"الفدائي".. أضخم عمل درامي يحاكي معاناة الاسرى
رام الله - دنيا الوطن
"الفدائي" هو عنوان قصة فلسطينية تنطلق احداثها من احدى حواري البلدة القديمة في الخليل لتجسد واقع أضخم عمل درامي (مسلسل) يصور في قطاع غزة، يحاكي معاناة الاسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، سيعرض على قناة "الاقصى" الفضائية في شهر رمضان القادم .
وتدور احداث المسلسل الذي تنتجه شركة "رك وارد فجن"، حول الانتهاكات التي يتعرض لها السكان الفلسطينيين في البلدة القديمة في الخليل (جنوب الضفة) الغربية من قبل المستوطنين الاسرائيليين، الأمر الذي يدفعهم الى تشكيل خلية سرية تحمل اسم" الفدائي" للتصدي لهذه الانتهاكات.
ويتميز المسلسل بأنه يكشف عن أساليب لا انسانية تستخدم ضد الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، كما يغلب عليه طابع الوحدة الوطنية بين الفلسطينيين فلا يركز على إبراز فصيلا على آخر بل حتى يجسد حالة من الوحدة بين الأديان السماوية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
ولا يقتصر المسلسل الذي يهدف إلى توعية المواطنين الفلسطينيين بأساليب جهاز المخابرات الاسرائيلي "الشاباك" في التعامل مع الاسرى على تأكيد حالة الوحدة الوطنية، وإنما يظهر قوة الترابط الأسري داخل المجتمع الفلسطيني.
ويقول كاتب السيناريو والحوار أحمد عبد اللطيف داود لمراسل" وكالة قدس نت للأنباء"، إن "الفدائي هي التجربة الأولى الضخمة، واخترت اسمها من واقع وجود فصائل فلسطينية مقاومة كثيرة والمسلسل لا يرمز لفصيل معين ويتحدث عن الفلسطيني الأب والأخ والفلسطينية الأم والزوجة وجميعهم فدائيون ونشيدنا الوطني فدائي".
ويذكر داود أن الطفل الفلسطيني أيضا فدائي عندما يتخطى الجدار العنصري في المسلسل ليصل لمدرسته، مضيفا بأنه استغرق في كاتبة القصة ما يقارب الشهر أما تحويل القصة إلى سيناريو فقد استغرق ما يقارب الشهرين بعمل متواصل (ليل ونهار)، متابعا:" الفدائي لا يتحدث عن بطل واحد وإنما يتحدث عن حارة في الخليل وهي في البلدة القديمة."
ويشير إلى أنه عبر تتابع احداث المسلسل يطلق على الحارة اسم "حارة الفدائي"، وتدريجيا ينكشف أحد عناصر الخلية الفلسطينية ويعتقل وهنا تبدأ عملية تسليط الضوء على قضية الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.
ويلفت داود إلى أن "الشاباك" يظن أن الخلية الفلسطينية قد كشفت ، قائلاً:" لا اريد ان اكشف التفاصيل". وينبه كاتب السيناريو إلى ان "الفدائي" لا يقتصر في حبكته على الخليل وإنما يعرض أحداث وممارسات إسرائيلية عدوانية ضد مدينة القدس وبلدة سلون.
ويركز دواد في المسلسل على أن المقاومة لها أكثر من شكل وأن المشاركين فيها بعضهم مسحيين ويهود. ويقول:" نحن نؤكد عبر المسلسل أن مشكلتنا ليس مع الفلسطيني اليهودي إنما مشكلتنا مع اليهودي الذي يغتصب أرضنا وهذا ما نود تأكيده للعالم."
ويتطرق كاتب المسلسل لمعالجة قضية "العملاء" ويظهر عبر "الفدائي" بأنه إذا أخطأ فلسطيني لا يجوز تحميل ذنبه لعائلته، قائلاً :"خلال المسلسل نزوج شاب من الحارة لابنة عميل، بهدف تعزيز الترابط الاجتماعي". ويضيف داود أنهم من خلال "الفدائي" يظهرون دور المرأة الفلسطينية في العمل المقاوم من خلال صحافية الحارة، التي تبرز قضية الأسرى عبر الإعلام المحلي والدولي.
