خبراء ومختصون يدعون إلى تعزيز ثقافة العمل التطوعي في المجتمع الفلسطيني لتصبح سلوكا ومنهاج حياة
غزة - دنيا الوطن
أكد خبراء ومختصون على ضرورة تعزيز ثقافة العمل التطوعي في المجتمع الفلسطيني ليصبح عادة ومنهجاً تقبل عليه كل الفئات ولاسيما الأجيال الناشئة باعتباره مظهراً لالتزام الأفراد، وكذلك غرس قيم التطوع وإدراجه ضمن المناهج والمقررات في المدارس والجامعات، وتشكيل هيئة تعني بالعمل التطوعي في كافة المجالات وحث الجميع للمشاركة فيها والمساهمة في قيادتها، وإنشاء منظومة إعلامية ومعلوماتية تطوعية لجمع وتوثيق الأنشطة وحفظها وتوظيفها بهدف تبادل الخبرات والتجارب المميزة.
جاء ذلك خلال يوم دراسي نظمه فرع الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بخان يونس بعنوان " العمل التطوعي مشاركة مجتمعية وتنمية مستدامة"، والذي انطلق بحضور ومشاركة كل من الدكتور هشام غراب رئيس فرع خانيونس، والدكتور سعيد النمروطي رئيس قناة الكتاب الفضائية، والدكتور محمد العايدي رئيس مكتب وكالة الغوث بخانيونس، والشيخ إحسان عاشور مفتي خانيونس، والمهندس يحيى الأسطل رئيس بلدية خانيونس والسيد محمد شبير رئيس اللجنة التحضيرية، بالإضافة إلى نخبة من الخبراء والمختصين ولفيف من طلبة الكلية.
وفي بداية اللقاء أوضح الدكتور هشام غراب أن العمل التطوعي يعتبر ركيزة أساسية في بناء المجتمعات وتطويرها وتنميتها، والمجتمع الفلسطيني بخصوصيته وما يتعرض له من احتلال وعدوان مستمر ومتواصل طال البشر والشجر والحجر أصبح ضحية الأزمات المتواصلة مثقل بالأعباء من كل الأنواع مستقبل للكوارث، فبات في طليعة المجتمعات العالمية التي تحتاج إلى عمل تطوعي منظم مثابر.
وأكد غراب أن الكلية الجامعية أولت اهتماما بالغا للعمل التطوعي، فأنشئت وحدة العمل التطوعي واشترطت على الطالب الخريج عدد ساعات لا يمكن له أن يتخرج إلا بعد قضائها خدمة للمجتمع الذي يعيش فيه، وذلك تعزيزا منها لتنمية ثقافة التطوع لدى هذه الفئة المهمة، وأطلق مبادرة دعا فيها جميع المؤسسات المشاركة في اليوم الدراسي لتشكيل لجنة مختصة بالعمل التطوعي تقوم على وضع خطة مدروسة للقيام بأنشطة تطوعية مركزية في المحافظات الجنوبية، حيث لاقت المبادرة ترحيباً من كافة المؤسسات المشاركة وأبدوا استعدادهم للعمل فيها.
من جانبه أكد فضيلة الشيخ إحسان عاشور أن العمل التطوعي عبادة يؤجر عليها المسلم، وأن مساعدة الآخرين والوقوف إلى جانبهم في محنهم تأكيد لمبادئ إسلامية عظيمة أهمها مبدأ الأخوة ومبدأ الإيثار، واستشهد بنماذج من العمل التطوعي في صدر الإسلام، منها بناء المسجد النبوي واصلاح النبي صلى الله عليه وسلم بين الاوس والخزرج والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار وحفر الخندق.
من ناحيته ذكر المهندس يحيى الأسطل أن الحكومات لم تعد قادرة على القيام منفردة بدورها التنموي وسد احتياجات أفرادها ومجتمعاتها دون تعاون وتضافر الجهود مع جهات أخرى تساهم بشكل موازِ في تنمية المجتمع، مضيفا أن تفعيل دور التطوع يتطلب العمل على غرسه في عقول الأبناء عن طريق إدخاله كمادة أساسية في المدارس والجامعات.
