اقوى تقريرعن توفيق عكاشة والتعددية الحزبية
رام الله - دنيا الوطن
ناقش برنامج برلمان واحزاب والذى تقدمه الاعلامية سوزان شرارة على قناة الفراعين قضية من اهم القضايا التى ستغير الشارع المصرى والتى رفعها الدكتور توفيق عكاشة وطالب فيها بحل الاحزاب السياسية فيما عدا حزب الاحرار والوفد والتجمع والمصري العربى الاشتراكى وعرض البرنامج تقريرا يعرض فيه التعددية الحزبية وتاريخ ونشأة الاحزاب وقد جاء فيه:الاحزاب السياسية هي قلب العملية السياسية وعقلها ..
ناقش برنامج برلمان واحزاب والذى تقدمه الاعلامية سوزان شرارة على قناة الفراعين قضية من اهم القضايا التى ستغير الشارع المصرى والتى رفعها الدكتور توفيق عكاشة وطالب فيها بحل الاحزاب السياسية فيما عدا حزب الاحرار والوفد والتجمع والمصري العربى الاشتراكى وعرض البرنامج تقريرا يعرض فيه التعددية الحزبية وتاريخ ونشأة الاحزاب وقد جاء فيه:الاحزاب السياسية هي قلب العملية السياسية وعقلها ..
عندما تكون إفرازا طبيعيا من المجتمع تصبح دافعا للدولة في نهضتها وتقدمها، وعندما تكون الاحزاب تنظيمات شعبية حقيقية تمثل رئة يتنفس منها الشعب وطريقا معبدا نحو الديمقراطية التي يستهدفها النظام السياسي في الوطن.. وعندما تفكر بوطنية وتتحرك في الشارع من منطلقات أن لا قيمة لها ولا وجود دون أن ينبني وجودها ورؤاها علي أن "مصر أولا" تصبح في قلب الوطن كالمنارات تضئ المظلم وتشارك في نسيج الحكم ..والتعددية الحزبية " كما يرصدها برنامج برلمان وأحزاب" ضاربة بجذورها في تاريخ مصر منذ نهايات القرن التاسع عشر وهي المرحلة التي يطلق عيها بعض المؤرخين الجيل الاول للاحزاب عندما تشكل الحزب الوطني في شكل جمعية سرية باسم جمعية "مقاومة النفوذ الاجنبي" في العام 1879 وكان الحزب الوطني أول تجمع يطلق عليه "حزب" في أعقاب الثورة العرابية عام 19882 وكانت قياداته من الثوار مع عرابي والذين تعرضوا لمطاردات مميتة من الاحتلال الانجليزي انذاك...ثم كان الجيل الثاني من الاحزاب المصرية في العام 2007 وهو ما يطلق عليه بعض الباحثين بعام الاحزاب عندما تأسس حزب مصر الفتاة في يونيو من ذات العام بالاسكندرية وكان علي رأس قياداته المناضل الوطني عبد الله النديم والذي تحتفظ ذاكرة التراث الوطني بمواقف النديم الذي ظل مطاردا من الاحتلال بسبب مواقفه الوطنية..ثم كان المناضل الوطني مصطفي كامل الذي أعاد إحياء الحزب الوطني ليكون دلالة علي التيار المعادي للاحتلال واعتبر قضية الاستقلال الوطني همه الاكبر ورسالته الاسمي .
ورحل مصطفي كامل فتولي الزعامة المناضل الوطني محمد فريد الذي أضاف للحزب الوطني زخما بين العمال والتعاونيات حتي تم نفيه ولكن إستمر الحزب في أداء الرسالة الوطنية..ثم تلاه عددا من الاحزاب التي ظلت تنافح وتكافح من أجل الاستقلال.ثم كان الجيل الثالث من الاحزاب المصرية عندما تحالف ما يزيد علي ثلاثمائة من الشخصيات الممثلة للقوي السياسية المطالبة باستقلال الوطن في 23 نوفمبر عام 1918 من خلال وثيقة الانابة بتوقيع الشعب علي عريضة تفويض الوفد المصري للمطالبة بالتحرر برئاسة المناضل المصري سعد زغلول ورفاقه عبد العزيز فهمي وعلي شعراوي ..وغيرهم..فكان حزب الوفد وغيره من أحزاب الجيل الثالث الذي ظل يمارس دوره الوطني حتي عام 1954 عندما قام الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بحل الاحزاب بعد ثورة يوليو.. ولم تستطع الحرب العالمية الاولي أو الاحكام العرفية أو المصادرات من إخماد صوت الاحزاب الوطنية أنذاك..ثم كان الجيل الرابع من الاحزاب وهو الجيل الاستثنائي لكونه يقوم علي النظام السياسي الواحد بداية من هيئة التحرير ثم الاتحاد القومي الذي تحول إلي الاتحاد الاشتراكي..ثم كان الجيل الخامس للاحزاب علي يد الزعيم الشهيد محمد أنور السادات بالعودة إلي التعددية الحزبية فأنشأ المنابر الثلاثة في التوجهات السياسية وهي "اليمين والوسط واليسار" في العام 1976 لتكون نواة التعددية الحزبية بعد ذلك.
