المفاجأة التي تنتظر أبو مازن في غزة
المفاجأة التي تنتظر أبو مازن في غزة
بقلم : د . سمير محمود قديح
باحث في الشئون الامنية والاستراتيجية
إذا كان القائد أبو مازن قد عرف بزُهده بالمناصب والسلطة ، رغم حياة حافلة بالسياسة منذ تأسيس حركة فتح عام 1965، فإن المقادير قادته ليتربَّـع على عرش الهرم الفلسطيني في ظروف لا سابق لها. ومنذ تولي هذا القائد رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية ورئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية في نهاية 2004 وأوائل 2005، أثر رحيل الشهيد ياسر عرفات ، عصفت الأزمات بأركان القيادة الفلسطينية من كل حدب وصوب. وقد شكَّـل إصرار أبو مازن على إجراء انتخابات عامة تشريعية تشارك فيها حركة حماس ، بالرغم من ضغوط داخلية وخارجية بتأجيلها، أولى الحلقات في المشهد الصعب، الذي لا زال يتوجَّـب عليه إدارته وتوجيه دفَّـته. ومع فوز حماس، توالت الضغوط الخارجية والإقليمية والدولية والمحلية على أبو مازن بعدم السماح للحركة الإسلامية بتولّـي دفَّـة الأمور وتشكيل حكومة إسلامية خالصة. لكن أبو مازن ، المعروف بعِـناده وإخلاصه لمبادئه، لم يكن ليقبل ذلك وواصل الحوار الذي كان بدأه مع حماس، على أمل ضمِّـها إلى النظام السياسي الفلسطيني، باعتبارها حركة سياسية فلسطينية كباقي الفصائل. وبالرغم من انخراط حماس في المواجهات مع عناصر حركة فتح منذ بداية عام 2006، إلا أن أبا مازن ظلّ يعتبِـر الطرفين، حماس وفتح، مسئولين عن الصراع الدائر، واستمر في تصميمه على إمكانية احتواء حماس بالحوار. بيد أن هذا التصميم والإرادة، التي لم تكن تلين حتى لمطالب الولايات المتحدة ومعها الاتحاد الأوروبي بعزل حماس وحصارها، لقد تحمل الرئيس ابو مازن كثيرا ، وتحمل ما لا يطيقه أي رئيس دولة في العالم . فهو رجل مخلص لما يؤمِـن به إلى أبعد الحدود، وما حدث من انقسام، كان بمثابة صدمة كبيرة له لان شخصيتة صَّـادقة وطيِّـبة ومخلصة ، فقد كان وخلال لقاءاته مع المسئولين الدوليين، كان يدافع عن حماس وعن دورها، لذلك، فإن ما حدث من انقسام شكَّـل خيبة أمل كبيرة وقد ترك ذلك آثارا على سياسته.
فقد تولى الرئيس ابو مازن المسئولية في مرحلة صعبة في تاريخ الشعب الفلسطيني وحمل على كاهله أعباء لا تطاق وتحمل أوزار مرحلة سابقة ومرحلة قادمة ، ولكنه كان ولا زال محل إجماع الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج .فهو خير من يقود الشعب الفلسطيني ، وقد اثبت بحنكته السياسية واعتداله وتمسكه بالثوابت الفلسطينية انه يقود الشعب الفلسطيني إلى بر الأمان والاستقلال والتحرير. ونقول للرئيس أبو مازن " لقد ضحيت أيها القائد تضحيات كبيرة يعرفها شعبنا وناضلت قائدا في فتح منذ أربعين عاما وتناضل الآن كقائد أعلى لفتح ورئيس للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج , ولن نجد أفضل منك وخير منك لقيادة السفينة إلى بر الأمان . وعرفناك طوال السنوات الماضية رئيسا للشعب الفلسطيني بحكمتك وحنكتك وتواضعك وسهرك على تلبية احتياجات ابسط مواطن فلسطيني وعرفناك لا تنام الليل عندما كانت تقطع الكهرباء عن قطاع غزة وتبذل كل الجهود الممكنة للضغط على الجانب الإسرائيلي كي تصل الكهرباء إلى منزل المواطن في القطاع وتنشغل باتصالات أخرى للضغط على الجانب الإسرائيلي لإدخال المواد الغذائية إلى قطاع غزة , وعرفناك ديمقراطيا, وعرفنا حريات في فلسطين أصبحت مفخرة أمام العالم كله وانحنيت احتراما للفائز في الانتخابات التشريعية وكنت وفيا لمبادئ الشعب وأصيلا بالتزامك بالثوابت الوطنية واقل درجات الوفاء أن نقول للرئيس أبو مازن نحن معك وشعبنا معك وفتح معك ولن نقبل برئيس أخر حتى يتحقق الاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية , فالعلم الفلسطيني لن يرفعه على مآذن القدس إلا الرئيس أبو مازن.
ومن المعروف ان الرئيس ابو مازن يتمتع بشعبية كبيرة بين ابناء شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج ونحن نختلف عنده ولا نختلف عليه كقائد للشعب الفلسطيني ، ولكن المفاجأة الكبرى ستكون عند عودته إلى قطاع غزة فالجميع في القطاع متلهف لرؤيته ، ومن المتوقع ان يخرج مئات الالاف لاستقباله وان تخرج مسيرات كبرى تجواب مناطق وشوارع قطاع غزة تأييدا لهذا القائد العظيم .