وفي بداية اليوم الدراسي أفاد الدكتور سعيد النمروطي أن للإعلام دور رئيسي وحاسم في دعم وتطوير العمل التطوعي، وذلك من خلال إبراز مدى الحاجة للعمل التطوعي ودوره المؤثر في المجتمع، والتركيز على الدوافع والقيم الدينية والثقافية النبيلة للعمل التطوعي والترويح المستمر لها، وتحفيز المتطوعين للمساهمة في العمل التطوعي بشكل دوري وكذلك تحفيز أصحاب القرار لدعم العمل التطوعي وتطويره، وتغطية فعاليات العمل التطوعي وإبرازها بشكل مستمر ومنتظم، وتعزيز قيم المسئولية الاجتماعية والمشاركة وخلق روح التعاون بين الناس.
أما عن تجربة الكلية الجامعية في العمل التطوعي فقد استعرضها السيد كمال بنات رئيس مركز العمل التطوعي، والذي تحدث عن الأنشطة المختلفة التي نظمتها الكلية في هذا الصدد سواء بمقرها في مدينة غزة أو فرعها في خانيونس، ومن أبرزها مناورة إخلاء مباني الكلية، والسلسلة البشرية للتضامن مع الأسرى، وحملات متعددة للتبرع بالدم لصالح المرضى والجرحى، وحملة الصحة واللياقة التي استهدفت طالبات الكلية، فضلا عن حملات متنوعة لتنظيف وتشجير شوارع مختلفة في قطاع غزة وحملة في يوم المرور العالمي والمشاركة المجتمعية في جني ثمار الزيتون، وإعداد لائحة داخلية لتنظيم العمل التطوعي.
وفي سياق شبيه استعرض الدكتور جوهر السباخي تجربة لجنة الطوارئ المركزية بمحافظة خانيونس، وأكد أن اللجنة تهدف بشكل رئيسي إلى تحقيق الشراكة المجتمعية الفاعلة مع وكالة الغوث وبرنامج التربية والتعليم فيها، وتعزيز ثقافة العمل التطوعي في أوساط الشباب، وإعادة المجد له، حيث اعتمد الفريق المجتمعي في عمله على تنفيذ ثلاثة انشطة في ثلاث محاور رئيسة هي دعم وتعزيز ورفع مستوى الطلبة ضعيفي التحصيل الدراسي، وتمكين الأمهات غير المتعلمات من رفع مستواهن التعليمي ( برنامج تعليم الكبار)، وتقديم المساعدات للطلاب ضعيفي التحصيل والأكثر فقراً.
وحول تجربة المؤسسات الشعبية في العمل التطوعي بمحافظة خانيونس، أشار السيد مروان أبو شمالة إلى أبرز المشاريع التي نفذت في هذا الصدد، ومن أهما مشاريع ترميم البيوت للفقراء بمساهمات مادية وعينية من تجار واصحاب رؤوس أموال وتبرعات من جمعيات خيرية واستثمار لطاقات بشرية، وتركيب نحو 50 محطة انتظار في المنطقة بالتعاون مع بلدية خانيونس، وتنفيذ دورة انقاذ بحري على شاطئ بحر خانيونس وتخريج 40 منقذ بحري، وازالة الركام وتنظيف المدارس من اثار الحرب.
وتناول كل من السيد مروان المصري والسيد عماد الأغا دور المؤسسات التعليمية في تنمية ثقافة العمل التطوعي في فلسطين وإعادة تفعيلها، فيما تحدثت السيدة عائشة السيد عن الدوافع الشخصية في العمل التطوعي، وتحدث الدكتور محمد العايدي عن مفهوم العمل التطوعي كثقافة مجتمعية، أما عن دور المدرسة في تعزيز ثقافة العمل التطوعي فقط تحدث الدكتور منير شبير عن أهمية هذا الدور حيث أن المدرسة لها الدور الأكبر في غرس مثل هذه المفاهيم الإيجابية لدى الطلبة.
