ممثلو الأحزاب السياسية والإعلام يتفقون على ضرورة وحدة منظومة العدالة في فلسطين لتعزيز سيادة القانون

رام الله - دنيا الوطن
نظم المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية "طاولة مستديرة" بعنوان "دور الأحزاب السياسية في توحيد القضاء" صباح اليوم الاحد الموافق 12/4/2015 في قاعة فندق آدم في مدينة غزة، ضمن أنشطة مشروع "دور الإعلام في تمكين القضاء وإعادة دمج مؤسساته" الممول من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي- برنامج مساعد الشعب الفلسطيني UNDP.

وشارك في الجلسة 40 مشاركا من ممثلي الاحزاب السياسية والمؤسسات الأهلية والحقوقية والمهتمين بقضايا القضاء والإعلام من الأكاديميين والعاملين في المجال العدلي، ومجموعة "عين على القضاء" التي شكلها المعهد من عدد من الصحافيين والصحافيات العاملين في وسائل الإعلام المختلفة.

وافتتح الجلسة الصحافي فتحي صبّاح رئيس مجلس إدارة المعهد موضحاً الهدف الأساس للمشروع، وهو تعزيز دور وسائل الإعلام لتشجيع التنسيق القانوني، وإعادة دمج القضاء في كل من غزة والضفة الغربية، وبلورة أفكار أو مبادرة جديدة تتيح العودة لقضاء فلسطيني موحد يعزز سيادة القانون، ودعم المساءلة والرقابة العامة، وتعزيز المشاركة  المجتمعية في عملية صنع القرار وسيادة القانون ويدعم وصول الفئات المهمشة للعدالة.

وأدار الجلسة الصحافي عبد الناصر أبو عون، كما مهد الضيوف الرئيسيون في الجلسة للنقاش كل ممثل حركة فتح د.فيصل أبو شهلا، ومن حركة حماس محمد فرج الغول، وجميل مزهر عن الجبهة الشعبية، وخالد البطش عن حركة الجهاد الإسلامي، وصالح ناصر من الجبهة الديمقراطية، ود.عبد الله أبو العطا من المبادرة الوطنية، حيث تحدثوا في عدد من المواضيع القضائية والإعلامية والسياسية المهمة ما جعل للنقاش أرضية واضحة مع الضيوف الذين خلصوا إلى عدد من التوصيات المهمة.

وأوصى المشاركون والمتحدثون الرئيسيون بضرورة العمل على إنهاء الانقسام السياسي بين غزة والضفة، وتطبيق اتفاق المصالحة على أرض الواقع وعلى أسس وطنية تشاركية وديمقراطية، وتفعيل دور حكومة التوافق في وحدة القضاء، والابتعاد عن تسييس منظومة العدالة، والعمل على ضمان الاستقلال الحقيقي للقضاء والبدء بإجراء إصلاحات لقطاع والعدالة، وتمكين حكومة الوفاق لتحمل مسؤولياتها في غزة وبدء الاندماج المؤسسي والموائمة التشريعية، ووجوب أن يتم إعادة تفعيل المجلس التشريعي في غزة والضفة، وضمان عمله الرقابي.

وشددوا على ضرورة تعزيز مبدأ استقلال السلطة القضائية في فلسطين، والفصل بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، وضمان عدم تدخل السلطة التنفيذية في عمل السلطة القضائية، والتنسيق بين كل اجسام المنظومة القضائية الفلسطينية، سواء في غزة او الضفة، وتوفير الموارد الكافية لتمكين القطاع القضائي من أداء مهامها بشكل مهني، واحترام السلطة القضائية لإعادة ثقة الجمهور بمؤسسات العدل والقضاء، فضلاً عن ضرورة إجراء مراجعات قانونية للتشريعات والقوانين الصادرة خلال فترة الانقسام والبحث في الحلول الممكنة لضمان توحيدها بين شطري الوطن لما فيه من مصلحة استقرار الوطن والمواطن، وضرورة تمكين القضاء ودعمه لتعزيز الحقوق السياسية.

وطالبوا بتنفيذ اتفاقات القاهرة للمصالحة وتفعيلها للوصول للمصالحة الوطنية الفلسطينية، واتخاذ إجراءات مباشرة لتشكيل مجلس قضاء أعلى مرحلي مكون من قضاة مستقلين محايدين لوحدة السلطة القضائية في غزة والضفة وتمكينها وإعادة دمج مؤسساتها.

كما أجمع المتحدثون والمشاركون على ضرورة البعد عن التحيز الحزبي عند صوغ القوانين التي تنظم حياة المواطنين، وضرورة ضمان حيادية الأحزاب السياسية والبعد عن التعصب الحزبي والتحرك المنظم بإتجاه عمل حزبي منظم لوحدة النظام القضائي وتمكينه، وضرورة مراجعة التشريعات ذات العلاقة بالنظام الانتخابي بهدف تعزيز دور الأحزاب والمشاركة العادلة في الحياة السياسية.

التعليقات