[email protected]
بقلم : د . سمير محمود قديح
باحث في الشئون الامنية والاستراتيجية
إذا كان القائد أبو مازن قد عرف بزُهده بالمناصب والسلطة ، رغم حياة حافلة بالسياسة منذ تأسيس حركة فتح عام 1965، فإن المقادير قادته ليتربَّـع على عرش الهرم الفلسطيني في ظروف لا سابق لها. ومنذ تولي هذا القائد رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية ورئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية في نهاية 2004 وأوائل 2005، أثر رحيل الشهيد ياسر عرفات ، عصفت الأزمات بأركان القيادة الفلسطينية من كل حدب وصوب. وقد شكَّـل إصرار أبو مازن على إجراء انتخابات عامة تشريعية تشارك فيها حركة حماس ، بالرغم من ضغوط داخلية وخارجية بتأجيلها، أولى الحلقات في المشهد الصعب، الذي لا زال يتوجَّـب عليه إدارته وتوجيه دفَّـته. ومع فوز حماس، توالت الضغوط الخارجية والإقليمية والدولية والمحلية على أبو مازن بعدم السماح للحركة الإسلامية بتولّـي دفَّـة الأمور وتشكيل حكومة إسلامية خالصة. لكن أبو مازن ، المعروف بعِـناده وإخلاصه لمبادئه، لم يكن ليقبل ذلك وواصل الحوار الذي كان بدأه مع حماس، على أمل ضمِّـها إلى النظام السياسي الفلسطيني، باعتبارها حركة سياسية فلسطينية كباقي الفصائل. وبالرغم من انخراط حماس في المواجهات مع عناصر حركة فتح منذ بداية عام 2006، إلا أن أبا مازن ظلّ يعتبِـر الطرفين، حماس وفتح، مسئولين عن الصراع الدائر، واستمر في تصميمه على إمكانية احتواء حماس بالحوار. بيد أن هذا التصميم والإرادة، التي لم تكن تلين حتى لمطالب الولايات المتحدة ومعها الاتحاد الأوروبي بعزل حماس وحصارها، لقد تحمل الرئيس ابو مازن كثيرا ، وتحمل ما لا يطيقه أي رئيس دولة في العالم . فهو رجل مخلص لما يؤمِـن به إلى أبعد الحدود، وما حدث من انقسام، كان بمثابة صدمة كبيرة له لان شخصيتة صَّـادقة وطيِّـبة ومخلصة ، فقد كان وخلال لقاءاته مع المسئولين الدوليين، كان يدافع عن حماس وعن دورها، لذلك، فإن ما حدث من انقسام شكَّـل خيبة أمل كبيرة وقد ترك ذلك آثارا على سياسته.
فقد تولى الرئيس ابو مازن المسئولية في مرحلة صعبة في تاريخ الشعب الفلسطيني وحمل على كاهله أعباء لا تطاق وتحمل أوزار مرحلة سابقة ومرحلة قادمة ، ولكنه كان ولا زال محل إجماع الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج .فهو خير من يقود الشعب الفلسطيني ، وقد اثبت بحنكته السياسية واعتداله وتمسكه بالثوابت الفلسطينية انه يقود الشعب الفلسطيني إلى بر الأمان والاستقلال والتحرير. ونقول للرئيس أبو مازن " لقد ضحيت أيها القائد تضحيات كبيرة يعرفها شعبنا وناضلت قائدا في فتح منذ أربعين عاما وتناضل الآن كقائد أعلى لفتح ورئيس للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج , ولن نجد أفضل منك وخير منك لقيادة السفينة إلى بر الأمان . وعرفناك طوال السنوات الماضية رئيسا للشعب الفلسطيني بحكمتك وحنكتك وتواضعك وسهرك على تلبية احتياجات ابسط مواطن فلسطيني وعرفناك لا تنام الليل عندما كانت تقطع الكهرباء عن قطاع غزة وتبذل كل الجهود الممكنة للضغط على الجانب الإسرائيلي كي تصل الكهرباء إلى منزل المواطن في القطاع وتنشغل باتصالات أخرى للضغط على الجانب الإسرائيلي لإدخال المواد الغذائية إلى قطاع غزة , وعرفناك ديمقراطيا, وعرفنا حريات في فلسطين أصبحت مفخرة أمام العالم كله وانحنيت احتراما للفائز في الانتخابات التشريعية وكنت وفيا لمبادئ الشعب وأصيلا بالتزامك بالثوابت الوطنية واقل درجات الوفاء أن نقول للرئيس أبو مازن نحن معك وشعبنا معك وفتح معك ولن نقبل برئيس أخر حتى يتحقق الاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية , فالعلم الفلسطيني لن يرفعه على مآذن القدس إلا الرئيس أبو مازن.
ومن المعروف ان الرئيس ابو مازن يتمتع بشعبية كبيرة بين ابناء شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج ونحن نختلف عنده ولا نختلف عليه كقائد للشعب الفلسطيني ، ولكن المفاجأة الكبرى ستكون عند عودته إلى قطاع غزة فالجميع في القطاع متلهف لرؤيته ، ومن المتوقع ان يخرج مئات الالاف لاستقباله وان تخرج مسيرات كبرى تجواب مناطق وشوارع قطاع غزة تأييدا لهذا القائد العظيم .
[email protected]
