رجاء عايدية لدنيا الوطن : ﺍﻟﺜﻮﺏ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ بصمة وهوية تراثية باقية ولن تزول

رجاء عايدية لدنيا الوطن : ﺍﻟﺜﻮﺏ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ بصمة وهوية تراثية باقية ولن تزول
رجاء عايدية " دنيا الوطن "
ﺍﻟﺜﻮﺏ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ بصمة وهوية تراثية باقية ولن تزول
الرياض/ وسيلة الحلبي
يعتبر الزي الشعبي الفلسطيني جزءاً من الزي الشعبي لبلاد الشام ، فالزي هنا مشابه لبقية المناطق الشامية مع اختلافات في طريقة التطريز أو الألوان بالنسبة للزي النسائي ويشكل التراث الفلسطيني نتاج حضاري عبر آلاف السنين، وهو تراكمات السنين وتعب الجدات والأمهات منذ أيام الكنعانيين. وخلال السنوات الماضية، أدخلت تعديلات كثيرة على عالم التطريز الفلسطيني، وتم صنع عشرات القطع الحديثة المطرزة لتناسب مختلف الأذواق، ولم يعد الأمر يقتصر على الأثواب فقط وﺗﻤﺜﻞ ﺍﻷﺯﻳﺎﺀ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻣﺪﻥ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻋﻦ ﺳﻮﺍﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻷﺧﺮﻯ .وتلك الأزياء هي ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻭﺗﺮﺍﺛﻪ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩ ﺗﻮﺍﺟﺪﻩ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ، ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻤﺜﻞ ﻛﻞ ﺛﻮﺏ ﺟﺰﺀا ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺪﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﻓﻼﺣﻴﺔ ﺃﻭ ﺑﺪﻭﻳﺔ.
عاشقة الملابس الفلسطينية "رجاء أحمد عايدية" قالت " لدنيا الوطن "ﻳﺮﺗﺒﻂ ﺗﺮﺍﺙ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺑﺘﻨﻮﻉ ﺟﻐﺮﺍﻓﻴﺘﻬﺎ، ﻓﺎﻟﺘﺮﺍﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺠﺒﻠﻴﺔ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺴﺎﺣﻠﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻳﺔ ﻓﻜﻞ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻟﻬﺎ ﺗﺮﺍﺙ ﺧﺎﺹ ﺑﻬﺎ ﻭﻋﺎﺩﺍﺕ ﻭﺗﻘﺎﻟﻴﺪ ﺗﻤﻴﺰﻫﺎ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ.وﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻣﺎ ﻳﺘﻤﻴﺰ ﺑﻪ المجتمع الفلسطيني ﻫﻮ ﺍﻟﺰﻱ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ، ﻓﻠﺬﻟﻚ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺯﺧﺎﺭﻑ ﺛﻮﺑﻬﺎ، ﻓﺎﻟﺰﺧﺎﺭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺳﺘﻤﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺛﻮﺑﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻤﺜﻞ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺯﺧﺮﻓﻴﺔ، ﺗﺤﻤﻞ ﺭﻣﻮﺯا ﺃﺳﻄﻮﺭﻳﺔ ﻛﻨﻌﺎﻧﻴﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﻣﻮﺭﻭﺛﺔ، ﺭﻣﻮﺯﻫﺎ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻷﺭﺽ ﻭﺍﻟﺨﻀﺮﺓ ﻭﺍﻷﺷﺠﺎﺭ، ﻭﺍﻷﺯﻫﺎﺭ ﻭﺍﻷﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪﺍﺕ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺑﺤﺪ ﺫﺍﺗﻪ ﻭﺛﻴﻘﺔ إﻣﺘﻼﻙ ﻟﻸﺭﺽ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ.وأضافت : ويمتاز الثوب الفلسطيني أيضاً بأن كل منطقة تعبر في ثوبها عن طبيعة سكانها، فمنطقة الساحل علي سبيل المثال يمتاز ثوبها بأنه خليط إغريقي ويوناني وساحلي بشكل عام، في حين يخلو الثوب الجبلي من التطريز بسبب عمل النسوة في الزراعة وعدم وجود الوقت لديهن للتطريز، بينما يمتاز ثوب منطقة بئر السبع ووسط فلسطين بغزارة التطريز بسبب توفر الوقت.كما يمكن معرفة زي كل منطقة أيضا من خلال الألوان والزخارف, بدرجاته له الغلبة, فالأحمر النبيذي لرام الله, والأحمر البرتقالي لبئر السبع والزخارف والتطريز الموجود على كل ثوب تعكس البيئة المحيطة من أشجار وجبال ومعتقدات وتراث.بينما يمتاز ثوب أريحا ، بالتطريز على طول الثوب والذي يمتد إلى أكثر من ثمانية اذرع ويتثنى لعدة طبقات, أما غطاء الرأس فهو عبارة عن الكوفية الحمراء أو منديل مشجر على شكل عصبة.وأكدت رجاء عايدية بأن الأثواب الفلسطينية تتنوع بشكل كبير منها ما يتميز بقطبة على الصدر تسمى – التلحمية أو القصب، وبالقماش الحرير المخطط بألوان زاهية أو من قماش المخمل ومطرز بخيوط الحرير والقصب. واللافت بشكل خاص في ثوب بيت لحم ذلك غطاء الرأس الطويل المسمى الشطوة والمرصع بالعملة الذهبية والفضة والمرجان, حيث كانت تتزين به المرأة الفلسطينية بوضعه على الرأس وقت عرسها وهو جزء من المهر المقدم لها. و"الشطوة" ليست غطاء الرأس الوحيد الذي تضعه المرأة الفلسطينية, فهناك "وقاية الدراهم" التي توضع على الرأس في منطقة الخليل و"العرقية" المزينة بالتطريز وبالعملة الذهبية أو الفضية لمنطقة رام الله إضافة إلى الخرق البيضاء والتي تلبسها كل النساء الفلسطينيات, وهناك الطواقي التي قد تلبس بمفردها أما لباس المرأة فيتكون من البشنيقة : وهي منديل بـ «أويه» أي بإطار يحيط المنديل بزهور أشكالها مختلفة. وفوق المنديل يطرح على الرأس شال أو طرحة أو فيشة ، وهي أوشحة من حرير أو صوف.الإزار: بدل العباية ، وهو من نسيج كتّان أبيض أو قطن نقي. ثم ألغي وقام مقامه الحبرة. والحبرة: قماشة من حرير أسود أو غير أسود، لها في وسطها شمار أو دِكّة تشدها المرأة على ما ترغب فيصبح أسفل الحبرة مثل تنورة، وتغطي كتفيها بأعلى الحبرة. الملاية: أشبه بالحبرة في اللون وصنف القماش، ولكنها معطف ذو أكمام يُلبس من فوقه برنس يغطي الرأس ويتدلى إلى الخصر وأشارت رجاء عايدية أن المرأة الفلسطينية لازالت تحرص على ان تعلم بناتها مهارة وفن التطريز سواء على الأثواب أو المطرزات الأخرى ولهذا بقي الثوب الفلسطيني متواجدا وحاضرا كبصمة وهوية تراثية حتى الآن

التعليقات