دعم "عساف" وفرقة "التخت الشرقي" .. رجل الأعمال "ثائر الغضبان" يحفظ تراث فلسطين عبر مؤسسته"باليستا"
رام الله - خاص دنيا الوطن - رفيف عزيز
قد يكون غريبا أن يولد شاب فلسطيني خارج وطنه ويترعرع خارجه ومع ذلك يبقى يتنفس حب هذا الوطن الذي هُجر منه قسرا , وهذا ما حدث مع رجل الأعمال الفلسطيني ثائر الغضبان .
رغم أن الدنيا كما يقال "فتحت له ذراعيها" إلا أنه لا يعرف إلا قريته الصغيرة "كويكات" في قضاء عكا .. تلك القرية الصغيرة هي بداية تأسيسه لمؤسسة "باليستا" التي تهتم بالتراث الفلسطيني.
قريتي "كويكات"وترابها
يروي الغضبان جزء من جعبة القصص التي عاشها :" اختفى والدي عام 1986 في سوريا ولم نعرف مصيره حتى الآن .. فقامت مالية حركة فتح برعايتي أنا وأشقائي ومنحنا التعليم في رومانيا ".
واستطرد :" بعد تخرجي كان الرئيس الراحل أبو عمار يُحاول بناء اقتصاد فلسطيني فطلب مني بناء شركة أنا وأخي , وبدأنا من رومانيا ونجحنا ".
واعتبر "الغضبان" مساعدة الرئيس لهم بمناسبة "دين" عليهم أن يبدأو بسداده ولكن ليس بالطريقة العادية :" قمت بإعطاء منح دراسية كاملة لشبابنا , وقدمت مساعدات كبيرة للمخيم الذي خرجت منه وهو مخيم برج البراجنة بلبنان ".
أما نقطة التحول التي نبعت منها فكرة تأسيس "باليستا" كانت حين اتصل صديق قديم بـ"الغضبان" من جنين :" اتصل بي صديقي الشاعر مثنى شعبان ولم أصدق أنه يكلمني من فلسطين فطلبت منه أن يذهب إلى قريتي كويكات"
وأضاف :" قام بعد فترة بالاتصال بي لإخباري أنه استطاع أن يتسلل إلى قريتي وسألني ماذا أريد منها فأخبرته أني أريد القليل من ترابها, وأمنت له سفره إلى دبي لأستلم تراب أرضي ".
ولم يكتف "الغضبان" بهذه الحفنة من التراب , فقام بسؤال صديقه الشاعر عن تفاصيل رحتله وتفاصيل قريته التي لم يرها أبدا , فأجابه بقصيدة جزلية أثلجت صدره قليلا .
وبعد فترة قابل "الغضبان" الفنان الفلسطيني مصطفى زمزم فطلب منه تحويل القصيدة إلى أغنية وبحثوا عن مكان يُشبه "كويكات" وتم تصوير فيديو كليب ليخرج عمل مُتكامل يُشعل حلم "العودة" مرة أخرى .
لقاء "الغضبان" و"زمزم" ببعضهما جعل كل منهما يكتشف اهتمام الآخر بالتراث الفلسطيني الذي قل الاهتمام به , وكان يقتصر الاهتمام على جهود فردية مثل سفير فلسطين في لبنان سابقا الأستاذ عباس زكي , لكنه اهتمام حسب الميزانية التي تقدر عليها السفارة .
وكان "الغضبان" أيضا يُحاول توثيق سرقات "اليهود" للتراث الفلسطيني عبر صفحته الشخصية على الفيس بوك فوثق كيف أصبح مضيفات الطيران يلبسن الزي الفلسطيني , وكيف تم إنشاء مركز للدبكة الشعبية في أراضي الـ48 .
من هذا المُنطلق , اقترح "الغضبان" على صديقه "زمزم" أن يقوما بفتح مؤسسة تحمل الاسم القديم لفلسطين" باليستا" وأصبحت مقر لحفظ التراث الفلسطيني و للمواهب الفلسطينية في لبنان .
ولم يكتف "الغضبان" بالمؤسسة , بل كان يدعم أي عمل لفلسطين ومنها آخر أعمال العملاق الراحل وديع الصافي , يقول ثائر لدنيا الوطن :" كان وديع الصافي الفنان اللبناني الوحيد الذي وافق على العمل ورغم أنه كان مريض ووضعه الصحي سيء إلا أنه رفض أن يأخذ أجر على غنائه أغنية – احكيلي ياجدي –".
ويتذكر "الغضبان" موقفا لن ينساه لوديع :" حين علم بقصة اختفاء والدي قام بالذهاب إلى سوريا مباشرة برفقة ابنه جورج وقابل بشار الأسد الذي وعده بالبحث عن الموضوع , وعرض حياته للخطر حيث وقع انفجار بالقرب من المكان الذي تواجد فيه ".
وتحدث أيضا عن الفنان اللبناني "معين شريف" والذي دعم "الغضبان" عمله الفني لفلسطين بعنوان " القدس لنا" :" معين لفت انتباهي بسبب وطنيته وتمنيت أن يكون لدينا شخص مثله ".
يُذكر أن "الغضبان" قام بدعم الفنان الفلسطيني محمد عساف أثناء مشاركته في برنامج Arab Idol دون أن يراه , كما قام بدعم فرقة التخت الشرقي من غزة حيث قدم لهم دعما معنويا وماديا، وحجز لهم في أفخم فنادق بيروت، كما قام بتحديث معداتهم الموسيقية والفنية، ووفر لهم ما يحتاجونه وذلك كممثل جمعية الصداقة الفلسطينية- الرومانية في لبنان
وختم "الغضبان" كلامه :" أنا فلسطيني والفلسطيني لديه الكثير ليعطيه ولكن افتحوا له الباب ليعطي".




