره لا يتجاوز 35 سنة.

ويعتقد المصدر أن الملك سلمان سيعين الأمير سلطان بن سلمان، رجل الفضاء السعودي سفيراً في واشنطن.