بعد مرور فصلين على تأسيسه..أسرة الأدب تحتفل بانطلاق النادي الأدبي الثقافي في جامعة الخليل
الخليل - دنيا الوطن- عبد السلام طنينة
في جامعة الخليل ، وتحت رعاية عمادة شؤون الطلبة ، تأسّسَ النادي الأدبي الثقافي ، على يد مجموعةٍ من طلبة الجامعة ، وبالتعاون مع قسم اللغة العربية ، بهدف اكتشاف مواهب الطلبة ، وإتاحة الفرصة لعرض هذه المواهب ، والتي تقع ضمن المواهب الأدبية والثقافية المختلفة ككتابة الشعر وإلقاءه ، والومضات ، والرسم ، والخط ، والنشيد .
بعد أن وُضع حجر الأساس للنادي تم إجراء انتخابات لاختيار أعضاء هيئة إدارية ؛ لإدارة شؤون النادي والإشراف على عقد اللقاءات ، وترتيب المواعيد وتنسيق النشاطات ، إضافة للتواصل مع عمادة شؤون الطلبة فيما يتعلق بالنشاطات المختلفة .
ومنذ تأسيسه في 14 / 9 / 2014 يعقد النادي بشكل دوري لقاءاته في الجامعة ، بحضور عدد من الطلبة من مختلف الكليات والتخصصات ، يعرضون مواهبهم أمام الحضور ، ويتم فتح المجال لإبداء الملاحظات والتعليقات على الأداء .
على مدار فصلين متتاليين ، ومع قرب انتهاء الفصل الدراسي الثاني ، بدأ أعضاء الهيئة الإدارية بإعداد العُدّة تمهيداً لإقامة حفل انطلاق النادي ، فجَرَت التجهيزات والتحضيرات على قدمٍ وساق ، حتى أعلن النادي الأدبي عن موعد انطلاقته في 21 / 4 / 2015 ، فكانت الانطلاقة لهذا النادي الذي يُعدّ الأول في جامعة الخليل ، والذي يضم عديد المواهب ، في أسرة أدبية مميزة ، يجمعها حرفُ الضادِ بغسانٍ وعدنان .
بدأ الحفل بتلاوة آياتٍ عطرةٍ من القرآن الكريم ، ثم السلام الوطني ، ثم بعد ذلك كلمة النادي التي ألقتها الزميلة " أسماء المصري " ، تحدثت فيها عن تأسيس النادي الأدبي ، وعن أهدافه التي تتمثل في احتضان المواهب الأدبية ، وإحياء الحركة الثقافية في الجامعة ، إضافة إلى إحياء اللغة العربية المجيدة ، وتفعيل دور الريادة الشبابية ، وتشجيع العمل التطوعي من خلال القيام بأنشطة متعددة هادفة ، انطلاقاً من الإيمان بطاقات الشباب وقدرتهم على التغيير نحو الأفضل .
فقراتٌ أدبية وفنية عديدة تخلّلها حفل انطلاق النادي ، فمن بحور الشعر استقى كلماته فؤاد ، لينثُرَ عبيرها على الحضور ، ويطربَ مسامِعَهُم بوقعها الموسيقيّ الموزون ، مقطوعاتٌ شعرية قالها الشاعر فؤاد عبيدو من ديوانه " عكازة التيه " .
أمّا حذيفة الهذالين وحنان إدريس فقد اختارا أن يقوما بمزاجلةٍ شعريةٍ نبطية ، بلهجةٍ عربيةٍ بدوية ، أرادا من خلالها إيصال فكرة هادفة ، مفادُها أنّ الذكور والإناث كلاهما ينبغي أن يكونا على قدرٍ من الوعي والالتزام ، في حوارٍ جدليّ أشعلَ الحضور وجعلهم يتفاعلون مع الكلمات .
