في الذكرى 13 لاعتقالها عميدة الأسيرات... أسطورة النضال والجهاد

رام الله - دنيا الوطن
كما عودتنا المرأة الفلسطينية التي تربت على التضحية والفداء، وتحملت كل أنواع العذاب الجسدي والروحي والنفسي، فهي أم الشهيد وأخته وزوجته وأم الجريح وزوجته، التي زرعت في
أبنائها حب الوطن والقضية، وعدم القبول أو الرضوخ لوجود المحتل الغاصب لأرضنا.

ومن بلدة عرابة البطوف في الداخل المحتل عام 1948 خرجت إحدى نساء فلسطين التي عشقتها ودفعت وما زالت تدفع أغلى الأثمان ولم تلن لمرة واحدة أو تندم على مشوارها الجهادي، فهي مازالت في أسرها خلف قضبان سجون الاحتلال تقدم زهرة شبابها.

الأسيرة لينا الجربوني التي ولدت في 11 من يناير/ كانون الثاني عام 1974 لأسرة فلسطينية في عرابة البطوف، القريبة من مدنية عكا الساحلية، وهي الأخت الوسطى من بين تسع
شقيقات، وثمانية أشقاء.

تلقت لينا تعليمها الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس القرية، وأنهت دراسة الثانوية العامة في الفرع الأدبي عام 1992 إلا أن ظروف عائلتها الخاصة حالت دون إكمال
دراستها الجامعية، الأمر الذي دفعها للعمل في إحدى مشاغل الخياطة لمساعدة أسرتها كما أنها تلقت دورة تدريبية في تخصص السكرتارية الطبية في مدينة الناصرة.

وتعتبر الأسيرة لينا الجربوني عميدة الأسيرات الفلسطينيات، وهي الوحيدة التي تبقت في السجن بعد صفقة وفاء الاحرار، وهي معتقلة منذ 18 من أبريل عام 2002 وتقضي حكماً بالسجن لمدة 17 عاماً، بتهمة تقديم مساعدات للمقاومة الفلسطينية لتنفيذ عمليات ضد أهداف للاحتلال.

قضت 12 عاماً بين الألم والمعاناة , كان أشدها في بداية اعتقالها حيث قضت ثلاثين يوماً في التحقيق ,تعرضت خلالها لصنوف مختلفة من العذاب والمرارة على أيدي المحققين الصهاينة.

كما أنها تعرضت لضغوط كبيرة عندما تم اعتقال شقيقتها الأخرى وشقيقها أيضا للضغط عليها ولينالوا من عزيمتها إلا أنها أثبتت أنها عصية على الانكسار.

وتعاني من عدة أمراض تتمثل في الصداع الدائم، وانتفاخات في القدمين والتهابات في المرارة تسبب لها مغصًا شديدًا وآلامًا حادة، وأجرت عملية جراحية لاستئصال المرارة بالكامل عن طريق الليزر, وبسبب خطورتها فهي بحاجة إلى رعاية صحية دائمة.

رفض الاحتلال بشكل متكرر الإفراج عن الأسيرة الجربوني بعد قضاء ثلثي المدة، حين رفضت محاكم الاحتلال محكمة (الثلث)، التي طالب بها محامو الأسيرة الجربوني، في محاولة للتخفيف من الحكم الواقع عليها.

وتقوم بصفة ممثلة للأسيرات في الحوار مع إدارة السجن، وفي متابعة شئون الأسيرات واحتياجاتهن والدفاع عن حقوقهن الأساسية.

تقف لينا أمام سجانيها وممثلي المعتقل تطالب بحقوق الأسيرات وتصر على انتزاع الحقوق لها ولزميلات قيدها غير مكترثة لعقوبات تفرض عليها أو لغرامات مالية تتخذ بحقها وتقول لمن تحاوره من ممثلي السجون أنا هنا لانتزاع حقوق أخواتي الأسيرات مهما كلفني ذلك.

 ولا تزال لينا صابرة في سجون الغدر والقهر، محتسبة آلامها في سبيل تحرير فلسطين، معتبرةً أن حريتها ثمناً قليلاً لحرية فلسطين.

التعليقات