ومن ناحيته يوضح مشرف عام المسلسل زهير الافرنجي، أن عمل "الفدائي" تنتجه شركة "رك وارد فجن"، وأن الحديث يدور عن عرض المسلسل على قناة "الأقصى" الفضائية في رمضان القادم، مبينا ان الشركة تعمل على تسويق المسلسل لفضائيات آخرى. وقال: "المسلسل يركز على قضية المعتقلين في السجون الإسرائيلية الأسرى والأسيرات والأطفال القصر".
ويظهر المسلسل كما يضيف الافرنجي، طرق التعذيب النفسي والجسدي وأساليب انتزاع التحقيقات بطرق غير إنسانية، بجانب إظهار جانب لا يعرفه أحد ومتمثل في معاناة أهالي الأسرى خلال عملية الزيارات لأبنائهم. ويذكر الافرنجي أنهم عبر المسلسل يعرضون ملف الاهمال الطبي الذي يتعرض له الأسرى بجانب قضية سرقة أعضاء من أجسادهم.
ويشير إلى أن المسلسل يعكس صورة إضراب الأسرى داخل السجون، مؤكدا أن هدفهم من "الفدائي" إبراز المعاناة بجانب توعية الموطنين بالأساليب التي يرتكبها الاحتلال بحق الأسرى.
ويلفت إلى أن الهدف من اختيار الخليل كبيئة للمسلسل هو تجسيد المعاناة خاصة وأنها تتعرض يوميا لممارسات قمعية من قبل المستوطنين وخاصة في البلدة القديمة، مشيرا إلى أنهم استعانوا بأسرى فلسطينيين محررين ومبعدين إلى غزة من الخليل من أجل اتقان اللهجة، بالتزامن مع اختيار مواقع تصويرية قريبة من بيئة الخليل.
ويوضح الافرنجي أن اسم المسلسل تشكل نتيجة ارتفاع وتيرة الانتهاكات من قبل المستوطنين بحق الفلسطينيين بالخليل الأمر الذي دفع باتجاه تشكيل خلية تطلق على نفسها "الفدائي" لمقاومة الاحتلال منذ الحلقة الأولى حتى الثلاثين. ويذكر أن طاقم المسلسل ما يقارب 200 شخص، ويخرجه محمد خليفة.
وبشأن أبرز المعيقات أمام "الفدائي" يقول الافرنجي:" كان عبء التدريب ملقى على عاتق الشركة خاصة وأن قطاع غزة يفتقر بشكل أساسي إلى وجود معاهد متخصصة في مجال الدراما، إضافة إلى اختيار اماكن التصوير كان أمرا ليس سهلا. "
ويشدد الافرنجي على أن ما يميز المسلسل أنه "وحدوي" على صعيد الفصائل الفلسطينية والاديان السماوية ولن تذكر خلاله أي صفة لأي فصيل فلسطيني، قائلا:" المسلسل وطني والحديث فيه عن المقاومة يجمع الجميع وحتى المقاومة الشعبية".
ويبين بأن القائمين على المسلسل الذي يعد أضخم عمل فني يخدم قضية الأسرى باشروا العمل فيه بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، متوقعا أن ينتهوا من تصويره نهاية الشهر الجاري.
صالح هي الشخصية البسيطة للمواطن الفلسطيني الذي يبحث عن قوت أطفاله والتي يجسدها الفنان كاظم الغف، قائلا:"صالح يعاني خلال المسلسل القهر جراء الممارسات العنصرية التي يمارسها الإسرائيليين ضد مواطني البلدة القديمة في الخليل الأمر الذي يدفعه لمقاومة ذلك كأي فلسطيني".
ويذكر الغف أنه مع تطور الأحداث خلال المسلسل يصبح صالح جزاء من خلية "الفدائي"، وابتسم الغف لمراسل" وكالة قدس نت للأنباء" وقال "صالح له قصة في المسلسل لا أريد أن أكشفها."