أكد خبراء ومختصون على ضرورة تعزيز ثقافة العمل التطوعي في المجتمع الفلسطيني ليصبح عادة ومنهجاً تقبل عليه كل الفئات ولاسيما الأجيال الناشئة باعتباره مظهراً لالتزام الأفراد، وكذلك غرس قيم التطوع وإدراجه ضمن المناهج والمقررات في المدارس والجامعات، وتشكيل هيئة تعني بالعمل التطوعي في كافة المجالات وحث الجميع للمشاركة فيها والمساهمة في قيادتها، وإنشاء منظومة إعلامية ومعلوماتية تطوعية لجمع وتوثيق الأنشطة وحفظها وتوظيفها بهدف تبادل الخبرات والتجارب المميزة.
جاء ذلك خلال يوم دراسي نظمه فرع الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بخان يونس بعنوان " العمل التطوعي مشاركة مجتمعية وتنمية مستدامة"، والذي انطلق بحضور ومشاركة كل من الدكتور هشام غراب رئيس فرع خانيونس، والدكتور سعيد النمروطي رئيس قناة الكتاب الفضائية، والدكتور محمد العايدي رئيس مكتب وكالة الغوث بخانيونس، والشيخ إحسان عاشور مفتي خانيونس، والمهندس يحيى الأسطل رئيس بلدية خانيونس والسيد محمد شبير رئيس اللجنة التحضيرية، بالإضافة إلى نخبة من الخبراء والمختصين ولفيف من طلبة الكلية.
وفي بداية اللقاء أوضح الدكتور هشام غراب أن العمل التطوعي يعتبر ركيزة أساسية في بناء المجتمعات وتطويرها وتنميتها، والمجتمع الفلسطيني بخصوصيته وما يتعرض له من احتلال وعدوان مستمر ومتواصل طال البشر والشجر والحجر أصبح ضحية الأزمات المتواصلة مثقل بالأعباء من كل الأنواع مستقبل للكوارث، فبات في طليعة المجتمعات العالمية التي تحتاج إلى عمل تطوعي منظم مثابر.
وأكد غراب أن الكلية الجامعية أولت اهتماما بالغا للعمل التطوعي، فأنشئت وحدة العمل التطوعي واشترطت على الطالب الخريج عدد ساعات لا يمكن له أن يتخرج إلا بعد قضائها خدمة للمجتمع الذي يعيش فيه، وذلك تعزيزا منها لتنمية ثقافة التطوع لدى هذه الفئة المهمة، وأطلق مبادرة دعا فيها جميع المؤسسات المشاركة في اليوم الدراسي لتشكيل لجنة مختصة بالعمل التطوعي تقوم على وضع خطة مدروسة للقيام بأنشطة تطوعية مركزية في المحافظات الجنوبية، حيث لاقت المبادرة ترحيباً من كافة المؤسسات المشاركة وأبدوا استعدادهم للعمل فيها.
من جانبه أكد فضيلة الشيخ إحسان عاشور أن العمل التطوعي عبادة يؤجر عليها المسلم، وأن مساعدة الآخرين والوقوف إلى جانبهم في محنهم تأكيد لمبادئ إسلامية عظيمة أهمها مبدأ الأخوة ومبدأ الإيثار، واستشهد بنماذج من العمل التطوعي في صدر الإسلام، منها بناء المسجد النبوي واصلاح النبي صلى الله عليه وسلم بين الاوس والخزرج والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار وحفر الخندق.
من ناحيته ذكر المهندس يحيى الأسطل أن الحكومات لم تعد قادرة على القيام منفردة بدورها التنموي وسد احتياجات أفرادها ومجتمعاتها دون تعاون وتضافر الجهود مع جهات أخرى تساهم بشكل موازِ في تنمية المجتمع، مضيفا أن تفعيل دور التطوع يتطلب العمل على غرسه في عقول الأبناء عن طريق إدخاله كمادة أساسية في المدارس والجامعات.
