العتيبي: السعودية تغيّـرت والعرب تأخروا في التصدي لإيران

العتيبي: السعودية تغيّـرت والعرب تأخروا في التصدي لإيران
رام الله - دنيا الوطن - وكالات

أعرب المعارض السعودي كساب العتيبي عن تفاؤله للتغييرات التي تمت في السعودية، وخصوصاً في كل ما يمس المواطن.

وأضاف العتيبي، المتخصص في الشؤون السياسية، أن عودته إلى السعودية بعد 21 عاماً مغترباً في بريطانيا، قد حانت دون قيد أو شرط من السلطات المختصة، وأن عدم وجود التزامات معينة بعد العودة من الأشياء التي حفزته للعودة إلى البلاد، خاصةً أن الناس اليوم انخرطوا مع القيادة في مركب واحد لبناء البلاد.

وأشار العتيبي، في حديثه لجريدة الحياة اللندنية الخميس، إلى أن "التعاطي السياسي السعودي تغير تغيراً جذرياً، بعد أن وصل العرب إلى حال اليأس"، مؤكداً: أنه "متفاجيء بالعاصفة، ولم أكن أتوقع ذلك إطلاقاً، وهو قرار تاريخي وشجاع وفي وقته".

عاصفة الحزم وسياسة الاحتواء السعودية

وقال العتيبي إن "السياسة السعودية كانت تعمل دوماً على الاحتواء والحياد، إلا أنها تغيرت بدخولها في حرب مباشرة وجادة متمثلة في "عاصفة الحزم"، وسوف يكون لهذا أثره وزخمه الإيجابي على الداخل"، مؤكداً أن "شوكة الحوثيين ستنكسر، وينقطع دابر المد الفارسي في اليمن، وخاصةً أن إيران صاحبة مشروع عقائدي في المنطقة".

وأضاف: "واليوم، إيران تستجدي الحل السلمي، والحوثيون كانوا يطالبون بوقف العمليات العسكرية في بدايتها، واليوم يطالبون بالحوار، وأنا أعتقد أن المسألة في حدود أسبوعين أو ثلاثة وستنتهي الأمور في اليمن".

ولفت العتيبي إلى أن هناك تحركات سعودية جادة مع تركيا فيما يتعلق بالملف السوري، مرجحاً وجود ضوء أخضر أمريكي حيال هذا التحرك الثنائي، فضلاً عن تحقيق المعارضة السورية تقدماً على الأرض.

وحول التمدد الشيعي في المنطقة العربية، أشار العتيبي إلى أن "العرب تأخروا في مكافحة التمدد الإيراني في المنطقة منذ سقوط نظام صدام حسين، اليوم هناك شبه انتفاضة عربية تتمثل في "عاصفة الحزم" حيث أن المتضرر الأول منها هي إيران"، مؤكداً أن الرؤية والإرادة السياسية كانت غير موجودة لدى العرب، حيث كان هناك اعتماد شبه كلي على أمريكا في الحروب وغيرها.

العراق والأحواز.. قضايا مصيرية تأخر حلها

وحول الشأن العراقي، قال العتيبي أنه لو وقف العرب مع العراقيين بعد سقوط بغداد، لما حدثت أية مشكلات في المنطقة منذ تلك الفترة، و"يجب أن نعلم أن أمريكا لديها سياسة غير أخلاقية، ولم يتقدم الحوثيون في اليمن إلا بضوء أخضر أمريكي في الحقيقة".

وحول الشأن الأحوازي، أشار العتيبي إلى أنه "لا بد أن يكون لدينا مشروع لنصرة شعب الأحواز المحتل، وأن نقدم له الدعم السياسي والإعلامي في المقام الأول، لأنه لا يحتاج إلى دعم عسكري، وكذلك علينا إنشاء قنوات إعلامية له ومؤتمرات وندوات سياسية، هذا كله سيقضي على الإيرانيين ويشتت جهودهم، وهذا مشروع وطني لأن الأحواز محتلة إيرانياً".



المعارضة السعودية في الخارج

وأضاف العتيبي أن علاقته بالمعارضة السعودية في لندن انقطعت تماماً، مؤكداً أن انفصاله عن الدكتور سعد الفقيه تم في 1996، بينما كان الانفصال الثاني مع الدكتور محمد المسعري تم في عام 2003، وكل ذلك بناء على قناعات شخصية وفكرية وسياسية.

وحول تأثير المعارضة في الخارج على الداخل، أضاف العتيبي أن "ما يحدد التأثير هو الداخل السعودي، بمعنى إن كانت الأمور في الداخل السعودي إيجابية وسليمة، والأمور تنسجم مع تطلعات الناس وآمالهم بالحقوق، فإن تأثير الخارج محدود، وبالتالي لا تأثير لمعارضة الخارج اليوم، لأن الناس تجاوزوه، وتجاوزوا الشرعية والتكفير وغيرها، وانخرطوا في مركب واحد هم والقيادة لبناء البلاد، كما أن الموجود في الداخل له حساباته، والموجود في الخارج له حساباته أيضاً".

المجتمع السعودي تغير

وألمح العتيبي إلى تغير الناس في الرياض، مؤكداً أن التغير حدث لهم وليس في العمران، مؤكداً حاجته للوقت ليتخذ قراراً بمواصلة النشاط السياسي من عدمه، وإمكانية توظيف نشاطه السياسي لمصلحة البلاد والوطن، على حد وصفه.

وحول الانتقادات التي واجهها لمجرد الإعلان عن عودته إلى السعودية، قال العتيبي إن "لكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه"، إلا أنه تمني أن "يكون السائل موضوعي حول سبب العودة، وهل تغيرت المبادئ والقيم؟ مؤكداً أن الخطأ هو التجريح والدخول في النوايا! وهذا لا يملكه إلا رب العالمين، فلا أحد يعرف ظروف الإنسان، ومن الطبيعي أن يكون لأي إنسان حساد وأعداء وخصوم، وهذا طبيعي في الحياة".

وانتقد العتيبي الأسماء المستعارة في تويتر، مؤكداً عدم تعامله معها وهي "أشباح تويترية"، فضلاً عن كون بعضهم خصوم تقليديون للشخص، وللشخص مطلق الحق في تجاهلهم، وعدم الدخول في نقاش معهم.

وأشار العتيبي إلى أن "تويتر" هو أهم أداة إعلامية في السعودية، مؤكداً أنها منصة مؤثرة وفعالة باستثناء سوء الاستغلال ونشر الإشاعات، ويتابعها الصغير قبل الكبير.

التعليقات