يا معشر الشباب ....لا تسمحوا بنسيان مروان والقدس

رام الله - دنيا الوطن
مروان البرغوثي في ذكرى اختطافه عن بقية الأسرى والأسيرات ،ولم يستطع أحد أن يفصل الإنسان عن المكان ولا المكان عن الإنسان ،ففي هذا الزمن الداعشي، وغير الداعشي ،الذي دفع الصمت عند الرجال!!!على مخيم اليرموك وعلى القدس وعلى أسرانا وعلى رأسهم القائد مروان البرغوثي ،هذا الذي يحتم علينا أن نقف معهم وقفة رجل واحد.

فالآف الشباب ومنهم خريجو الجامعات الفلسطينية كانوا أطفالاً عند إختطاف مروان ،ولم يكونوا قد خرجوا للحياة عند إختطاف عشرات الأسرى.

كل الأسرى أسرى ،لكن هناك مسؤوليات متفاوتة للأسماء ،فمروان قائد مميز يحاول الإحتلال تغييب مواقفه وتاريخه وصلابته عن الأجيال ليصبح اسماً فقط ،وإن كل من يحاول تغييب هذا القائد شريك لأعدائنا أكان قاصداً أم غير قاصد ،فمروان يحمل في جنباته هم الوطن والمواطن ودفع سنوات من حياته دفاعاً عن حرية شعبه ،فمن يساهم في محاولة تغييبه يساهم في تغييب قضية القدس والوطن ،لتصبح القدس مجرد خبرٍ لاقتحام هذا المعتوه أو ذاك الفاشي.

فيا معشر الشباب هو منكم ،فقد قضى خمس سنوات من عمره في السجن عندما تم اختطافه حين كان في مرحلة الثانوية،وخرج من السجن ليكون واحداً من صفوف طلبة الجامعات ،وقاد انتفاضة الأقصى بكم ولكم ومن أجلكم ومن أجل القدس.

فلا تسمحوا لأحدٍ أن يغيب عنكم أهم القادة الذين يدافعون عنكم وعن علمكم ومستقبلكم ،ولا تسمحوا بتغييب القدس بمقدساتها وأهلها ،فهي لكم ،كما يجب أن لا تسمحوا بنسيان آلاف الأسرى والقادة ،وبقع عزيزة في فلسطين ،فهذا القائد منكم ،ومعظم الأسرى من صفوفكم ،والقدس عاصمتكم ،فلا تصمتوا ولا تسمحوا لأحد أن يجعلكم تصمتوا ،ارفعوا صوتكم عالياً بأنكم أوفياء لهذا الوطن ولقادته ولأسراه ،أميطوا لثام التيه الذي وضعتم به ،فلا اوسلو أفضى للحرية والإستقلال ،ولا طاولة المفاوضات أنصفت معتقلاً ولا فلاحاً ...ولا القيادة البديلة هدف الأمريكان نجحت ،ولا تدمير سوريا والعراق واليمن وليبيا....سيحرف أجيالكم عن فلسطين وشعبها ،ولا تدمير غزة ومخيم اليرموك ...سيبقي لثام الصمت عندكم. أنتم حجر الزاوية ،أنتم كما قال الشهيد ياسر عرفات ، ومروان البرغوثي وجورج حبش والقادة التاريخيون لشعبنا ،أنتم الرقم الصعب.

فلا خلط الأوراق ،ولا التضليل ،ولا التغييب سيحرف الأجيال الشابة عن البوصلة ،أجيال فلسطين والشعوب العربية والصديقة ،ففلسطين العنوان والبوصلة تشير إلى القدس ،وكل ما يحاك في المنطقة لن يخفي هذه الحقيقة.

فمروان البرغوثي وكافة الأسرى والأسيرات لن يكونوا في ساحة صغيرة ولا في قاعة ،إنهم في قلوبنا ،نحن من تعلمنا منهم أن الناس نوعان الأول من يرفع الوطن ،والثاني من يريد الوطن أن يرفعه ،وهناك مسافة واسعة بين الإثنين ،ولن نكون إلا معهم نرفع وطننا بالغالي والنفيس ،فهؤلاء القادة تحضنهم قلوب نساء ورجال وشباب الوطن ،من أولئك الذين يزرعون سهل ميثلون ودير بلوط إلى أولئك الذين يزرعون الجفتلك والعوجا ،وبيت أمر التي تدافع عن شموخها ،ومن يرفع آذان الصبح في الحرم الإبراهيمي ،ومن يدق جرس كنيسة المهد إيذاناً بالأعياد المجيدة.

 إلى كل من لا يدرك أن الجمر تحت الرماد يلسع من ينسى ذلك ،فجمر شعبنا ،شبابه الذين لم ولن يسكتوا عن مس كرامة ورموز هذا الوطن ،ولن ينحنوا إلا لله ولهذا الشعب الصامد.
فأسرانا لن ننساهم ،كما لن ننسى قدسنا مهما حاول من يخلط الأوراق أن يتآمر على المنطقة.

فألف تحية لهذا القائد بمرور ثلاثة عشر عاماً على اختطافه ،وألف تحية لجميع الأسرى والأسيرات ،فحتماً مكانكم أن تكونوا في مقدمتنا دائماً تقودوننا نحو الحرية.

التعليقات