الصديق عبدالله عيسى انت كرمت فلسطين ورفعت اسمها وجعلت من دنيا الوطن حقيقه
بقلم : اللواء د . محمد المصري
الاخ والصديق الوفي. اكتب لك اليوم وانت الاقرب والاكثر اصالة. حيث بقيت وفيا لزملاءك وابناءك واخوة عملوا معك في ميادين عديدة لم تخذلهم ابدا. كما بقيت وفيا لقيادات ذاك الزمن الجميل وحينما يلتقون تكون حاضرا ويتهامسون فخرا بمعرفتهم بك. لما لا وانت الوفي لمن استشهد او وافته المنية.
كذلك سوءالك عن الجميع حرصا لكي تسمع اخبارهم. واراك فرحا اذا عرفت ان فلان بخير او ناجح بعمله. لم تحسد احدا بل متسامح مع الجميع متصالح مع نفسك. هناك من قسى عليك وتعاليت وكنت كبيرا.
وحينما تحدثت عن نجاح دنيا الوطن رايت نجاح فلسطين وليس نجاح شخصك. ونحن اليوم نطالع دنيا الوطن كل صباح بل قبل فنجان القهوة لنطل على يومنا وكيف سيكون. هكذا انت ياصديقي عرفتك ولم تتغير. تنقل الكلمة ومستعد ان تدفع ثمن موقفك بل اكثر. تقاتل بشراسة ولم تقاتل الصغار ابدا. يهابك المرتابين والفاسدين.
عشت زمن الكبار ولم تتنازل عن نمط حياتك الذي صنعته لنفسك ولكل محبيك. والله بكسر الهاء ( اسمعهم) حينما يذكر اسمك بعضهم يخاف والاخر يمصمص شفتاه.
اما من عرفك وعمل معك وواكب تجربتك يشعر بالفخار وهم فقط يشعرون بالخزي وقلة الحيلة. شخص فرد بسيط عانى الظلم والغبن يصنع دنيا الوطن ولا يكرم في بلده !!!!!!!!!!! لكن دعني اقول لك انت كرمت فلسطين ورفعت اسمها وجعلت من دنيا الوطن حقيقه نطل من خلالها على العالم. وفي هذا اليوم وبمناسة مرور اثنى عشر عاما على صدورها اقول مبروك لكل صاحب فكر نير. مبروك لكل الديمقراطيين مبروك للشباب الفلسطيني الذي ينظر لدنيا الوطن بكل فخر. واخير ايها الصديق دعني اشكرك لانك قدمت لنا دنيا الوطن املا بالتوفيق.