قد يكون غريبا أن يولد شاب فلسطيني خارج وطنه ويترعرع خارجه ومع ذلك يبقى يتنفس حب هذا الوطن الذي هُجر منه قسرا , وهذا ما حدث مع رجل الأعمال الفلسطيني ثائر الغضبان .
رغم أن الدنيا كما يقال "فتحت له ذراعيها" إلا أنه لا يعرف إلا قريته الصغيرة "كويكات" في قضاء عكا .. تلك القرية الصغيرة هي بداية تأسيسه لمؤسسة "باليستا" التي تهتم بالتراث الفلسطيني.
قريتي "كويكات"وترابها
يروي الغضبان جزء من جعبة القصص التي عاشها :" اختفى والدي عام 1986 في سوريا ولم نعرف مصيره حتى الآن .. فقامت مالية حركة فتح برعايتي أنا وأشقائي ومنحنا التعليم في رومانيا ".
واستطرد :" بعد تخرجي كان الرئيس الراحل أبو عمار يُحاول بناء اقتصاد فلسطيني فطلب مني بناء شركة أنا وأخي , وبدأنا من رومانيا ونجحنا ".
واعتبر "الغضبان" مساعدة الرئيس لهم بمناسبة "دين" عليهم أن يبدأو بسداده ولكن ليس بالطريقة العادية :" قمت بإعطاء منح دراسية كاملة لشبابنا , وقدمت مساعدات كبيرة للمخيم الذي خرجت منه وهو مخيم برج البراجنة بلبنان ".
أما نقطة التحول التي نبعت منها فكرة تأسيس "باليستا" كانت حين اتصل صديق قديم بـ"الغضبان" من جنين :" اتصل بي صديقي الشاعر مثنى شعبان ولم أصدق أنه يكلمني من فلسطين فطلبت منه أن يذهب إلى قريتي كويكات"
وأضاف :" قام بعد فترة بالاتصال بي لإخباري أنه استطاع أن يتسلل إلى قريتي وسألني ماذا أريد منها فأخبرته أني أريد القليل من ترابها, وأمنت له سفره إلى دبي لأستلم تراب أرضي ".
ولم يكتف "الغضبان" بهذه الحفنة من التراب , فقام بسؤال صديقه الشاعر عن تفاصيل رحتله وتفاصيل قريته التي لم يرها أبدا , فأجابه بقصيدة جزلية أثلجت صدره قليلا .
أغار على تراثنا
وبعد فترة قابل "الغضبان" الفنان الفلسطيني مصطفى زمزم فطلب منه تحويل القصيدة إلى أغنية وبحثوا عن مكان يُشبه "كويكات" وتم تصوير فيديو كليب ليخرج عمل مُتكامل يُشعل حلم "العودة" مرة أخرى .
لقاء "الغضبان" و"زمزم" ببعضهما جعل كل منهما يكتشف اهتمام الآخر بالتراث الفلسطيني الذي قل الاهتمام به , وكان يقتصر الاهتمام على جهود فردية مثل سفير فلسطين في لبنان سابقا الأستاذ عباس زكي , لكنه اهتمام حسب الميزانية التي تقدر عليها السفارة .
وكان "الغضبان" أيضا يُحاول توثيق سرقات "اليهود" للتراث الفلسطيني عبر صفحته الشخصية على الفيس بوك فوثق كيف أصبح مضيفات الطيران يلبسن الزي الفلسطيني , وكيف تم إنشاء مركز للدبكة الشعبية في أراضي الـ48 .
من هذا المُنطلق , اقترح "الغضبان" على صديقه "زمزم" أن يقوما بفتح مؤسسة تحمل الاسم القديم لفلسطين" باليستا" وأصبحت مقر لحفظ التراث الفلسطيني و للمواهب الفلسطينية في لبنان .
عساف وفرقة التخت الشرقي
ولم يكتف "الغضبان" بالمؤسسة , بل كان يدعم أي عمل لفلسطين ومنها آخر أعمال العملاق الراحل وديع الصافي , يقول ثائر لدنيا الوطن :" كان وديع الصافي الفنان اللبناني الوحيد الذي وافق على العمل ورغم أنه كان مريض ووضعه الصحي سيء إلا أنه رفض أن يأخذ أجر على غنائه أغنية – احكيلي ياجدي –".
ويتذكر "الغضبان" موقفا لن ينساه لوديع :" حين علم بقصة اختفاء والدي قام بالذهاب إلى سوريا مباشرة برفقة ابنه جورج وقابل بشار الأسد الذي وعده بالبحث عن الموضوع , وعرض حياته للخطر حيث وقع انفجار بالقرب من المكان الذي تواجد فيه ".
وتحدث أيضا عن الفنان اللبناني "معين شريف" والذي دعم "الغضبان" عمله الفني لفلسطين بعنوان " القدس لنا" :" معين لفت انتباهي بسبب وطنيته وتمنيت أن يكون لدينا شخص مثله ".
يُذكر أن "الغضبان" قام بدعم الفنان الفلسطيني محمد عساف أثناء مشاركته في برنامج Arab Idol دون أن يراه , كما قام بدعم فرقة التخت الشرقي من غزة حيث قدم لهم دعما معنويا وماديا، وحجز لهم في أفخم فنادق بيروت، كما قام بتحديث معداتهم الموسيقية والفنية، ووفر لهم ما يحتاجونه وذلك كممثل جمعية الصداقة الفلسطينية- الرومانية في لبنان
وختم "الغضبان" كلامه :" أنا فلسطيني والفلسطيني لديه الكثير ليعطيه ولكن افتحوا له الباب ليعطي".





التعليقات