ومن عذب النشيد ورونق العبارات ، ونقاء الصوت وحسن الكلمات ، أطلّ علينا " ضياء أبو سنينة " بصوته الجميل ، ليطربَ مسامِعَنا بنشيدٍ يبدو وكأنه اختارَهُ بعناية ، أراد ضياء من خلاله أن يصلَ إلى قلوب الحاضرين وكذا عقولهم ، بكلماتٍ طيبةٍ ينشرح الصدرُ بسماعها ، ومعانٍ سامية وضعها في قالب فني جميل .
يتحرك بطريقةٍ عجيبة ، يمشي مُحمّد ، يتنقلُ من هنا إلى هناك ، يتفاعلُ مع كلماته ، يُحكِمُ سيطرته على خشبة المسرح ، ويتألق بحضوره أمام الجمهور . محمد الطردة قالها بكل ثقة " آخر ما حُرّفَ في التوراة " ، قصيدة للشاعر هشام الجخ ، يعجز اللسان عن وصفها ، وتتحشرج الكلمات في الحلق إذا ما أرادت نعتها ، لا سيّما عندما يقولها محمد بأسلوبه الفذّ العميق .
بعد ذلك تم عرض فيلم قصير لسلسلة تنوين ، وهي مجموعة توعويّة شعارُها " الأرضُ كلّها مكتبة .. والقارئ ليس غريباً " ، تهدف إلى تشجيع الطلاب على قراءة الكتب القيّمة بمختلف أنواعها ؛ لإحياء أمّة " اقرأ " الأمة التي كرمها الله بأول كلمةٍ أوحاها إلى نبيه الكريم محمد صلى الله عليه وسلم .
في حفل انطلاق النادي الأدبي الثقافي ، كان لا بُدّ من مبارزة شعرية تلهبُ المشاعر ، فما كان من سامي عواودة وعدي عصافرة إلا أن قاما بتهيئة نفسيهما لخوض نزالٍ شعري ، يقول أحدهما بيتاً ، فيرد الآخر عليه ببيت يبدؤهُ بحرف روي الأخير ، في جوٍّ حماسيٍّ أرجَعَنَا إلى ذاك العصرِ الجميل ، عصر الأدب الخالد برغم ما قيل عنه من " عصر الجاهلية " .
ولكسرِ شعورِ الملل الذي تولّد لدى بعض الحاضرين ؛ كان لا بُدّ من مسابقةٍ ثقافيةٍ تُنشّطُ العقلَ وتنعشُ الجو ، أسئلة ثقافية وعلمية ، وجائزة لمن لديه الإجابة الصحيحة . محمد حوامدة وأنسام الزعتري هما من تولى هذه المهمة ، في دقائق قليلة فيها من المتعة الكثير .
في الدقائق الأخيرة من عمر الحفل ، تأتي بيسان طميزي بعنفوانها وشخصيتها القويّة ، لتقولَ بملئ فيها : " سقطت آخرُ جدران الحياء .. وتباركنا بتوقيع سلام الجبناء .. فقد يبست فينا عروق الكبرياء " ، إنها قصيدة "المهرولون" للشاعر نزار قباني ، تقول كلماتها بيسان ، تمزج في أسلوبها ما بين القوة والاستغراب ، تتأسف على سوء الحال ، وواقعٍ مريرٍ نعيشُهُ في زمن الأوغاد .
المحطةُ الأخيرة كانت لذاكرةٍ فلسطينيةٍ شقّت طريقها منذُ عام النكبة ، إنها الكاتبة الفلسطينية " أسماء ناصر " التي صوّرت حلمَ عودةِ الفلسطيني إلى أرضِهِ بين ثنايا كتابها " يافا أمّ الغريب ". أسماء أعادت الذاكرة إلى يافا اللجوء ، لتسرد حكاية التهجير والمنفى ، ولتروي قصة المأساة الفلسطينية في طيات كتابها ، وتتحدث عن تجربتها الأدبية ، وتُعرّف بكتابها الذي يجسّدُ سيرة حياتها ، وعلاقتها بفلسطين ، وعودتها إليها .
واختُتِم الحفل بتوقيع كتاب " يافا أمّ الغريب " المذكور آنفاً أمامَ مسرح جامعة الخليل ، كبادرةِ مباركةٍ في دعمِ كيان النادي ورسالته .