ويعتبر الغف أن مسلسل "الفدائي" نقلة نوعية جدا في عالم الدراما الفلسطينية وخاصة أن الحديث يدور عن أن مدة الحلقة الواحدة من المسلسل 40 دقيقة بدون "تتر البداية والنهاية "المقدمة والخاتمة، ويعرض واقع الأسرى والأسيرات الفلسطينيين داخل المعتقلات الإسرائيلية.
وينبه الغف إلى أن "الفدائي" هو أول مسلسل يتحدث عن باب "العصافير"– وهو قسم في السجون يكون في داخله عملاء لإسرائيل يوضع المعتقل الفلسطيني بينهم بهدف انتزاع اعترافات منه- والأساليب التي تستخدم في داخل قسم" العصافير " وهي طرق وصفها بأن العقل لا يمكن أن يصدقها.
ويلفت الفنان الغف إلى أهمية عرض قضية الأسرى بقالب إدرامي، وقال:" بعد مسلسل الروح استنتجنا أن الدراما تحظى باهتمام المواطنين، ونتأمل بأن يحقق "الفدائي" هدفه بتوعية المواطنين من جهة وكشف ممارسات إسرائيل. "
ويصف الممثل الفلسطيني سعدي محمد العطار، دوره في المسلسل بالمركب، قائلا: "أجسد شخصية رئيس الشاباك الإسرائيلي صاحب المزاج العصبي والمتقلب في أغلب الأحيان". موضحا أنه قبل البدء بتمثيل دوره استغرق وقت في دراسة شخصية رئيس الشاباك وكيفية تحركاته وطرق تفكيره ومعاملته للآخرين.
وأشار إلى أنه جلس مع أسرى فلسطينيين محررين وتعرف منهم على أساليب "الشاباك" التي عايشوها خلال فترة اعتقالهم الأمر الذي ساهم في تكوين شخصية صحيحة لرئيس "الشاباك" الذي يعامل الأسرى بطريقة غير إنسانية وبممارسة الوسائل الممنوعة خلال التحقيق.
ويضيف لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء": "طول المسلسل أقوم بملاحقة مجموعات المقاومة الفلسطينية أو كما تسمى في المسلسل من قبل الإسرائيليين بـ (الخلايا تخريبية)، وكل مرة أفشل ولم تسجل أي عملية نجاح بالقبض على المقاومين"، مستدركا بالقول"ربما شبه مرة تمكنت من القبض على عناصر من المقاومة. "
ويلفت العطار أنه خلال أحداث المسلسل وتكرار عملية الفشل بالقبض على المقاومين الفلسطينيين يقال من منصبه، مبينا أنهم عبر المسلسل يوضحون مصير الضباط الإسرائيليين الذين يقالون من وظائفهم. وقال:" أصبح بدون وظيفة وأهمش من قبل الحكومة الإسرائيلية"، مشيرا إلى أنهم يتطرقون أيضا لإظهار حجم الفساد بالحكومة الإسرائيلية.
ويؤكد العطار هو مخرج دارمي أن الفن الفلسطيني لا يقل أهمية عن سلاح المقاومة سيما وأنه وسيلة جيدة تساهم في فضح ممارسات الاحتلال الاسرائيلي ويظهر بذات الوقت حجم معاناة الفلسطينيين نتيجة الانتهاكات الإسرائيلية، متمنيا أن يكون الفن والمقاومة جزءا من الوصول إلى طريق التحرير.
ومن ناحيته يؤكد رامي أبو دية مدير التصوير في "الفدائي" بأن القائمين على المسلسل استخدموا تقنيات ومعدات عالية الجودة في تصوير المسلسل
،ويقول أبو دية:" إن تجسيد الخليل بغزة كان أمرا ليس سهلا بالنسبة لهم لكنهم عملوا بكل جهد من أجل تقريب البيئة في المسلسل بين قطاع غزة والخليل"، ويذكر أنه "قبل المباشرة في تصوير المسلسل اطلع على الوضع الجغرافي للمدينة ودرس كافة تفاصيلها لكي يتمكن بقدر الإمكان تجسيدها لواقع بغزة."
