مؤسسة "عيد" القطرية تدعم معاقي غزة

مؤسسة "عيد" القطرية تدعم معاقي غزة
غزة- دنيا الوطن
سلمت مؤسسة الشيخ عيد الخيرية في قطر، محتويات مشروع الرعاية الطبية لذوي الاحتياجات الخاصة للجهات المستفيدة من مؤسسات أفراد، وذلك خلال احتفالية نظمتها جمعية دار الكتاب السنة شريكة المؤسسة في غزة، بحضور لفيف من ممثلي المؤسسات الحكومية والأهلية والمتخصصة في المجالات الطبية وتأهيل المعاقين.

وأوضح الشيخ أسامة اللوح عضو مجلس إدارة دار الكتاب والسنة، أن مشروع مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، يهدف إلى توفير مجموعة من المتطلبات الطبية والمساعدات الإنسانية والاحتياجات الأساسية، إضافة إلى الأدوية والأجهزة التأهيلية اللازمة لفئات ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأكد أن المشرع يساهم في التخفيف من معاناة المعاقين جسدياً وصحياً وتحسين ظروف حياتهم، وإدماجهم وتفعيل دورهم في المجتمع، علاوة على التخفيف من الأعباء المادية الملقاة على أسرهم، خصوصاً في ظل تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة في قطاع غزة، مشيراً إلى تنوع محتويات المشروع لتشمل: الكراسي المتحركة والفرشات الطبية والعكاكيز وغيرها من المستلزمات الطبية.

وبين الشيخ اللوح أن دار الكتاب والسنة حرصت على التعاون والتنسيق مع المؤسسات والجهات الرسمية والأهلية التي تعنى بشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة، لتحقيق الشفافية والنزاهة في حديد المستفيدين، لافتاً إلى أن المشروع يستهدف المئات من
ذوي الاحتياجات الخاصة في محافظات قطاع غزة الخمس.

وقال: "إيماناً منا بالأمانة الملقاة على عاتقنا في دار الكتاب والسنة، لم يقف دور الجمعية عند الجانب الدعوي أو العلمي أو الإغاثي فقط، بل امتد ليلامس حاجات الناس من ذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم، لما لهم من دور فاعل في المجتمع".

وأضاف الشيخ اللوح: " الاحتلال الصهيوني، لم يدع بيتاً في غزة، إلا وترك فيه معاناة ومأساة، فأغلب المعاقين من ذوي الاحتياجات الخاصة في فلسطين، تعود أسباب اعاقتهم إلى مخلفات الاحتلال الغاشم، فحق علينا أن نقبل أياديهم وجباههم، وأن نقبل الارض التي يقبعون عليها، تقديراً لهم ولتضحياتهم".

ولفت إلى تنوع أنشطة وبرامج ومشاريع الجمعية، لتشمل الدعوية والعلمية والصحية والإغاثية والوقفية والإنشائية والتنموية والإعلامية، وغيرها من المشاريع الموسمية، التي تلاقي وتلامس احتياجات الناس، وذلك عملاً وامتثالاً لحديث النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم: "أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس".

وعبر الشيخ اللوح، عن شكره البالغ إلى الأيادي البيضاء في مؤسسة الشيخ عيد الخيرية في دولة قطر الشقيقة، على دعمها المتواصل والممتد إلى أهالي فلسطين عامة، وقطاع غزة خاصة، لاسيما وأن الجميع يلمس بصماتهم الواضحة بين الحين والآخر في كل بقعة من بقاع هذه الأرض الطاهرة.

من جانبه تحدث فضيلة الشيخ احسان عاشور مفتي محافظة خان يونس، في كلمته عن فضائل العمل الخيري، مؤكداً أن الإسلام العظيم جاء للبشرية جمعاء، لأنه يحمل الخير لكل فرد ولكل مخلوق على وجه الأرض.

وقال: حث الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز على فعل الخيرات، وربط سبحانه تحقيق الفلاح بالعبادة وفعل الخيرات، إذ أن العبادة المجردة من عمل الخير لا تؤتي للعبد الفلاح، فلا يكفي أن يركع ويسجد الإنسان فقط، بل يجب عليه أن يفعل الخير وأن يكون معطاء في الحياة، لينال الرضى والفلاح عند الله تبارك وتعالى.

وشدد الشيخ عاشور، على أن مساعدة الناس والوقوف إلى جانبهم في محنهم، فيه تأكيداً لمبادئ إسلامية عظيمة، أهمها مبدأ الأخوة لقوله تبارك وتعالى: "إنما المؤمنون إخوة"، ثم مبدأ الإيثار لقول الحق عز وجل: "ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة"، إضافة إلى مبدأ التكافل والإحساس بحاجات الآخرين، وهذا يتجلى في قوله جل في علاه: "ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً"، والحكمة هنا أن الإنسان يكون يحب هذا الطعام ومحتاج إليه ونفسه طواقاً إليه، لكنه ينظر إلى هذا الطعام، وإلى ما أعد الله له من الأجر، فيؤثر المحتاج إليه عن نفسه، إثاراً وحباً للخير، الذي أجره عظيم عند الله عز وجل.

وأضاف أن المبادرين إلى فعل الخيرات، يتقدمون على غيرهم بفضل أعمالهم، وإن المبادرة إلى فعل الخيرات والتسابق إليه، يميز صاحبه ويجعله في المقدمة بفضل هذا العمل الذي تميز به على غيره، لقوله صلى الله عليه وسلم: "خير الناس أنفعهم للناس".

وتابع الشيخ عاشور: "ولا يفوتني أن أسجل عظيم شكري وبالغ دعائي وضراعتي إلى الله عز وجل، أن يجزي الأخوة القائمين على مؤسسة الشيخ عيد الخيرية في دولة قطر، خير الجزاء على حرصهم ونفعهم المتواصل للناس، فإن أياديهم البيضاء في فلسطين الحبيبة نراها دوماً ويوماً بعد يوم، ونسأل الله أن يكون ذلك عظيماً في ميزان حسناتهم، اللهم آمين".

وعبر عن بالغ وعظيم شكره وثنائه لجمعية دار الكتاب والسنة، لما تبذله من أجل إعلاء كلمة الحق والدين، ونصرة الضعفاء والمستضعفين في هذه الأرض، فأيديهم ممدودة إلى الخير منذ سنوات، وأثرها بالغ وواضح نحو الناس والمجتمع على حد سواء على حد قوله.

بدوره أكد الدكتور معين البرش ممثلاً عن جمعية السلامة الخيرية، في كلمته باسم المؤسسات المستفيدة من المشروع، على الحاجة الماسة لذوي الاحتياجات الخاصة، لمثل هذه المشاريع النوعية والفريدة، التي تلامس متطلبات واحتياجات ذوي الإعاقة في المجتمع.

وثمن دور جمعية دار الكتاب والسنة، لتلبيتها نداء المؤسسات العاملة في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة، وتوفيرها المتطلبات الأساسية لهم، التي تعينهم في حياتهم اليومية والحياتية، متمنياً عليهم وعلى مؤسسة الشيخ عيد في قطر، مواصلة الدعم والعطاء لهذه الفئة المهمشة في المجتمع.




التعليقات