في جامعة الخليل ، وتحت رعاية عمادة شؤون الطلبة ، تأسّسَ النادي الأدبي الثقافي ، على يد مجموعةٍ من طلبة الجامعة ، وبالتعاون مع قسم اللغة العربية ، بهدف اكتشاف مواهب الطلبة ، وإتاحة الفرصة لعرض هذه المواهب ، والتي تقع ضمن المواهب الأدبية والثقافية المختلفة ككتابة الشعر وإلقاءه ، والومضات ، والرسم ، والخط ، والنشيد .
بعد أن وُضع حجر الأساس للنادي تم إجراء انتخابات لاختيار أعضاء هيئة إدارية ؛ لإدارة شؤون النادي والإشراف على عقد اللقاءات ، وترتيب المواعيد وتنسيق النشاطات ، إضافة للتواصل مع عمادة شؤون الطلبة فيما يتعلق بالنشاطات المختلفة .
ومنذ تأسيسه في 14 / 9 / 2014 يعقد النادي بشكل دوري لقاءاته في الجامعة ، بحضور عدد من الطلبة من مختلف الكليات والتخصصات ، يعرضون مواهبهم أمام الحضور ، ويتم فتح المجال لإبداء الملاحظات والتعليقات على الأداء .
على مدار فصلين متتاليين ، ومع قرب انتهاء الفصل الدراسي الثاني ، بدأ أعضاء الهيئة الإدارية بإعداد العُدّة تمهيداً لإقامة حفل انطلاق النادي ، فجَرَت التجهيزات والتحضيرات على قدمٍ وساق ، حتى أعلن النادي الأدبي عن موعد انطلاقته في 21 / 4 / 2015 ، فكانت الانطلاقة لهذا النادي الذي يُعدّ الأول في جامعة الخليل ، والذي يضم عديد المواهب ، في أسرة أدبية مميزة ، يجمعها حرفُ الضادِ بغسانٍ وعدنان .
بدأ الحفل بتلاوة آياتٍ عطرةٍ من القرآن الكريم ، ثم السلام الوطني ، ثم بعد ذلك كلمة النادي التي ألقتها الزميلة " أسماء المصري " ، تحدثت فيها عن تأسيس النادي الأدبي ، وعن أهدافه التي تتمثل في احتضان المواهب الأدبية ، وإحياء الحركة الثقافية في الجامعة ، إضافة إلى إحياء اللغة العربية المجيدة ، وتفعيل دور الريادة الشبابية ، وتشجيع العمل التطوعي من خلال القيام بأنشطة متعددة هادفة ، انطلاقاً من الإيمان بطاقات الشباب وقدرتهم على التغيير نحو الأفضل .
فقراتٌ أدبية وفنية عديدة تخلّلها حفل انطلاق النادي ، فمن بحور الشعر استقى كلماته فؤاد ، لينثُرَ عبيرها على الحضور ، ويطربَ مسامِعَهُم بوقعها الموسيقيّ الموزون ، مقطوعاتٌ شعرية قالها الشاعر فؤاد عبيدو من ديوانه " عكازة التيه " .
أمّا حذيفة الهذالين وحنان إدريس فقد اختارا أن يقوما بمزاجلةٍ شعريةٍ نبطية ، بلهجةٍ عربيةٍ بدوية ، أرادا من خلالها إيصال فكرة هادفة ، مفادُها أنّ الذكور والإناث كلاهما ينبغي أن يكونا على قدرٍ من الوعي والالتزام ، في حوارٍ جدليّ أشعلَ الحضور وجعلهم يتفاعلون مع الكلمات .
ومن عذب النشيد ورونق العبارات ، ونقاء الصوت وحسن الكلمات ، أطلّ علينا " ضياء أبو سنينة " بصوته الجميل ، ليطربَ مسامِعَنا بنشيدٍ يبدو وكأنه اختارَهُ بعناية ، أراد ضياء من خلاله أن يصلَ إلى قلوب الحاضرين وكذا عقولهم ، بكلماتٍ طيبةٍ ينشرح الصدرُ بسماعها ، ومعانٍ سامية وضعها في قالب فني جميل .
