انتخاب المكتب التنفيذي لمنظمة شباب الأصالة والمعاصرة

رام الله - دنيا الوطن
ترأس السيد مصطفى بكوري الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، صباح الأحد 12 أبريل الجاري، بمركز الاستقبال والندوات التابع لوزارة التجهيز بالرباط، أشغال أول دورة للمجلس الوطني لمنظمة شباب الأصالة والمعاصرة، بحضور ذ.إلياس العماري نائب الأمين العام، وذ.عزيز بنعزوز عضو المكتب السياسي ورئيس قطب التنظيم، وذة.سهيلة الريكي عضوة المكتب السياسي ورئيسة قطب الإعلام والتواصل، إضافة إلى حضور عضوات وأعضاء المجلس المذكور، يمثلون الجهات 16 للمغرب، وممثلين لفروع الحزب بالخارج: تونس، بلجيكا، إيطاليا، فرنسا، و.م.الأمريكية.

الأشغال افتتحت بكلمة توجيهية للسيد الأمين العام مصطفى بكوري، اعتبر خلالها أن:

- الانفتاح على الشريحة الشبيبية ضرورة مجتمعية

اعتبر بكوري أول دورة للمجلس الوطني لمنظمة شباب الحزب، بالمحطة الهامة لكونها تندرج ضمن المشروع السياسي للحزب ككل، مشروع مجتمعي يتغيى تحقيق الكرامة والعدالة ويحقق انتظارات مشروعة للمغاربة، وهي انتظارات لا يمكن أن يتحقق ولو جزء يسير منها، ما لم تعبأ الطاقات والمؤهلات، والانفتاح على الشريحة الشبيبية بإناثها وذكورها.

- الحزب آمن بدور الشباب منذ لحظة التأسيس
بكوري أشار في نفس الإطار إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة آمن منذ لحظة الـتأسيس (أي قبل تأسيس منظمة الشباب بسنوات)، بأن الإشكاليات لا يمكن أن تعالج إلا عن طريق الشباب، وبالتالي فتح المجال أمام هذه الفئة لتكون حاضرة ومتموقعة بالشكل المطلوب، فهل كنا بحاجة إلى إحداث المنظمة؟، كان لابد من إطار يعبر عن هذه القناعة -يقول بكوري-.

بكوري أضاف أن كل المؤشرات تحيل على أن الشباب لم تمنح له الفرصة للمشاركة في صياغة الحلول للقضايا والإشكاليات المطروحة، وهنا سيتوقف بكوري عند التقصير الحكومي الكبير المسجل على مستوى صياغة سياسات عمومية تهم هذه الفئة التي تمثل أزيد من 50 ف المئة من المغاربة، سياسات تهم بالأساس: الصحة، الشغل، التعليم...، مشددا بهذا الخصوص على غياب سياسة مندمجة وإشراك هذه الفئة، في الوقت الذي يفتح فيه دستور 2011 باب الأمل بهذا الخصوص.

-الحكومة تقصي الشباب من الإسهام في صياغة سياسات عمومية
وعبر بكوري عن أسفه من كون فئات عريضة من الشعب المغربي بات اليأس يترسب إلى نفوسها، في الحصول على الخدمات الاجتماعية، وتكوين الأسرة، والحق في التنمية الاقتصادية، الرياضية، وهو خطاب بات كأنه أمر عادي. وحذر بكوري من الدخول في هذا النفق لما يفرزه من انزلاقات وانحرافات واستقطابات، وغيرها من الظواهر المجتمعية السلبية التي يجب التصدي لها، عبر مشروع مجتمعي يستنفر جميع القوى، وهذا يندرج في صلب المشروع المجتمعي لحزب الأصالة والمعاصرة، وبالتالي مواجهة كل إيديولوجية لا تتوازى والمكون الثقافي/ الديني والتاريخي للمغاربة، وكل استغلال للدين والجهل. يجب التجند الفعلي لكل ذلك، وهذه من المسؤوليات الجسام المطروحة على أجندة عمل منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة.

-تحديات تنتظر شباب الحزب
بكوري أوضح على أن منظمة شباب الحزب، ستكون أمام عدة تحديات، مرتبطة بالمساهمة في إغناء وتزويد الحزب بالأفكار والمقترحات لصياغة السياسات العامة الخاصة بالشباب، سياسات بديلة ضمن أفق إيجابي، إضافة إلى أهمية التواجد الميداني لهذه الفئة على مستوى الواجهات مع المواطن والمناضل، ليس فقط خلال المرحلة المتزامنة مع الإعداد للاستحقاقات بل خارج هذا الإطار (تواصل دائم ومستمر)، وهذا القرب الميداني -يؤكد بكوري- لا يمكن تحقيقه إلا بالشباب ومع الشباب.

- المسؤولية ليست طريقا للمصالح الذاتية
بكوري أضاف أن منظمة شباب الأصالة والمعاصرة يجب أن تكون مفتوحة في وجه جميع المغاربة، وأن تجسد كل القيم الإيجابية، موضحا بالمقابل على أن المسؤولية داخل الجهاز التنفيذي للمنظمة هي إيمان بما هو جماعي ولن تكون معبرا أبدا لتحقيق أهداف ذاتية. مؤكدا على أن منظمة الشباب رهان يجب النجاح فيه، وهو عبارة عن تحدي مستمر يتطلب مساهمة الجميع لوضع لبنة من لبنات مسار أطول، وبناء مؤسسة حاملة لمشروع عنوانه التغيير بإشراك أكبر عدد من المواطنين وتحقيق انتظاراتهم.

ودعا بكوري في الأخير الشابات والشباب الحاضر إلى استغلال هذه المرحلة العمرية واستثمارها إيجابيا.

بعد ذلك استمع الحضور لكلمة ذ.العماري، والذي أشرف على تأطير أشغال هذه الدورة، ومما جاء فيها:

وأوضح العماري أن الغاية من المنظمة تشكيل ذراع نضالي يستمد قوته من الشابات والشابات دفاعا عن مشروع الحزب، مشيرا في معرض حديثه أن النقاش حول تشكيل المنظمة استمر طويلا منذ لحظة تأسيس الحزب، وكان لا بد معه فتح المجال أمام النساء والشباب، وهو الاهتمام الذي تجلى عمليا في أعقاب انعقاد المؤتمر الاسثتنائي، وتكريس المناصفة على مستوى عضوية المكتب السياسي.

وأعرب العماري عن أمله في أن يكون الاختيار من الشباب في حال قدر للحزب يوما ما المشاركة في التدبير الحكومي، وبالتالي تقديم درس في الدمقراطية بهذا الشأن، وقال العماري أن الهدف تنظيم شبيبي له استقلالية تنظيمية لكنه مرتبط بالحزب من الناحية القانونية.

وأشرف نائب الأمين العام إلياس العماري بعد ذلك على عملية انتخاب المكتب التنفيذي للمنظمة، والتي مرت في أجواء سادت فيها الشفافية والديمقراطية، وكان للصناديق الكلمة الفصل في النتائج.

التعليقات