اعتصام جك الـ266: "المحرقة" ..أكبر كذبة سياسية في التاريخ

اعتصام جك الـ266: "المحرقة" ..أكبر كذبة سياسية في التاريخ
رام الله - دنيا الوطن
احتفل العالم قبل أيام بالذكرى السنوية للمخرقة اليهودية، ونقول المخرقة، بالخاء، لا "المحرقة"،لنشير لفكرة  الكذِب والاختلاق فيها، وهوالمضمون الحقيقي لأساطير "المحرقة" اليهودية التي يحتفل بها الكيانالصهيوني والأمم المتحدة هذه الأيام، والتي قدم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباساعترافاً علنياً بها بتلك المناسبة لحاخام كان يزوره في المقاطعة. 

فالحروب تخاض، قبل السلاح، بالقناعات الفكريةوالعقائدية.  و"المحرقة" كعقيدةهي أخطر سلاح أيديولوجي وعقائدي تملكه الحركة الصهيونية لتطويع المجتمعات الغربية أولاً، ثم بقية العالم، لأن "المحرقة" ليست مجرد رواية تاريخية أو حدثوقع كغيره في الحرب العالمية الثانية، بل هي في الثقافة الغربية عامة أهم حدث في التاريخ البشري برمته، وأخطر مجرزة مزعومة عرفها الإنسان، وهي عقدة الذنب المركزية التي كرسها الصهاينة في الوجدان الغربي من أجل تحقيق الأهداف التالية بالتوازي:
 1)   تبرير نفوذ اللوبيات اليهودية في المجتمعات الغربيةوسطوتها ورمي كل من ينتقدها بتهمة "معاداة السامية" على نمط النازيينالذين يفترض أنهم قاموا بتلك "المحرقة

2) تبرير حق الكيان الصهيوني بالوجود نظراً لحاجة اليهود الملحة دوماً لملجأ من "لا سامية" هذا العالم، لكي لا تتكرر"المحرقة" مجدداً، تحت شعار never again!

3) تبرير بقاء الكيان الصهيوني فوق أي قانون أو شرعة دولية أو دينية بذريعة الحاجة لضمان أمن اليهود بأية طريقة مشروعة أو غير مشروعة، ومنهنا التسامح الغربي مع الترسانة النووية وغير التقليدية "الإسرائيلية"مقابل أي سلاح غير تقليدي في المنطقة. 

وتقوم "المحرقة"، كأسطورة، وكديانةوضعية معاصرة يعاقب من "يكفر" بها في عدد من الدول الغربية"الديموقراطية" بالسجن والغرامات والطرد من العمل، على ثلاثة أعمدةمركزية:
 1)   الزعم أن النازيين شنوا حملة إبادة جماعية ضد اليهود في ألمانيا والمناطق الأوروبية التي احتلوها

) الزعم أن ذلك أودى بحياة ستة ملايين يهودي في أوروبا

3) الزعم أن ذلك تم تحديداً عبر قتل هؤلاء في غرف غاز خاصة. العنصر الأهم في هذه المعادلةهو غرفة الغاز، لا عدد القتلى المزعومين كما يظن بعضنا. 

فليست المبالغة بعدد القتلى هي الأهم، بل غرفة الغاز، التي تعطي فرادةً للموت اليهودي، وتحوله إلى "محرقة" ذات ابعادرمزية لخلاص العالم، أشبه بحرق الكبش كقربان في مذبح الهيكل فداءً للرب. والقصة برمتها عبارة عن كذبة ملفقة لأن:

1) السياسة النازية إزاء اليهود في أوروبا، أو "الحلالنهائي" كما يسمونه، كان ترحيل اليهود من أوروبا، لا قتلهم، ولا يوجد أيدليل أو وثيقة، أو أمر موقع من هتلر أو غيره من المسؤولين النازيين الذين كانوايوثقون أدق تفاصيل عملهم، يتعلق بإبادة اليهود، ولا ذكرت مثل تلك الإبادة بكلمةواحدة في مذكرات تشرشل أو ديغول أو غيرهم من زعماء الحرب العالمية الثانية

2) لم يكن يوجد ستة ملايين يهودي تحت الحكم الألماني فيالحرب العالمية الثانية، ناهيك عما يقارب مليون أو مليونين بقوا احياء بعد زوالالاحتلال النازي

3)   لا يوجد حتى الآن أي دليل أو مخطط هندسي أو قديم أو حديثيوضح طريقة عمل غرف الغاز المزعومة. 

في الواقع، وهنا بيت القصيد، وأهم جزء مما يسمى "إنكار المحرقة"، لا يوجديهودي واحد مات في غرف الغاز!ما الذي حدث إذن لليهود فيالحرب العالمية الثانية؟  مات اليهود كغيرهم من الجوع والمرض والقصف الخ.

ومات بضع مئات الآلاف بتلك الطريقة تحديداًمن بين 55 مليوناً قضوا في الحرب العالمية الثانية. إذن لا فرادة في موت اليهود،ولا حملة إبادة، ولا غرفة غاز، وهذا يعني أن العالم ليس مضطراً لتحمل عقدة ذنبإزاء اليهود بأي شكل، وأن ذرائع حاجة اليهود لمعاملة خاصة لكي يتجنبوا"محرقة" أخرى تسقط بالجملة، وهذا هو جوهر "إنكار المحرقة"،التي يجب ان توضع بين مزدوجين دوماً، مثل "إسرائيل"، كناية عن عدمالاعتراف بها.  لهذا كله تخصص جماعة الكالوتي"جك" اعتصامها الـ266 لكشف أكاذيب المخرقة اليهودية. 

فالقبول بالإكذوبة يعني القبول بحق اليهودالصهاينة بـ"الأمن والآمان"، وبالتالي بنزع السلاح الاستراتيجي لأعدائهم، وبضرورة تفكيك كل قوة مركزية في محيطهم، وبالحاجة الماسة لمنع عودة اللاجئين إلى ديارهم خوفاً من أن يشكلوا خطراً عليهم، ولإلزامية التنسيق الأمني معهم، وبالحد الأدنى، بأن يصبح العالم بأسره مديناً لهم قبل وفوق كل البشرية. "المحرقة"هراء. 

إن مثل هذا القول لا يجرؤ عليه إلاالمقاومون الحقيقيون في مثل زماننا اليهودي. ألا فلتذهب المخرقة وكل من يروج لها إلى الجحيم. شارك بأطول اعتصام في تاريخ الأردن.. 

شاركنا في اعتصامنا الأسبوعي رقم 266، يوم الخميس الموافق في 23/4/2015، من السادسة حتى السابعة مساءً، رفضا لوجود السفارة الصهيونية في عمان، ومطالبةً بإعلان بطلان معاهدة وادي عربة. 
من أجل أردن خالِ من الصهيونية، شارك بالاعتصام الأسبوعيكل خميس على رصيف جامع الكالوتي في الرابية احتجاجاً على وجود السفارة الصهيونية فيها. احتجاجنا ضد وجود سفارة العدو الصهيوني في عمان ليسموسمياً ولا عارضاً، وليس ردة فعل ضد المجازر الصهيونية فحسب.

التعليقات