عمار طعمه : الشرطة الاتحادية هي البديل الموضوعي عن الحرس الوطني مع تطوير انظمة عملها

رام الله - دنيا الوطن
ان ما تضمنه مشروع قانون الحرس الوطني من اهداف و مهام و واجبات و مستوى تسليح لتشكيلاته , و طريقة تعيين قياداته المحلية هي ذات المهام و الاهداف و الخصائص التي تحكم عمل الشرطة الاتحادية , مما يعني ان تطوير انظمة و تعليمات عمل و نشاط الشرطة الاتحادية بما يكفل مطالب و هواجس كل مكونات الشعب العراقي سيوفر بديلا موضوعيا يحقق فكرة الحرس الوطني و يترجمها واقعيا من خلال قوات الشرطة الاتحادية التي اثبتت المواقف الصعبة والحرجة قدرتها وكفاءتها على اداءالواجب و تحمل المسؤولية , و لعل معارك تحرير تكريت اوضح شاهد على ذلك .

ان منطلق هذه الفكرة ينبعث من اهمية تقوية مؤسسات الدولة الامنية و تطوير قدراتها و تجنب الاستغراق في استحداث تشكيلات جديدة لا تختلف في مهامها و واجباتها و قدراتها و شروط عملها عن قوات امنية قائمة اثبتت كفاءة ميدانية واضحة .

و يمكن ان تتشكل وحدات بمستوى آلوية ضمن الشرطة الاتحادية يقودها ضباط اكفاء مهنيون وطنيون بعيدا عن المناطقية و تستوعب عناصر الحشد الشعبي و ابناء العشائر ممن ساهم في قتال الارهاب و تكون الخدمة فيها بطريقة الخدمة الدائمية ضمن تشكيلات الشرطة الاتحادية او الخدمة الاحتياط لمن لا يرغب بالاستمرار في الانتساب في حال تحقيق الاغراض المرجوة من التشكيل و تزود هذه الآلوية بتجهيزات متطورة و تحظى بتدريب عال و عندها ستوفر بديلا موضوعيا عن الانخراط في تشكيلات مسلحة خارج اطار الدولة , و تتولى حماية المراكز الحيوية و المشاركة مع القوات المسلحة في العمليات الساخنة , و سيحظى هذا التشكيل الرسمي بتأييد من كل فئات الشعب .

و يتقاضى من ينتسب في الخدمة الدائمية رواتب و مخصصات اقرانهم في الشرطة الاتحادية , و تستمر دوائر الدولة بدفع رواتب الافراد الاحتياط و تمنح لهم المخصصات الممنوحة لاقرانهم حال الالتحاق و يشملون بنفس الحقوق و الامتيازات حال تعرضهم لمضاعفات العمل الجهادي و يعادون الى وظائفهم بعد تسريحهم .

على ان يتم استثناء عناصر الحشد الشعبي و ابناء العشائر الذين ساهموا في قتال الارهاب من شروط و ضوابط التعيين في الشرطة الاتحادية (العمر و الشهادة).

التعليقات