الملتقى السنوي الـ 32 لمسلمي أوروبا يعيد نورالأمل لجاليتنا في الغرب بعد ضياع بوصلة الربيع العربي
رام الله - دنيا الوطن - محمد مصطفى حابس
نظم "اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا" الملتقى السنوي الـ 32 لمسلمي فرنسا في باريس هذا الأسبوع تحت عنوان {وما أرسلناك إلاّ رحمة للعالمين}، و انتهت أشغاله، ببيان ختامي و توصيات للملتقى السنوي المقبل بحول الله.
وقد إحتوى برنامج هذه السنة على العديد من المحاضرات والندوات عن السيرة النبوية الشريفة خاصة، كما أقيم على هامش الملتقى، المعرض الإسلامي الكبير لبيع الكتب و الاقراص وأجنحة مخصصة للشباب والأسرة والأطفال والجمعيات.
ومن أبرز ضيوف هذه السنة القادمين من العالم الإسلامي، الشيخ راشد الغنوشي، والشيخ عبد الرزاق قسوم و عصام البشير من السودان والشيخ النابلسي، والعديد من الدعاة و المفكرين من أوروبا وأمريكا.
وقد غطت اللقاء العديد من وسائل الاعلام العربية كما نقلت فعاليات المؤتمر بعض القنوات كالجزيرة و " الرسالة" و "اقرأ "هذه الأخيرة نقلت بثا مباشرا طيلة أيام التظاهرة الإسلامية..
وإذا كانت ظروف الربيع العربي وما تعرفه ثوراته من نكوص ومؤامرات، في العديد من الدول العربية إلى عمليات إبادة وقتل، كان آخرَها التدخل الإيراني من جهة والسعودي من جهة أخرى لتفكيك اليمن وما يقع في ليبيا والعراق ومصر من ظلم وهدر للحقوق، أثارت كلها ضياع بوصلة المسلم عموما في بلادنا العربية فما بالك بمسلمي أوروبا والغرب، فقد أضيفت لكل ذلك مشاكل تتعلق بصميم وجودهم في الغرب،لا سيما بعد الاعتداء التي تعرضت له الصحيفة العنصرية والإسلاموفوبية "شارلي إيبدو" التي ركزت، مؤخراً، على الإساءة إلى النبي محمد (صلى الله عليه و سلم)،وعرض رسوم كاريكاتورية عنيفة ومسيئة له. و هذا اللقاء الإسلامي جاء لرد الاعتبار للرسول محمد (صلى الله عليه و سلم)، لكن بطريقة حضارية سلمية.
رغم كل ذلك يبقى لقاء "لوبورجيه" يكتسي أهمية كبرى في هذه المدة تحديدا نظراً لأن هذه السنة حفلت بالمستجدات التي تهم أفراد الجالية الإسلامية في فرنسا وأوروبا، خصوصاً أن هذا اللقاء السنوي يعتبر موعداً ضروريّاً لكل مسلمي أوروبا، إذ يأتي دائما متزامنا مع عطلة عيد الفصح المسيحية لمدة خمسة أيام كاملة. بحيث تسمح هذه العطلة الأوروبية ليجمع المؤتمر بالإضافة لمسلمي فرنسا الكثير من مسلمي أوروبا من الدول المجاورة كإيطاليا وألمانيا وإسبانيا وإنجلترا وسويسرا وبلجيكا وغيرها، بل يعتبر أهم لقاء جماهيري سنوي في فرنسا إلى جانب لقاء "لومانيتيه" الذي ينظمه الحزب الشيوعي الفرنسي، بحيث يصل عدد الزوار مسلمين و فضوليين إلى حدود 170 ألف أو تزيد، بل قد تصل إلى 200 لف .
لأن للّقاء السنوي هذا في أوروبا دور ثقافي وفكري و تربوي لا يستهان به بل يستفيد منه حتى الزوار "الفضوليون" من المسلمين و غير المسلمين، وهو ما أكده كل سنة هذا المنهج الوسطي، والدور الذي لعبه تأسيس "لقاء لوبورجيه السنوي"،
بضاحية باريس، الذي يجمع مسلمي فرنسا وأوروبا، والذي ابتدأ منذ سنة 1988،وساهم ولا يزال، بشكل رائع و منهجي، في ترويج أدوات ووسائل الدعوة و العيش في أخوة و سلم بين شعوب الوطن الواحد، وفي الانفتاح على شباب الجيلين الثاني
والثالث من أبناء الهجرة وربطهم ببلدانهم الأصلية، لا سيما عبر اللغة العربية وتعليمها في مراكزنا الاسلامية منذ عشرات السنين.