وتدور احداث المسلسل الذي تنتجه شركة "رك وارد فجن"، حول الانتهاكات التي يتعرض لها السكان الفلسطينيين في البلدة القديمة في الخليل (جنوب الضفة) الغربية من قبل المستوطنين الاسرائيليين، الأمر الذي يدفعهم الى تشكيل خلية سرية تحمل اسم" الفدائي" للتصدي لهذه الانتهاكات.
ويتميز المسلسل بأنه يكشف عن أساليب لا انسانية تستخدم ضد الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، كما يغلب عليه طابع الوحدة الوطنية بين الفلسطينيين فلا يركز على إبراز فصيلا على آخر بل حتى يجسد حالة من الوحدة بين الأديان السماوية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
ولا يقتصر المسلسل الذي يهدف إلى توعية المواطنين الفلسطينيين بأساليب جهاز المخابرات الاسرائيلي "الشاباك" في التعامل مع الاسرى على تأكيد حالة الوحدة الوطنية، وإنما يظهر قوة الترابط الأسري داخل المجتمع الفلسطيني.
ويقول كاتب السيناريو والحوار أحمد عبد اللطيف داود لمراسل" وكالة قدس نت للأنباء"، إن "الفدائي هي التجربة الأولى الضخمة، واخترت اسمها من واقع وجود فصائل فلسطينية مقاومة كثيرة والمسلسل لا يرمز لفصيل معين ويتحدث عن الفلسطيني الأب والأخ والفلسطينية الأم والزوجة وجميعهم فدائيون ونشيدنا الوطني فدائي".
ويذكر داود أن الطفل الفلسطيني أيضا فدائي عندما يتخطى الجدار العنصري في المسلسل ليصل لمدرسته، مضيفا بأنه استغرق في كاتبة القصة ما يقارب الشهر أما تحويل القصة إلى سيناريو فقد استغرق ما يقارب الشهرين بعمل متواصل (ليل ونهار)، متابعا:" الفدائي لا يتحدث عن بطل واحد وإنما يتحدث عن حارة في الخليل وهي في البلدة القديمة."
ويشير إلى أنه عبر تتابع احداث المسلسل يطلق على الحارة اسم "حارة الفدائي"، وتدريجيا ينكشف أحد عناصر الخلية الفلسطينية ويعتقل وهنا تبدأ عملية تسليط الضوء على قضية الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.
ويلفت داود إلى أن "الشاباك" يظن أن الخلية الفلسطينية قد كشفت ، قائلاً:" لا اريد ان اكشف التفاصيل". وينبه كاتب السيناريو إلى ان "الفدائي" لا يقتصر في حبكته على الخليل وإنما يعرض أحداث وممارسات إسرائيلية عدوانية ضد مدينة القدس وبلدة سلون.
ويركز دواد في المسلسل على أن المقاومة لها أكثر من شكل وأن المشاركين فيها بعضهم مسحيين ويهود. ويقول:" نحن نؤكد عبر المسلسل أن مشكلتنا ليس مع الفلسطيني اليهودي إنما مشكلتنا مع اليهودي الذي يغتصب أرضنا وهذا ما نود تأكيده للعالم."
ويتطرق كاتب المسلسل لمعالجة قضية "العملاء" ويظهر عبر "الفدائي" بأنه إذا أخطأ فلسطيني لا يجوز تحميل ذنبه لعائلته، قائلاً :"خلال المسلسل نزوج شاب من الحارة لابنة عميل، بهدف تعزيز الترابط الاجتماعي". ويضيف داود أنهم من خلال "الفدائي" يظهرون دور المرأة الفلسطينية في العمل المقاوم من خلال صحافية الحارة، التي تبرز قضية الأسرى عبر الإعلام المحلي والدولي.
