أنا ودنيا الوطن

أنا ودنيا الوطن
بقلم : د . سمير محمود قديح

باحث في الشئون الامنية والاستراتيجية

قبل اثنا عشرة عاماً زارني في منزلي اخي وصديقي وزميلي الاستاذ الكبير عبد الله عيسى " ابو محمد " ، كانت الزيارة عائلية بحكم العلاقة الحميمة التي تربطنا مع بعضنا البعض منذ سنوات طوال ، فهو من اعز اصدقائي الذي افتخر به وبافكاره ورؤيته السياسية الصائبة دوما .

 ومع وصولة منزلي بدقيقتين رن هاتفه الجوال وقد تحدث مطولا شارحا الوضع الفلسطيني والموقف العربي من القضية الفلسطينية ، وعند انتهائه من المكالمة ، قال لي باسلوبه الرائع وباخلاقه العالية " انا متاسف " هذه كانت اذاعة صوت العرب من القاهرة . واثناء حديثنا ونقاشنا عن الوضع السياسي بشكل عام ابلغني انه عمل صحيفة الكترونية منذ شهور واطلق عليها اسم " دنيا الوطن " وهي اول صحيفة الكترونية فلسطينية . نعم لقد استطاع الاستاذ عبد الله عيسى صاحب القلم الحر والذي تحظى كتاباته باعجاب الاف القراء والمتابعين وتتناقلها وسائل اعلام عديدة ومتنوعة ويقرؤها الرؤساء والوزراء ان يجعل من صحيفة دنيا الوطن تحصل على المرتبة الاولى وتكتسح جميع المواقع الفلسطينية عن بكرة ابيها . فهذا الرجل لديه خبرة اعلامية لاتقل عن 35 عام منذ ان كان اعلاميا في جامعة الدول العربية بالاضافة الى العشرات من مؤلفاته وكتبه والتي عملت ضجة اعلامية في العالم اجمع ومنها كتاب " المصيدة " و" الاختراق " و"الحروب السرية الفلسطينية الإسرائيلية " وغيرها من الكتب المميزة والتي استفاد منها القارئ الفلسطينيى والعربي .
اهنئ زميلي وصديقي الاستاذ عبدالله عيسى وفلسطين على هذا الانجاز الكبير الذي حققته صحيفة دنيا الوطن بحصولها على المرتبة الاولى على مستوى المواقع الفلسطينية والعربية الإخبارية في العالم حسب المقياس العالمي لانتشار المواقع الالكترونية"اليكسا".

 وتعتبر دنيا الوطن الموقع الاول الذي يشاهده الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة والاراضي المحتلة عام 1948 متفوقا على كل المواقع العربية ومواقع الفضائيات العربية ومواقع الصحف العربية على شبكة الانترنت في فلسطين من حيث إقبال القارئ الفلسطيني ويعود الفضل في هذا الانجاز الوطني الفلسطيني لصديقي عبدالله عيسى " ابو محمد " .
فقد حافظت دنيا الوطن على استقلاليتها ولم تتحول إلى صحيفة حزبية أبدا وحرصت على أن لاتكون كذلك فأصبحت صحيفة جميع فئات المجتمع وجميع الاتجاهات وفتحت الباب أمام الرأي والرأي الآخر فوصلت إلى الترتيب الأول على مستوى المواقع الالكترونية الفلسطينية وما زالت تحافظ على هذه المكانة ولم تكن فقاعة ممولة بالملايين وتفخر بان رأس مالها الحقيقي هم القراء في كافة أنحاء العالم وعاشت واستمرت من الإعلانات التي تزين الموقع .
تلقت دنيا الوطن التقدير من كافة أنحاء العالم ونشرت عن ظاهرة دنيا الوطن الصحف الإسرائيلية والأمريكية والعربية ونشرت دراسات لباحثين من غير العرب مثل الباحث الالماني الذي صنف دنيا الوطن من أهم خمسة مواقع عربية على مستوى العالم الأكثر تأثيرا على الرأي العام العربي وليس الفلسطيني فقط .

كما صنف الباحثين في جامعة اكسفورد البريطانية دنيا الوطن بانها الموقع الوحيد في بلده الذي تخطى الفيس بوك ومحرك البحث " قوقل " واليوتيوب وغيرها من المواقع . كما بينت الاحصائيات خلال العامين الماضيين ان دنيا الوطن تعتبر اكثر كلمة للبحث تم استخدامها في فلسطين من خلال قوقل .
استقطبت دنيا الوطن أكثر من 3000 كاتب فلسطيني وعربي من كافة أنحاء العالم وأصبحت صحيفة عربية دولية بلا منازع ويروي لنا الأخ سمير عبيد خلال استضافته في برنامج الاتجاه المعاكس حوارا بينه وبين وضاح خنفر وفيصل القاسم فقال خنفر:"إن دنيا الوطن تعتبر مرجعا لنا في قناة الجزيرة".وقال فيصل القاسم:"إذا ما قارنا دنيا الوطن بالمواقع الأخرى من حيث الحيادية فان دنيا الوطن يعتبر ملك المواقع". كما تحدث عنها الاعلامي الكبير عبد الباري عطوان قائلا " ان دنيا الوطن بامكانها ان تغير سياسة لانتشارها الواسع في العالم . 

ومن هنا كان من حقنا نحن اسرة دنيا الوطن من موظفين وكتاب وقراء أن نحتفل بهذا الانجاز العظيم بمرور اثنا عشرة عاما على انطلاقة هذه الصحيفة العملافة ولانقدم التهنئة لدنيا الوطن فقط بل لأنفسنا كفلسطينيين خاصة وعرب عامة وكأصحاب اقلام وقراء .
[email protected]

 


التعليقات