ثم كانت أحداث الخامس والعشرين من يناير في العام 2011 التي جرفت فوق كل القيم الانسانية التي كانت متجذرة في الكيان الوطني المصري جرفت معها أيضا كل القيم السياسية وبدأ سيل من الاحزاب التي لا هوية لها ولا مضمون لتقتل الهدف الحزبي الذي يقوم بالاساس علي رابط سياسي أو إجتماعي دنيوي الطابع وليس له علاقة بالمقدس من العقائد التي تختزن في العقل الجمعي للوطن.. فخلطوا المقدس بالمدنس ولم يتركوا مال قيصر لقيصر ومال لله لله.. فدغدغو المشاعر وقسموا المجتمع بين دار الكفر ودار السلام في صورة أحزاب دينية لم تراع حق الوطن أو حقوق الله فينا ...وكانت ثورة 30 يونيو التي أعادت الاعتدال للمجتمع وأعادت الوطن الذي كان قد إختطفه لصوص الوطن وتجار الدين.. وكنا ننتظر أن تقوم الدولة بحل تلك الاحزاب التي تنهش في إستقرار الوطن وكانت المفاجأة سيلا جديدا من أحزاب لا دور لها غير تكريس تقسيم الدولة..وراح الاعلامي الدكتور توفيق عكاشة يراقب ويتابع ويحلل وهو البرلماني السابق ومؤسس حزب مصر القومي مع السياسي الراحل طلعت السادات وكان يسعي إلي تأسيس حزب سياسي قوي.. إلا أنه رأي أن المناخ الحزبي فاسد ولابد من تطهير الوطن من تلك الاحزاب التي انقسمت بين أحزاب دينية فاسدة وأحزاب مدنية تحمل أجندات ليست وطنية صرفت الشعب عنهم وراحوا يبحثون عن مصالحهم فقط ويهددون التماسك الوطني.. فحمل عكاشة علي كتفيه مرحلة جديدة من مراحل دفاعه عن القيم المصرية وذهب صوب محكمة القضاء الاداري بمجلس الدولة ليطالب بحل هذه الاحزاب الوهمية فيما عدا أحزاب التيارات الرئيسية "التجمع والاحرار ومصر العربي الاشتراكي والوفد والعربي الناصري" ولسان حاله يقول "أين مما نراه الان من أحمد عرابي ورفاقه ومصطفي كامل ومحمد فريد وسعد زغلول وعبد العزيز فهمي ومصطفي النحاس وزعيم الشهداء أنور السادات؟؟؟ ويرفض عكاشة بالكلية إعتبار ما بعد أحداث 25 يناير جيلا من أجيال التعددية الحزبية ويعتبرها جيلا فاسدا وجب علينا أن نمحوه من ذاكرة الامة، أحزاب أظلمت المضئ في حياتنا وأفسدت الرئة التي كان يتنفس منها الشعب حرية ويحلم فيها بالديمقراطيةونحن في برنامج برلمان وأحزاب إذ نضم صوتنا إلي مواقف الدكتور توفيق عكاشة فاننا ندعو الشعب المصري بمختلف تياراته الثقافية والسياسية للتفاعل مع ما يرمي إليه من إزاحة الفاسدين والمتاجرين بالشعب والدين من فوق صدر الوطن..ونهيب بقضاتنا الذين هم شركاء أصلاء في وطن يناديهم وهو يصرخ ويئن من أفعال تهدر قيمنا وتضرب ثوابتنا ..وإننا إذ نخشي من غرق الوطن فليس لنا إلا سفينة القضاء نتعلق بها.." ياقضاة ياقضاة.. منصتكو طوق انجاة".. ياقضاة ياقضاة .. منصتكو طوق نجاة"

التعليقات