وقد شجع هذا اللقاء السنوي الهام اليوم على ظهور العديد من مواهب والمؤلفات و الابتكارات ودور النشر العربية والإسلامية للتعريف برسالة الإسلام السمحاء، خدمة للصالح العام عموما و جاليتنا في الغرب خصوصا.
وأخيراً، يجب أن نُذكّر بأن تنظيم هذه التظاهرة الثقافية والفكرية والسياسية والدينية الكبرى، من قبل اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا، في ظروف استثنائية، يعتبر نجاحاً كبيراً لهذه المنظمة لخدمة مسلمي فرنسا وأوروبا، حبذا لو تفكر جمعية العلماء مستقبلا بتخصيص جناح لعرض "منتوجاتها " الخيرية الكثيرة والمتواضعة بدأ بتعريف جاليتنا بتاريخها ورجالها و تضحيات أجيالها قصد ربط علاقة مودة أصيلة بينهم و بين أوطان أباءهم و أجدادهم، فجميل أن يحضر رئيس وممثلون عن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين لمثل هذه التظاهرات الإسلامية ولكن الأجمل و الأبلغ و الأفيد هو كراء و تخصيص جناح خاص بجمعية العلماء تعرض فيه جمعيتنا "بضاعتها "بدأ بجريدة "البصائر" و "الشاب المسلم" وكتب تعريفية بها و تاريخها وفضلها على الجزائر و العالم و أخيرا بمنهجها الوسطي .
أمل جاليتنا في جمعية العلماء كبير، "نرجو من الله تبصيرهم بهذه المبادرة وأخذها بجد، ونحن رهن إشارتكم" كما ألح علينا بقوله أحد الإخوة الذين حظروا كلمة الافتتاح و فرح بحضور الشيخ عبد الرزاق قسوم كعادته للملتقى، و إلى لقاء في العام المقبل بحول الله.
نظم "اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا" الملتقى السنوي الـ 32 لمسلمي فرنسا في باريس هذا الأسبوع تحت عنوان {وما أرسلناك إلاّ رحمة للعالمين}، و انتهت أشغاله، ببيان ختامي و توصيات للملتقى السنوي المقبل بحول الله.
وقد إحتوى برنامج هذه السنة على العديد من المحاضرات والندوات عن السيرة النبوية الشريفة خاصة، كما أقيم على هامش الملتقى، المعرض الإسلامي الكبير لبيع الكتب و الاقراص وأجنحة مخصصة للشباب والأسرة والأطفال والجمعيات.
ومن أبرز ضيوف هذه السنة القادمين من العالم الإسلامي، الشيخ راشد الغنوشي، والشيخ عبد الرزاق قسوم و عصام البشير من السودان والشيخ النابلسي، والعديد من الدعاة و المفكرين من أوروبا وأمريكا.
وقد غطت اللقاء العديد من وسائل الاعلام العربية كما نقلت فعاليات المؤتمر بعض القنوات كالجزيرة و " الرسالة" و "اقرأ "هذه الأخيرة نقلت بثا مباشرا طيلة أيام التظاهرة الإسلامية..
وإذا كانت ظروف الربيع العربي وما تعرفه ثوراته من نكوص ومؤامرات، في العديد من الدول العربية إلى عمليات إبادة وقتل، كان آخرَها التدخل الإيراني من جهة والسعودي من جهة أخرى لتفكيك اليمن وما يقع في ليبيا والعراق ومصر من ظلم وهدر للحقوق، أثارت كلها ضياع بوصلة المسلم عموما في بلادنا العربية فما بالك بمسلمي أوروبا والغرب، فقد أضيفت لكل ذلك مشاكل تتعلق بصميم وجودهم في الغرب،لا سيما بعد الاعتداء التي تعرضت له الصحيفة العنصرية والإسلاموفوبية "شارلي إيبدو" التي ركزت، مؤخراً، على الإساءة إلى النبي محمد (صلى الله عليه و سلم)،وعرض رسوم كاريكاتورية عنيفة ومسيئة له. و هذا اللقاء الإسلامي جاء لرد الاعتبار للرسول محمد (صلى الله عليه و سلم)، لكن بطريقة حضارية سلمية.
