العطية: قطر حريصة على مصر قوية واقتصادها متينا

العطية: قطر حريصة على مصر قوية واقتصادها متينا
رام الله - دنيا الوطن
أكد وزير الخارجية القطري خالد العطية اليوم الجمعة، حرص بلاده على أن تكون مصر "قوية واقتصادها متينا" باعتبارها "دولة مهمة في الوطن العربي.

وقال العطية في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" الصادرة في لندن على هامش زيارته إلى باريس "بالنسبة لنا في قطر، علاقتنا مع مصر لم تختلف، فمصر دولة مهمة في الوطن العربي ومن ثوابتنا أن مصر يجب أن تكون قوية، وأن يكون اقتصادها متينا".

وأضاف "أن أي أمر يحصل في مصر يؤثر على مجمل الدول العربية، وبالتالي تعاملنا مع مصر منذ ما بعد الثورة وحتى الرئيس (عبد الفتاح) السيسي اليوم، بمعنى أننا لم نتخل عن واجباتنا تجاه مصر والشعب المصري".

إلى ذلك شدد العطية على أن علاقات قطر ودول الخليج "وثيقة ولا يمكن أن يدخل بيننا ما يؤدي إلى شقاق"، مشيرا إلى أن مصير دول الخليج بمن فيهم قطر هو واحد.

وقال عن ذلك إن "الأخوة يختلفون داخل البيت الواحد، وكنا نقول منذ بداية الأزمة إن ما هو حاصل ليس خلافا بل اختلافا في وجهات النظر، وأريد أن أطمئن الجميع بأن العلاقات مع إخواننا في مجلس التعاون الخليجي هي علاقة وثيقة".

وأضاف عن أسباب التوتر في العلاقات الخليجية قبل شهور "لم تكن هناك أسباب تتعلق بدولنا نحن بل كانت اختلافات في وجهات النظر، وكانت بعض الأطراف تعتقد أنه بما أن لنا موقف مخالف فإن ذلك سبب أزمة، لكن اتضح لاحقا أن الاختلاف في وجهات النظر من حق أي دولة ولكن الأهم من ذلك كله هو أن علاقتنا اليوم أفضل من السابق بمراحل".

وفي الملف اليمني قال العطية إن مجلس الأمن الدولي سيقر إجراءات أكثر تشددا في الملف اليمني في حال لم يمتثل الحوثيون و"الأطراف المخربة" لمنطوق القرار الدولي خلال المهلة التي حددها.

وأشار إلى أن "المشكلة ليست مع الحوثيين، وإنما مع الذين غرر بهم الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح"، وفي إشارة إلى إيران.

ووفق الوزير القطري فإن القرار الدولي الأخير بشأن اليمن "يتضمن خطوات واضحة يتعين السير بها وآلية عمل" وأولى الخطوات التي يطالب بها هي انسحاب الحوثيين من المناطق التي احتلوها ووضعوا اليد عليها بقوة السلاح.

وذكر أن الهدف السياسي لعملية "عاصفة الحزم" التي أطلقتها دول الخليج قبل أسبوعين في اليمن هو العودة إلى طاولة الحوار واستكمال الخطوات المتبقية من مخرجات الحوار والمبادرة الخليجية ومنها التصديق على الدستور وانتخاب رئيس جديد لليمن.

أما بشأن المبادرة التركية للتوسط في أزمة اليمن، فأعلن العطية تمسك دول مجلس التعاون بدعوة الرئيس منصور هادي لمؤتمر حواري في الرياض، معتبرا في أي حال أن مبادرة تركيا تنبع من حرصها على أمن الخليج وسلامة اليمن.

وفي موضوع العلاقات مع إيران في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي (في حال إتمامه)، فقد دعا الوزير القطري "دول مجلس التعاون مجتمعة للحوار مع إيران على مبادئ ثابتة وواضحة" وبحث "هواجسنا" الخاصة بتدخل إيران في شؤون جيرانها والشؤون العربية على أن يكون أول بند على الأجندة مع إيران مسألة الأمن في الخليج والمنطقة.

وقال "نحن في مجلس التعاون رحبنا بالاتفاق – الإطار، ونحن نتمنى التوصل إلى اتفاقية نهائية واضحة ودقيقة لجهة التأكد من الغرض السلمي للبرنامج النووي الإيراني، ونحن نتمنى أن تكون منطقة الشرق الأوسط كلها خالية من أسلحة الدمار الشامل، ولكن نحتاج إلى اتفاقية تعطي لإيران الحق بالاستخدام السلمي، وفي الوقت نفسه تمنع الاستخدامات العسكرية".

وأضاف "الآن العلاقات بين قطر وإيران جيدة، لكن هناك اختلاف في عدد من المسائل وأولها المسألة السورية، والآن استجد الملف اليمني، كما أن خلافنا جذري مع طهران بشأن سوريا".

وفي الملف السوري، أعلن العطية أن النظام السوري "لن يقوى على البقاء" وأن الشعب السوري لن يقبل بأي حال الرئيس بشار بالأسد لا في المرحلة الانتقالية ولا بعدها، واعدا بأن "أصدقاء الشعب السوري لن يتخلوا عنه".

التعليقات