كلمة وزير الشؤون الاجتماعية أثناء تدشين مشاريع الحملة الوطنية السعودية لنصرة الاشقاء السوريين بلبنان
رام الله - دنيا الوطن
عاطفة الحب تستل من اعماق الغمد ، عاصفة الحزم ، عندما يصبح دفع الشر بالشر أحزماً ، وعندما يتسلل العبث الى لون البشرة وعراقة القسمات واستقامة اللسان وبريق المآقي . . .
هي العروبة التي تجري استباحتها تحت دعوى ملفقة ، تلبس جلباباً دينياً مزوراَ، او علماً فلسطينياً افتراضياً ، او تشهر سيفاً إرهابياً يزعم محاربة الارهاب ، كأنما العرب دخلوا الى كهوف السبات ، وأصبحوا اجساداً فقدت الحس ، فراح زيد من هنا وعمرو من هناك ينثران البذار الشنطائي في طول الخريطة وعرضها، بدعوى أن الخليج فقد أسمه ، والمحيط ضاق قطره، وراحت القبضات المتعسفة تدق باب المندب الذي انغلق بوجهها وانفتح على قناته وكنانته ، على ايقاع: بلاد العرب أوطاني.
نحن نغرق في المأساة السورية الى حد الاختناق ، فملايين اشقائنا تبعثروا في ارضهم، وملايين تشتتوا في الجوار وما وراء البحار، والعالم ينظر اليهم كلاجئين، يجود عليه كلما سنحت الفرصة بالشوادر والملاءات وعلب الغذاء ، فيما هم يبتنون مآويهم في مهب الرياح ، ويعهدون بمواليدهم الى حاضنات الثلوج، ويتركون أولادهم لكي يتلعموا أبجدية البؤس والحقد والظلم ، وبعض منا ينظر اليهم شزراً، ويتوقّونهم كأنهم وباء قادم من كوكب آخر ، غير أن عاطفة الحب تأبى الا ان تظل عباءتهم وكوفيتهم وعقالهم ، وهذه العاطفة تفجرت صادقة من ينابيع لبنان والأردن، وتدفقت من مياه الخليج ، وتجلت بسخاء الأخوة السعوديين الذين لبوا دعوة ولي ولي العهد ، وراحوا يغدقون تضامنهم على الجمعية الاهلية السعودية لمساعدة الأشقاء السوريين ولجان الاغاثة التي يترأسها ، حيث لنا في هذا المجلس شرف الحفاوة به وفاء لمساعيه ، ممثلاً بمستشاره معالي الدكتور ساعد الحارثي ، وذلك ليس منة او تصدقاً ، أو حبات لتسكين الضمير، بل هي المشاركة بمختلف معانيها، وفي هذا يقول ابو الطيب :
وللنفس اخلاق تدل على الفتى أكان سخاء ما أتى أم تساخياً
وليس اولى بصيانة الديمغرافيا العربية الا اهل العروبة، ومن هنا دعوتي الملحة لكي ينعقد مؤتمر طارئ في اطار جامعة الدول العربية لإنشاء صندوق عربي تكافلي ، ومرصد إجتماعي، بمهمة واضحة هي الحفاظ على هذا النسيج الذي حبكته مناول التاريخ، وتجذر في تضاريس الجغرافيا.
وما دعوتي هذه لكي تستعيد العروبة دورها مشوبة بعوار العنصرية او التعصب ، لأن مجد الأمة ابتناه ابناؤها على اختلاف انتمائاتهم الدينية والعرقية والمذهبية / ولسان الضاد الذي جعله الله وعاء لتابه ، يتآخى مع الألسنة ، ويتحاور ويتكامل ، ولكنه يحتفظ بأصالة لكنته الخالية من الهُجنَة والعمم الناطقة بصدق التواصل الانساني عملاً بقوله تعالي : "وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"
عاطفة الحب تستل من اعماق الغمد ، عاصفة الحزم ، عندما يصبح دفع الشر بالشر أحزماً ، وعندما يتسلل العبث الى لون البشرة وعراقة القسمات واستقامة اللسان وبريق المآقي . . .
هي العروبة التي تجري استباحتها تحت دعوى ملفقة ، تلبس جلباباً دينياً مزوراَ، او علماً فلسطينياً افتراضياً ، او تشهر سيفاً إرهابياً يزعم محاربة الارهاب ، كأنما العرب دخلوا الى كهوف السبات ، وأصبحوا اجساداً فقدت الحس ، فراح زيد من هنا وعمرو من هناك ينثران البذار الشنطائي في طول الخريطة وعرضها، بدعوى أن الخليج فقد أسمه ، والمحيط ضاق قطره، وراحت القبضات المتعسفة تدق باب المندب الذي انغلق بوجهها وانفتح على قناته وكنانته ، على ايقاع: بلاد العرب أوطاني.
نحن نغرق في المأساة السورية الى حد الاختناق ، فملايين اشقائنا تبعثروا في ارضهم، وملايين تشتتوا في الجوار وما وراء البحار، والعالم ينظر اليهم كلاجئين، يجود عليه كلما سنحت الفرصة بالشوادر والملاءات وعلب الغذاء ، فيما هم يبتنون مآويهم في مهب الرياح ، ويعهدون بمواليدهم الى حاضنات الثلوج، ويتركون أولادهم لكي يتلعموا أبجدية البؤس والحقد والظلم ، وبعض منا ينظر اليهم شزراً، ويتوقّونهم كأنهم وباء قادم من كوكب آخر ، غير أن عاطفة الحب تأبى الا ان تظل عباءتهم وكوفيتهم وعقالهم ، وهذه العاطفة تفجرت صادقة من ينابيع لبنان والأردن، وتدفقت من مياه الخليج ، وتجلت بسخاء الأخوة السعوديين الذين لبوا دعوة ولي ولي العهد ، وراحوا يغدقون تضامنهم على الجمعية الاهلية السعودية لمساعدة الأشقاء السوريين ولجان الاغاثة التي يترأسها ، حيث لنا في هذا المجلس شرف الحفاوة به وفاء لمساعيه ، ممثلاً بمستشاره معالي الدكتور ساعد الحارثي ، وذلك ليس منة او تصدقاً ، أو حبات لتسكين الضمير، بل هي المشاركة بمختلف معانيها، وفي هذا يقول ابو الطيب :
وللنفس اخلاق تدل على الفتى أكان سخاء ما أتى أم تساخياً
وليس اولى بصيانة الديمغرافيا العربية الا اهل العروبة، ومن هنا دعوتي الملحة لكي ينعقد مؤتمر طارئ في اطار جامعة الدول العربية لإنشاء صندوق عربي تكافلي ، ومرصد إجتماعي، بمهمة واضحة هي الحفاظ على هذا النسيج الذي حبكته مناول التاريخ، وتجذر في تضاريس الجغرافيا.
وما دعوتي هذه لكي تستعيد العروبة دورها مشوبة بعوار العنصرية او التعصب ، لأن مجد الأمة ابتناه ابناؤها على اختلاف انتمائاتهم الدينية والعرقية والمذهبية / ولسان الضاد الذي جعله الله وعاء لتابه ، يتآخى مع الألسنة ، ويتحاور ويتكامل ، ولكنه يحتفظ بأصالة لكنته الخالية من الهُجنَة والعمم الناطقة بصدق التواصل الانساني عملاً بقوله تعالي : "وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"

التعليقات