رغم كل ذلك يبقى لقاء "لوبورجيه" يكتسي أهمية كبرى في هذه المدة تحديدا نظراً لأن هذه السنة حفلت بالمستجدات التي تهم أفراد الجالية الإسلامية في فرنسا وأوروبا، خصوصاً أن هذا اللقاء السنوي يعتبر موعداً ضروريّاً لكل مسلمي أوروبا، إذ يأتي دائما متزامنا مع عطلة عيد الفصح المسيحية لمدة خمسة أيام كاملة. بحيث تسمح هذه العطلة الأوروبية ليجمع المؤتمر بالإضافة لمسلمي فرنسا الكثير من مسلمي أوروبا من الدول المجاورة كإيطاليا وألمانيا وإسبانيا وإنجلترا وسويسرا وبلجيكا وغيرها، بل يعتبر أهم لقاء جماهيري سنوي في فرنسا إلى جانب لقاء "لومانيتيه" الذي ينظمه الحزب الشيوعي الفرنسي، بحيث يصل عدد الزوار مسلمين و فضوليين إلى حدود 170 ألف أو تزيد، بل قد تصل إلى 200 لف .
لأن للّقاء السنوي هذا في أوروبا دور ثقافي وفكري و تربوي لا يستهان به بل يستفيد منه حتى الزوار "الفضوليون" من المسلمين و غير المسلمين، وهو ما أكده كل سنة هذا المنهج الوسطي، والدور الذي لعبه تأسيس "لقاء لوبورجيه السنوي"،
بضاحية باريس، الذي يجمع مسلمي فرنسا وأوروبا، والذي ابتدأ منذ سنة 1988،وساهم ولا يزال، بشكل رائع و منهجي، في ترويج أدوات ووسائل الدعوة و العيش في أخوة و سلم بين شعوب الوطن الواحد، وفي الانفتاح على شباب الجيلين الثاني
والثالث من أبناء الهجرة وربطهم ببلدانهم الأصلية، لا سيما عبر اللغة العربية وتعليمها في مراكزنا الاسلامية منذ عشرات السنين.
وقد شجع هذا اللقاء السنوي الهام اليوم على ظهور العديد من مواهب والمؤلفات و الابتكارات ودور النشر العربية والإسلامية للتعريف برسالة الإسلام السمحاء، خدمة للصالح العام عموما و جاليتنا في الغرب خصوصا.
وأخيراً، يجب أن نُذكّر بأن تنظيم هذه التظاهرة الثقافية والفكرية والسياسية والدينية الكبرى، من قبل اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا، في ظروف استثنائية، يعتبر نجاحاً كبيراً لهذه المنظمة لخدمة مسلمي فرنسا وأوروبا، حبذا لو تفكر جمعية العلماء مستقبلا بتخصيص جناح لعرض "منتوجاتها " الخيرية الكثيرة والمتواضعة بدأ بتعريف جاليتنا بتاريخها ورجالها و تضحيات أجيالها قصد ربط علاقة مودة أصيلة بينهم و بين أوطان أباءهم و أجدادهم، فجميل أن يحضر رئيس وممثلون عن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين لمثل هذه التظاهرات الإسلامية ولكن الأجمل و الأبلغ و الأفيد هو كراء و تخصيص جناح خاص بجمعية العلماء تعرض فيه جمعيتنا "بضاعتها "بدأ بجريدة "البصائر" و "الشاب المسلم" وكتب تعريفية بها و تاريخها وفضلها على الجزائر و العالم و أخيرا بمنهجها الوسطي .
أمل جاليتنا في جمعية العلماء كبير، "نرجو من الله تبصيرهم بهذه المبادرة وأخذها بجد، ونحن رهن إشارتكم" كما ألح علينا بقوله أحد الإخوة الذين حظروا كلمة الافتتاح و فرح بحضور الشيخ عبد الرزاق قسوم كعادته للملتقى، و إلى لقاء في العام المقبل بحول الله.

التعليقات