يتحرك بطريقةٍ عجيبة ، يمشي مُحمّد ، يتنقلُ من هنا إلى هناك ، يتفاعلُ مع كلماته ، يُحكِمُ سيطرته على خشبة المسرح ، ويتألق بحضوره أمام الجمهور . محمد الطردة قالها بكل ثقة " آخر ما حُرّفَ في التوراة " ، قصيدة للشاعر هشام الجخ ، يعجز اللسان عن وصفها ، وتتحشرج الكلمات في الحلق إذا ما أرادت نعتها ، لا سيّما عندما يقولها محمد بأسلوبه الفذّ العميق .
بعد ذلك تم عرض فيلم قصير لسلسلة تنوين ، وهي مجموعة توعويّة شعارُها " الأرضُ كلّها مكتبة .. والقارئ ليس غريباً " ، تهدف إلى تشجيع الطلاب على قراءة الكتب القيّمة بمختلف أنواعها ؛ لإحياء أمّة " اقرأ " الأمة التي كرمها الله بأول كلمةٍ أوحاها إلى نبيه الكريم محمد صلى الله عليه وسلم .
في حفل انطلاق النادي الأدبي الثقافي ، كان لا بُدّ من مبارزة شعرية تلهبُ المشاعر ، فما كان من سامي عواودة وعدي عصافرة إلا أن قاما بتهيئة نفسيهما لخوض نزالٍ شعري ، يقول أحدهما بيتاً ، فيرد الآخر عليه ببيت يبدؤهُ بحرف روي الأخير ، في جوٍّ حماسيٍّ أرجَعَنَا إلى ذاك العصرِ الجميل ، عصر الأدب الخالد برغم ما قيل عنه من " عصر الجاهلية " .
ولكسرِ شعورِ الملل الذي تولّد لدى بعض الحاضرين ؛ كان لا بُدّ من مسابقةٍ ثقافيةٍ تُنشّطُ العقلَ وتنعشُ الجو ، أسئلة ثقافية وعلمية ، وجائزة لمن لديه الإجابة الصحيحة . محمد حوامدة وأنسام الزعتري هما من تولى هذه المهمة ، في دقائق قليلة فيها من المتعة الكثير .
في الدقائق الأخيرة من عمر الحفل ، تأتي بيسان طميزي بعنفوانها وشخصيتها القويّة ، لتقولَ بملئ فيها : " سقطت آخرُ جدران الحياء .. وتباركنا بتوقيع سلام الجبناء .. فقد يبست فينا عروق الكبرياء " ، إنها قصيدة "المهرولون" للشاعر نزار قباني ، تقول كلماتها بيسان ، تمزج في أسلوبها ما بين القوة والاستغراب ، تتأسف على سوء الحال ، وواقعٍ مريرٍ نعيشُهُ في زمن الأوغاد .
المحطةُ الأخيرة كانت لذاكرةٍ فلسطينيةٍ شقّت طريقها منذُ عام النكبة ، إنها الكاتبة الفلسطينية " أسماء ناصر " التي صوّرت حلمَ عودةِ الفلسطيني إلى أرضِهِ بين ثنايا كتابها " يافا أمّ الغريب ". أسماء أعادت الذاكرة إلى يافا اللجوء ، لتسرد حكاية التهجير والمنفى ، ولتروي قصة المأساة الفلسطينية في طيات كتابها ، وتتحدث عن تجربتها الأدبية ، وتُعرّف بكتابها الذي يجسّدُ سيرة حياتها ، وعلاقتها بفلسطين ، وعودتها إليها .
واختُتِم الحفل بتوقيع كتاب " يافا أمّ الغريب " المذكور آنفاً أمامَ مسرح جامعة الخليل ، كبادرةِ مباركةٍ في دعمِ كيان النادي ورسالته .