ومن ناحيته يوضح مشرف عام المسلسل زهير الافرنجي، أن عمل "الفدائي" تنتجه شركة "رك وارد فجن"، وأن الحديث يدور عن عرض المسلسل على قناة "الأقصى" الفضائية في رمضان القادم، مبينا ان الشركة تعمل على تسويق المسلسل لفضائيات آخرى. وقال: "المسلسل يركز على قضية المعتقلين في السجون الإسرائيلية الأسرى والأسيرات والأطفال القصر".
ويظهر المسلسل كما يضيف الافرنجي، طرق التعذيب النفسي والجسدي وأساليب انتزاع التحقيقات بطرق غير إنسانية، بجانب إظهار جانب لا يعرفه أحد ومتمثل في معاناة أهالي الأسرى خلال عملية الزيارات لأبنائهم. ويذكر الافرنجي أنهم عبر المسلسل يعرضون ملف الاهمال الطبي الذي يتعرض له الأسرى بجانب قضية سرقة أعضاء من أجسادهم.
ويشير إلى أن المسلسل يعكس صورة إضراب الأسرى داخل السجون، مؤكدا أن هدفهم من "الفدائي" إبراز المعاناة بجانب توعية الموطنين بالأساليب التي يرتكبها الاحتلال بحق الأسرى.
ويلفت إلى أن الهدف من اختيار الخليل كبيئة للمسلسل هو تجسيد المعاناة خاصة وأنها تتعرض يوميا لممارسات قمعية من قبل المستوطنين وخاصة في البلدة القديمة، مشيرا إلى أنهم استعانوا بأسرى فلسطينيين محررين ومبعدين إلى غزة من الخليل من أجل اتقان اللهجة، بالتزامن مع اختيار مواقع تصويرية قريبة من بيئة الخليل.
ويوضح الافرنجي أن اسم المسلسل تشكل نتيجة ارتفاع وتيرة الانتهاكات من قبل المستوطنين بحق الفلسطينيين بالخليل الأمر الذي دفع باتجاه تشكيل خلية تطلق على نفسها "الفدائي" لمقاومة الاحتلال منذ الحلقة الأولى حتى الثلاثين. ويذكر أن طاقم المسلسل ما يقارب 200 شخص، ويخرجه محمد خليفة.
وبشأن أبرز المعيقات أمام "الفدائي" يقول الافرنجي:" كان عبء التدريب ملقى على عاتق الشركة خاصة وأن قطاع غزة يفتقر بشكل أساسي إلى وجود معاهد متخصصة في مجال الدراما، إضافة إلى اختيار اماكن التصوير كان أمرا ليس سهلا. "
ويشدد الافرنجي على أن ما يميز المسلسل أنه "وحدوي" على صعيد الفصائل الفلسطينية والاديان السماوية ولن تذكر خلاله أي صفة لأي فصيل فلسطيني، قائلا:" المسلسل وطني والحديث فيه عن المقاومة يجمع الجميع وحتى المقاومة الشعبية".
ويبين بأن القائمين على المسلسل الذي يعد أضخم عمل فني يخدم قضية الأسرى باشروا العمل فيه بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، متوقعا أن ينتهوا من تصويره نهاية الشهر الجاري.
صالح هي الشخصية البسيطة للمواطن الفلسطيني الذي يبحث عن قوت أطفاله والتي يجسدها الفنان كاظم الغف، قائلا:"صالح يعاني خلال المسلسل القهر جراء الممارسات العنصرية التي يمارسها الإسرائيليين ضد مواطني البلدة القديمة في الخليل الأمر الذي يدفعه لمقاومة ذلك كأي فلسطيني".
ويذكر الغف أنه مع تطور الأحداث خلال المسلسل يصبح صالح جزاء من خلية "الفدائي"، وابتسم الغف لمراسل" وكالة قدس نت للأنباء" وقال "صالح له قصة في المسلسل لا أريد أن أكشفها."
