ندوة سياسية في ذكرى تأسيس حزب البعث وانطلاقة جبهة التحرير العربية

ندوة سياسية في ذكرى تأسيس حزب البعث وانطلاقة جبهة التحرير العربية
رام الله - دنيا الوطن
عقدت جبهة التحرير العربية ، اليوم السبت 11/4/2015 ، في مكتبها بمدينة الخليل ندوة سياسية  بعنوان " يوم الارض والبعد القومي للنضال الفلسطيني " بمناسبة الذكرى الثامنة والستين لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي والسادسة والأربعين لانطلاقة جبهة التحرير العربية ..بحضور مسؤولي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في محافظة الخليل ، وعدد من الكفاءات والفعاليات الوطنية .

وقد بدأت الندوة بالسلام الوطني الفلسطيني وقراءة الفاتحة على ارواح شهداء فلسطين والامة العربية .

ثم تحدث عضو قياد الجبهة الرفيق راتب العملة عن بدايات تأسيس حزب البعث وايمانه بالتعددية والديمقراطية في الوطن العربي ، فيما اعتبر القضية الفلسطينية قضيته المركزية وقضية العرب المركزية ، ورفع شعار الكفاح الشعبي المسلح كطريق للامة العربية وتحرير فلسطين ...هذا الشعار الذي جسده البعثيون عندما تطوعوا للقتال في فلسطين عام 1947 وعلى راسهم القائد المؤسس المرحوم ميشيل عفلق .

واضاف ان انطلاقة جبهة التحرير العربية في عام 1969 جاءت تجسيدا لفكر الحزب وحضوره الثوري في ساحة النضال الفلسطيني وتمسكت بالاهداف والمبادئ التي انطلقت من اجلها ، وكانت دائما مع الوحدة الوطنية الفلسطينية مثلما هي داخل الجسم الفلسطيني متفاعلة معه على طريق تحرير فلسطين ، فيما قامت ثورة 17-30 تموز القومية بقيادة البعث لتلقي بثقلها السياسي والمالي والمعنوي لنصرة منظمة التحرير الفلسطينية وفصائل المقاومة ، مما اعطاها بجدارة انها السند الحقيقي لفلسطين .

واضاف ان واقع امتنا العربية في المرحلة الراهنه بعد احتلال  العراق العظيم قلعة العروبة من قبل الحلف الامريكي "الصهيوني" الصفوي كانت مقدمة للانقضاض على الدول العربية لاحقا لخلق واقع جديد يفتت ويقسم الوطن العربي من جديد على اسس عرقية وطائفية ...ولكن الايمان بالامة وحزبنا المجاهد حزب البعث العربي الاشتراكي ومعه كل القوى الوطنية والإسلامية والقومية قادرين على وأد هذه المؤامرة التي امتدت من العراق إلى سوريا واليمن والبحرين .

كما اكد على اهمية انهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية واعادة القضية الفلسطينية الى حضنها القومي بكل القوى الحية فيها وصولا الى وأد المؤامرة والتوجه لتحرير فلسطين كل فلسطين .

ثم تحدث الرفيق طه نصار عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وبعد أن قدم التهنئة بمناسبة تأسيس حزب البعث وانطلاقة جبهة التحرير العربية  ، وتابع حديثه حول سمات المرحلة النضالية قبل وبعد يوم الارض الخالد والذي عاشه ابناء شعبنا في الداخل .

واضاف نصار ان يوم الارض وبعده القومي على صعيد القضية الفلسطينية شكل علامة بارزة في تاريخ النضال الفلسطيني ، وقال ا نشعي نا الفلسطيني في الداخل وعلى الرغم من كل السياسات "الصهيونية" التي كانت تمارس عليه من قمع واضطهاد ومصادرة للاراضي دفع ابناء شعبنا لتشكيل قياداته الميدانية لوضع وثيقة تتضمن كل اشكال النضال التي يجب ان يقوم بها شعبنا في وجه هذا الكيان الغاصب، وهذا ما حصل فعلا في يوم الارض حينما هبت جماهير شعبنا في 30 اذار عام 1976 للخروج الى الشوارع والميادين في كافة المدن والقرى الفلسطينية ليواجه سياسات الاحتلال في مصادرة الاراضي ، حيث سقط الشهداء والعديد من الجرحى والمئات من المعتقلين حتى أصبح هذا اليوم يوما وطنيا فلسطينيا وليس للداخل فقط .

واشار الى المكاسب التي حققها شعبنا في انتفاضة يوم الارض حيث تراجعت سلطات الاحتلال عن قرار مصادرة الاراضي وتم تشكيل ائتلاف جبهوي من كافة القوى والفعاليات للاستمرار في مواجهة هذه المخططات "الصهيونية" .

كما تم تشكيل لجنة المرأة العربية وتأسيس اتحاد الطلاب الجامعيين العرب وتشكيل لجنة المبادرة الدرزية التي تعتبر انها جزء من حركة الشعب الفلسطيني .

وأضاف نصار ان هذه المناسبة تدعونا الى اسقاط الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية ومواصلة معركة تحرير الارض وانجاز حقوق شعبنا في الخلاص من الاحتلال .

كما طالب بتدويل قضية حقوق شعبنا واستكمال عضوية فلسطين في الأمم المتحدة وتطوير المقاومة الشعبية الشاملة ووضع إستراتيجية لها من قبل كافة القوى الفلسطينية .

كما طالب بتنفيذ قرارات المجلس المركزي الاخير التي حظيت باجماع فلسطيني للخروج من المأزق الذي يمر فيه شعبنا .

وعلى الصعيد القومي عبر عن أمله ان تجتاز الشعوب العربية وحكوماتها أزماتها الراهنة على ارضية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية ووصولا لتحقيق الوحدة العربية القادرة على مواجهة المخططات الامبريالية و"الصهيونية" والتطرف بكافة أشكاله.

وقد حضر الندوة نائب أمين عام جبهة التحرير العربية الرفيق حسين رحال ، وعدد من اعضاء قيادة وكوادر الجبهة في محافظتي الخليل وبيت لحم ، وقادة وأعضاء الفصائل الوطنية في محافظة الخليل ، حيث قدموا التهنئة بتأسيس  حزب البعث العربي الاشتراكي وانطلاقة جبهة التحرير العربية ، و اغنوا الندوة بمداخلاتهم التي اكدت على أهمية الوحدة العربية في مواجهة كافة الأخطار التي تعصف بالمنطقة وبالقضية الفلسطينية 






التعليقات