المطران عطا الله حنا يوجه رسالةعبر التلفزيون الروسي:" القيامة هي تعزية لكل انسان محزون ومظلوم "

رام الله - دنيا الوطن
  أجرى التلفزيون الروسي اليوم وعلى الهواء مباشرة من قلب كنيسة القيامة في القدس مقابلة تلفزيونية مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس ، وذلك بمناسبة عيد الفصح المجيد وقد وجه سيادته عبر التلفزيون الروسي التهنئة للشعب الروسي ولكافة الشعوب الارثوذكسية بمناسبة عيد
القيامة ووجه رسالة فصحية من قلب القدس لكافة المحتفلين بهذا العيد في مشارق الارض ومغاربها ، وقال سيادته ان هذا العيد المبارك الذي نصفه في ليتورجيتنا الارثوذكسية بأنه عيد الاعياد وموسم المواسم له اهمية خاصة في مدينة القدس ، ذلك لأنها المدينة التي تم فيها هذا الحدث الخلاصي الذي يحتفي به المسيحيون في كافة ارجاء العالم ، وقال سيادته بأن المسيح الناهض من بين الاموات يبعث في نفوس المؤمنين الامل والرجاء ويعزي كل انسان محزون و مظلوم فالقيامة هي بداية
عهد جديد ومرحلة جديدة من تاريخ الانسانية ، فما قبل القيامة شيء وما بعدها شيء آخر ، وقال سيادته بأنكم لاحظتم يوم سبت النور كيف ان ابناء القدس توجهوا الى كنيسة القيامة وعبروا بطريقتهم التقليدية التراثية المقدسية عن فرحهم واغتباطهم بحدث القيامة المجيد ، هذا الحدث الذي يجعلنا دوما اكثر تعلقا بوطننا
وبمدينتنا المقدسة وانتماءنا الروحي والوطني .

المسيح في قيامته اراد ان ينقل الانسان من حالة الظلمة الى حالة النور ومن الموت الى الحياة ولذلك فإننا من قلب القدس نتوجه برسالة القيامة الى كل اخوتنا المظلومين والمشردين والمنكوبين ، فلا ننسى اخوتنا في سوريا ومطارنتنا المخطوفين هناك منذ اكثر من عامين ، ولا ننسى مخيم اليرموك الذي يعاني كما تعاني كل سوريا ولا ننسى العراق الذي تم استهدافه ومازال يتعرض حتى الان لاستهداف غير مسبوق لتاريخه وتراثه ونسيجه الاجتماعي والوطني ، ولا ننسى اليمن الذي يوصف بأنه اليمن السعيد فأين السعادة في اليمن اليوم في ظل ما يحدث هناك .

إننا نلتفت الى كافة الاقطار العربية فنحتضن في عيد القيامة كل انسان محزون ومتألم لأن من تألم لأجلنا ومات ودفن وقام من بين الاموات علمنا ان نحب وان نتعاطف وان نتضامن مع كل انسان محزون ومتألم .

أما فلسطين فهي هويتنا وانتماءنا وعنواننا ولن نتنازل عن انتماءنا لوطننا و لقضية شعبنا تحت اي ظرف من الظروف .

فالمسيحيون الفلسطينيون هم دعاة محبة وسلام واخاء وهم ينتمون لوطنهم وقد رفعوا راية الحرية في فلسطين منذ سنوات طويلة وستبقى هذه الراية مرفوعة لأن مسيحيي هذه البلاد هم جزء اساسي من مكونات هذا الشعب وقضيته العادلة الذي معاناته هي
معاناتنا وجراحه هي جراحنا وتطلعاته الوطنية هي تطلعاتنا ، ولن نكون منحازين الا لشعبنا وحريته وكرامته كما اننا منحازون لكل قضايا العدالة في هذا العالم ، فحيثما هنالك ظلم وامتهان للكرامة الانسانية نحن نكون في خندق حقوق الدفاع عن الانسان وانحيازنا لن يكون الا للانسانية وقيمها ومبادئها وهي التي نادى
بها المسيح القائم من بين الاموات ، كما تمنى سيادته بأن تتوقف لغة العنف في اوكرانيا والا يترك الانقسام السياسي اثرا على الكنيسة هناك التي يجب ان تكون موحدة ، لا بل ان تعطي نموذجا في الوحدة والمحبة والاخوة .

كما ناشد سيادته كافة الكنائس المسيحية العالمية في عيد القيامة كما وفي كل الايام بأن تلتفت الى فلسطين وشعبها وقضيته العادلة .
لن ننسى اسرانا في سجون الاحتلال ولن ننسى شهدائنا الذين سقطوا لأنهم فلسطينيون ولن ننسى القدس التي يجب ان تكون مدينة السلام وليس مدينة العنصرية والاحتلال والظلم .
 

التعليقات