وفي بداية اليوم الدراسي أفاد الدكتور سعيد النمروطي أن للإعلام دور رئيسي وحاسم في دعم وتطوير العمل التطوعي، وذلك من خلال إبراز مدى الحاجة للعمل التطوعي ودوره المؤثر في المجتمع، والتركيز على الدوافع والقيم الدينية والثقافية النبيلة للعمل التطوعي والترويح المستمر لها، وتحفيز المتطوعين للمساهمة في العمل التطوعي بشكل دوري وكذلك تحفيز أصحاب القرار لدعم العمل التطوعي وتطويره، وتغطية فعاليات العمل التطوعي وإبرازها بشكل مستمر ومنتظم، وتعزيز قيم المسئولية الاجتماعية والمشاركة وخلق روح التعاون بين الناس.
أما عن تجربة الكلية الجامعية في العمل التطوعي فقد استعرضها السيد كمال بنات رئيس مركز العمل التطوعي، والذي تحدث عن الأنشطة المختلفة التي نظمتها الكلية في هذا الصدد سواء بمقرها في مدينة غزة أو فرعها في خانيونس، ومن أبرزها مناورة إخلاء مباني الكلية، والسلسلة البشرية للتضامن مع الأسرى، وحملات متعددة للتبرع بالدم لصالح المرضى والجرحى، وحملة الصحة واللياقة التي استهدفت طالبات الكلية، فضلا عن حملات متنوعة لتنظيف وتشجير شوارع مختلفة في قطاع غزة وحملة في يوم المرور العالمي والمشاركة المجتمعية في جني ثمار الزيتون، وإعداد لائحة داخلية لتنظيم العمل التطوعي.
وفي سياق شبيه استعرض الدكتور جوهر السباخي تجربة لجنة الطوارئ المركزية بمحافظة خانيونس، وأكد أن اللجنة تهدف بشكل رئيسي إلى تحقيق الشراكة المجتمعية الفاعلة مع وكالة الغوث وبرنامج التربية والتعليم فيها، وتعزيز ثقافة العمل التطوعي في أوساط الشباب، وإعادة المجد له، حيث اعتمد الفريق المجتمعي في عمله على تنفيذ ثلاثة انشطة في ثلاث محاور رئيسة هي دعم وتعزيز ورفع مستوى الطلبة ضعيفي التحصيل الدراسي، وتمكين الأمهات غير المتعلمات من رفع مستواهن التعليمي ( برنامج تعليم الكبار)، وتقديم المساعدات للطلاب ضعيفي التحصيل والأكثر فقراً.
وحول تجربة المؤسسات الشعبية في العمل التطوعي بمحافظة خانيونس، أشار السيد مروان أبو شمالة إلى أبرز المشاريع التي نفذت في هذا الصدد، ومن أهما مشاريع ترميم البيوت للفقراء بمساهمات مادية وعينية من تجار واصحاب رؤوس أموال وتبرعات من جمعيات خيرية واستثمار لطاقات بشرية، وتركيب نحو 50 محطة انتظار في المنطقة بالتعاون مع بلدية خانيونس، وتنفيذ دورة انقاذ بحري على شاطئ بحر خانيونس وتخريج 40 منقذ بحري، وازالة الركام وتنظيف المدارس من اثار الحرب.
وتناول كل من السيد مروان المصري والسيد عماد الأغا دور المؤسسات التعليمية في تنمية ثقافة العمل التطوعي في فلسطين وإعادة تفعيلها، فيما تحدثت السيدة عائشة السيد عن الدوافع الشخصية في العمل التطوعي، وتحدث الدكتور محمد العايدي عن مفهوم العمل التطوعي كثقافة مجتمعية، أما عن دور المدرسة في تعزيز ثقافة العمل التطوعي فقط تحدث الدكتور منير شبير عن أهمية هذا الدور حيث أن المدرسة لها الدور الأكبر في غرس مثل هذه المفاهيم الإيجابية لدى الطلبة.
