كلمة أحد قادة كتائب الأقصى من داخل سجون الاحتلال في يوم الأسير الفلسطيني

رام الله - دنيا الوطن
 لأننا حملنا الأمانة وقررنا أن نكون لجانب الشامخون داخل قلاعهم ومن قيدت حريتهم لنحيا بكرامة نطل عليكم برسالة ليست عابرة فهي رسالة مؤثرة تحدث بها أحد أبرز قادة كتائب شهداء الأقصى من داخل سجون العدو الصهيوني ألقاها عبر الهاتف خلال مسيرة حاشدة نظمتها أمس الأربعاء كتائب شهداء الأقصى - فلسطين (لواء الشهيد القائد / نضال العامودي) ويضع بين أيديكم الاعلام العسكري النص الحرفي والصوت المسجل لحديثه :

بسم الله والحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله على نبينا امام المجاهدين وعلى أله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان ليوم الدين  أما بعد

يا صناع المجد .. يا أحرار شعبنا العظيم .. نحييكم بتحية الشهداء .. تحية الواجب والنداء ..تحية الأقصى وشرف الانتماء

 نحييكم بتحية الصابرين الصامدين وأنتم تخطون أسمى آيات التحدي والاباء رُغم المعاناة والمأساة .. يا أخوة السلاح والتراب في كتائب شهداء الأقصى لواء الشهيد القائد نضال العامودي و يا رفاق الدرب وفصائل المقاومة , من قلاع الأسر ومن زنازين الظلم والطغيان , نحمل لكم رسالة فيها أننا ننحني اجلالاً واكباراً لعظيم عطائكم وجزيل تضحياتكم فمذ عهدناكم يا أبناء كتائب الأقصى و يا أخوة الشهداء وأنتم قابضون على الزناد تُقاتلون في سبيل الله فتقتلون وتُقتلون وترجون من الله ما لا يرجون فحملتم أمانة الشهداء في الدفاع عن قداسة وطننا فلسطين المباركة فما زاغ سلاحكم وما طغى عن بوصلة الجهاد الحق وعن الهدف الأسمى فإما النصر واما الشهادة فقلتم وعلتم ووعدتم وأوفيتم وضربتم فأوجعتم فهزمتم جيشاً قال عن نفسه أنه لا يُقهر ولا يُهزم بل والله وتالله هُزم على أعتاب غزة هاشم قاهرة الغزاة فذاق طعم النكسة في بيت حانون وبيت لاهيا وتجرع مرارة النكبة في الشجاعية وجباليا دُحر في خان يونس وذُل في رفح, وكسرت كتائب الأقصى وفصائل المقاومة شوكتهم وحصارهم براً وبحراً وجواً وما كان هذا ليكون لولا وحدتكم في الميدان وبسالتكم على أرض المعركة فامتزجت دماء الأقصى والقسام والسرايا والألوية وكل الكتائب جميعها مع بعضها في الأنفاق لتزرع جذور الوحدة في الأعماق ثم تسمو وتعلو في الأفاق فهنا رجال في السجون صامدون وهنا في السجون رجال يهتفون أن توحدوا أن تعاضدوا فالله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص فمادام العدو واحد والهدف واحد فبالله عليكم على ما النزاع وعلى ما الخلاف وعلى ما الانقسام وعلى ما قطيعة الأرحام فيا قادة فصائلنا الفلسطينية  اجتمعوا على كلمة سواء تمسحون بها دموع الأطفال الذين فقدوا أباءهم وأمهاتهم وبيوتهم ومدارسهم اجتمعوا على كلمة سواء تسكنون بها ألام ذوي الشهداء وعذابات الأسرى والجرحى ومن شردوا من ديارهم فليس بالمعابر والدراهم وحدها نحيا بالوحدة فبوحدتنا تندمل جراحنا ونصل لغاياتنا وننال حريتنا وحدة قولاً وفعلاً لا شعار بل نكسر بها الحصار ونحقق الانتصار وحين اذ القدس موعدنا أليس الصبح بقريب .

يا أهلنا الصامدون الصابرون في غزة هاشم ..

اذا ذكرنا البطولة والاقدام تجلى محياكم فلولا صمودكم وثباتكم ما كان للمقاومة أن تبشرنا بنصر من الله وفرج قريب فشعب قدم المال والبنون لا يهزم ولا يقبل الا بدولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف فلكم نبعث جوقة محبة واشتياق في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني فاليوم نقدم حريتنا من أجل أن ينعم بها شعبنا وقدسنا وأسرانا المبارك فان فقدنا حريتنا اليوم فذلك من أجل أن ينعم بها الشيخ في محرابه والفلاح في حقله والأم في منزلها والطالب في مدرسته والزيتون في وطني فالحرية والاستقلال لا يأتون الا ببذل الأنفس والأموال .

أهلنا وأخوتنا اليوم في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني تردون لنا الحرية بوقوفكم ومساندتكم لنا فما أنساكم الحصار والدمار والمعاناة التي تمرون بها ما أنساكم كل هذا أسراكم المرضى وأسيراتكم الماجدات والشيوخ والنواب والمؤبدات والأحكام الرادعة والهجمات المستمرة من العدو بحق أبناء الحركة الأسيرة سائلين المولى عز وجل أن تكون هذه السنة سنة الحرية لشعبنا وجميع أسرانا واعلموا أن الله لا يخلف وعده وما النصر الا صبر ساعة وما الحرية الا قاب قوسين أو أدني .

  

التعليقات