ويعتبر الغف أن مسلسل "الفدائي" نقلة نوعية جدا في عالم الدراما الفلسطينية وخاصة أن الحديث يدور عن أن مدة الحلقة الواحدة من المسلسل 40 دقيقة بدون "تتر البداية والنهاية "المقدمة والخاتمة، ويعرض واقع الأسرى والأسيرات الفلسطينيين داخل المعتقلات الإسرائيلية.
وينبه الغف إلى أن "الفدائي" هو أول مسلسل يتحدث عن باب "العصافير"– وهو قسم في السجون يكون في داخله عملاء لإسرائيل يوضع المعتقل الفلسطيني بينهم بهدف انتزاع اعترافات منه- والأساليب التي تستخدم في داخل قسم" العصافير " وهي طرق وصفها بأن العقل لا يمكن أن يصدقها.
ويلفت الفنان الغف إلى أهمية عرض قضية الأسرى بقالب إدرامي، وقال:" بعد مسلسل الروح استنتجنا أن الدراما تحظى باهتمام المواطنين، ونتأمل بأن يحقق "الفدائي" هدفه بتوعية المواطنين من جهة وكشف ممارسات إسرائيل. "
ويصف الممثل الفلسطيني سعدي محمد العطار، دوره في المسلسل بالمركب، قائلا: "أجسد شخصية رئيس الشاباك الإسرائيلي صاحب المزاج العصبي والمتقلب في أغلب الأحيان". موضحا أنه قبل البدء بتمثيل دوره استغرق وقت في دراسة شخصية رئيس الشاباك وكيفية تحركاته وطرق تفكيره ومعاملته للآخرين.
وأشار إلى أنه جلس مع أسرى فلسطينيين محررين وتعرف منهم على أساليب "الشاباك" التي عايشوها خلال فترة اعتقالهم الأمر الذي ساهم في تكوين شخصية صحيحة لرئيس "الشاباك" الذي يعامل الأسرى بطريقة غير إنسانية وبممارسة الوسائل الممنوعة خلال التحقيق.
ويضيف لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء": "طول المسلسل أقوم بملاحقة مجموعات المقاومة الفلسطينية أو كما تسمى في المسلسل من قبل الإسرائيليين بـ (الخلايا تخريبية)، وكل مرة أفشل ولم تسجل أي عملية نجاح بالقبض على المقاومين"، مستدركا بالقول"ربما شبه مرة تمكنت من القبض على عناصر من المقاومة. "
ويلفت العطار أنه خلال أحداث المسلسل وتكرار عملية الفشل بالقبض على المقاومين الفلسطينيين يقال من منصبه، مبينا أنهم عبر المسلسل يوضحون مصير الضباط الإسرائيليين الذين يقالون من وظائفهم. وقال:" أصبح بدون وظيفة وأهمش من قبل الحكومة الإسرائيلية"، مشيرا إلى أنهم يتطرقون أيضا لإظهار حجم الفساد بالحكومة الإسرائيلية.
ويؤكد العطار هو مخرج دارمي أن الفن الفلسطيني لا يقل أهمية عن سلاح المقاومة سيما وأنه وسيلة جيدة تساهم في فضح ممارسات الاحتلال الاسرائيلي ويظهر بذات الوقت حجم معاناة الفلسطينيين نتيجة الانتهاكات الإسرائيلية، متمنيا أن يكون الفن والمقاومة جزءا من الوصول إلى طريق التحرير.
ومن ناحيته يؤكد رامي أبو دية مدير التصوير في "الفدائي" بأن القائمين على المسلسل استخدموا تقنيات ومعدات عالية الجودة في تصوير المسلسل
،ويقول أبو دية:" إن تجسيد الخليل بغزة كان أمرا ليس سهلا بالنسبة لهم لكنهم عملوا بكل جهد من أجل تقريب البيئة في المسلسل بين قطاع غزة والخليل"، ويذكر أنه "قبل المباشرة في تصوير المسلسل اطلع على الوضع الجغرافي للمدينة ودرس كافة تفاصيلها لكي يتمكن بقدر الإمكان تجسيدها لواقع بغزة."

التعليقات