منع النازحين العراقيين من دخول بغداد

رام الله - دنيا الوطن
يجري حالياً منع آلاف العراقيين الفارين من ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية من دخول بغداد ومدن أخرى لأن المسؤولين المحليين يخشون اندساس خلايا نائمة من هذا التنظيم بينهم.

وقد استولى مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية على أجزاء من مدينة الرمادي، مما تسبب في فرار أكثر من 4,000 أسرة من تلك المنطقة في الأيام الأخيرة. وعلى جسر بزيبز، الذي يربط بين محافظتي الأنبار وبغداد على بعد 30 كيلومتراً جنوب غربي مدينة بغداد، ينتظر الآلاف عند نقاط التفتيش في حين يطالب المسؤولون بأن يكفلهم المقيمون في العاصمة قبل السماح لهم بالدخول.

وفي حديث إلى شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال عادل رحيم، أحد أولئك الذين ينتظرون عند الحاجز الأمني: "عندما رأيت أعلام داعش معلقة على أعمدة الكهرباء في المدينة، عرفت أن الوقت قد حان للمغادرة. اضطررنا لترك كل شيء، لم يكن هناك وقت لحزم الأمتعة".

وأضاف قائلاً: كنا نتوقع أن يعاملوننا معاملة حسنة في بغداد، ولكن للأسف خابت آمالنا. نشعر كما لو كنا بصدد الهجرة إلى بلد آخر. ألسنا جميعاً عراقيون؟"

وتجدر الإشارة إلى أن العديد من النازحين داخلياً لا يعرفون أحداً في المدينة، وبالتالي تقطعت بهم السبل عند الحاجز الأمني لعدة أيام، وأصبحوا ينامون في ظروف صعبة ولا يجدون سوى القليل من المياه النظيفة.

وأضاف رحيم: "لقد شاهدت رجلين مسنيين يموتان في وسط الصحراء".

وكان من بين المنتظرين ضابط الشرطة سعد الدليمي، الذي يحاول إيصال ثمانية من أفراد عائلته إلى بر الأمان في بغداد قبل أن يعود لمحاربة داعش في الرمادي.

"أريد إبعاد عائلتي عن تهديد داعش ثم العودة لمقاتلتهم حتى آخر قطرة دم. أعرف أن تنظيم الدولة الإسلامية قد يقتلني، ولكن لا أريد أن تُقطع رأسي أمام أطفالي،" كما أفاد في حديث مع شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين).

من جانبه، قال شاكر محمود، عمدة بلدة عامرية الفلوجة حيث لا يزال النازحون عالقين، أن السلطات قد أعدت مخيمين يستطيع كل منهما استيعاب 500 أسرة، لكنه اعترف بالحاجة إلى بذل المزيد من الجهود. وأضاف: "هناك نقص كبير في المواد الغذائية والأدوية وحليب الأطفال. ولا نستطيع أن نتدبر الأمر بأنفسنا، بل يجب على الحكومة والمنظمات الدولية أن تتدخل على الفور".

التعليقات