ثلاثة مخيمات فلسطينية في دائرة الخطر .. من اليرموك الى عين الحلوة

ثلاثة مخيمات فلسطينية في دائرة الخطر .. من اليرموك الى عين الحلوة
رام الله - دنيا الوطن - محمد دهشة
ثلاثة مواضيع شغلت اهتمام القوى السياسية والامنية الفلسطينية في لبنان، اولها تحصين الوضع الامني في مخيم عين الحلوة على ضوء جريمة قتل احد عناصر "سرايا المقاومة" مروان عيسى وثانيها ما يجري في مخيم اليرموك في ظل بدء التحركات التضامنية التي عمت المخيمات من جنوبها الى شمالها وثالثها الاحتجاج على عدم الاسراع باعادة اعمار مخيم نهر البارد.

وتوقفت مصادر فلسطينية امام هذا الاهتمام في مقاربة لواقع ثلاثة مخيمات، البارد وقد دمر بعدما اخذته "فتح الاسلام" رهينة واسقطت عنه العنوان الفلسطيني بالاعتداء على الجيش اللبناني وما زالت القوى الفلسطينية وابناؤه يكابد الصعاب وتعترضهم العقبات من اجل اعادة بنائه، واليرموك وهو في طريقه للتدمير والتهجير بعد الهجوم الذي شنه تنظيم "داعش" رغمكل المساعي الفلسطينية لتحييده عن الصراع الجاري في سوريا، وعين الحلوة حيث المخاوف الحقيقية من مخطط مشبوه يجره الى فتنة وتوتير مع الجوار او الجيش اللبناني بعد جريمة قتل عيسى.  

وابلغت مصادر فلسطينية "صدى البلد"، ان القناعة تزداد يوما بعد آخر من ترابط الاحداث لترسم بوضوح عناوين مؤامرة دولية في ظل اعادة ترتيب الشرق الاوسط هدفها تدمير المخيمات الفلسطينية وتهجير ابناؤه وتشتيته في المنافي وصولا الى شطب حق العودة وتصفية والقضية الفلسطينية، مؤكدة ان المطلوب وحدة داخلية حقيقية واطلاق مبادرة موحدة لحماية الوجود الفلسطيني في سوريا اسوة بما حصل في لبنان والحفاظ على الوجود والعلاقات الثنائية. 
    
امنيا، من المتوقع ان يعقد صباح اليوم لقاء في ثكنة محمد زغيب العسكرية في صيدا بين مدير فرع مخابرات الجيش اللبناني العميد علي شحرور ووفد من اللجنة الامنية الفلسطينية العليا برئاسة قائد الامن الوطني اللواء صبحي ابو عرب لبحث تداعيات جريمة عيسى على ضوء نتائج التحقيقات التي تتولاها مخابرات الجيش ووجود مشتبه فيه ثالث في منطقة الطوارىء.   

انقذوا اليرموك
سياسيا، تحت شعار "انقذوا اليرموك" نظمت "رابطة علماء فلسطين" لقاء تضامنيا في قاعة بلدية صيدا بحضور ممثلي القوى السياسية اللبنانية والفلسطينية تحدث فيه رئيس "رابطة علماء فلسطين" الشيخ بسام كايد الذي تساءل فيها لمصلحة من اقتحام المخيم؟ وما النتيجة المرجوة من هذا العمل؟ ولمصلحة من العبث بأمن المخيمات من اليرموك الى عين الحلوة وما نهر البارد عنا ببعيد؟

واعتبر الشيخ عبد اللطيف الرواس باسم "هيئة العلماء المسلمين"، ان هدف الهجوم الهمجي تدمير مخيم اليرموك المحاصر وصولا الى اخضاعه وتركيعه وانهاء الرمزية التي يحملها"، قائلا ان "تدمير المخيم معناه استهداف حق العودة وتصفية القضية الفلسطينية".

وشدد امين سر حركة "فتح" وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في لبنان فتحي ابو العردات على اهمية الوحدة الفلسطينية كخارطة طريق لانقاذ مخيم اليرموك، لعلنا نسطتيع ان نحمي ما بقي منه لان التهجير والتدمير قطعا شوطا كبيرين وهو يستهدف قضية اللاجئين"، معتبرا "ان ما يتعرض له من هجوم بات ضمن المعادلة الاقليمية والدولية"، داعيا الى "تحييده عن أتون الازمة السورية".

وقال ابو العردات، ونحن في لبنان كقوى فلسطينية اتبعنا سياسة النأي بالنفس واستطعنا ان نبعد الفتنة والمشروع وتكرار تجربة نهر البارد ولكننا كل يوم نواجه تحديات بتصدير الازمات والمشاكل وزرع الالغام من جهات كبرى.. وما يحدث معنا في عين الحلوة ليس صدفة كل يوم يصدر الينا مشكلة، يوم ادخال المطلوب شادي المولوي واخر خطف واغتيال مروان عيسى، وهي ليست اغتيال بل هي تصدير الفتنة حتى يتفجر المخيم لان المطلوب بان لا تستقر المخيمات وتتنقل الفتنة من مكان الى اخر والهدف التهجير.

ودعا ممثل حركة "حماس" في لبنان علي بركة، الى اطلاق مبادرة فلسطينية موحدة من اجل انقاذ مخيم اليرموك كما فعلت القوى والفصائل الفلسطينية في لبنان لحماية المخيمات والوجود الفلسطيني والحفاظ على العلاقات الفلسطينية اللبنانية، قائلا "ان استهداف اليرموك هو استهداف لكل المخيمات الفلسطينية بل هو استهداف للقضية الفلسطينية وحق العودة.

ووصف بركة الجريمة بانها محاولة خبيثة لجر عين الحلوة الى اتون فتنة مذهبية، ربما ارتباطا بما يجري في سوريا، وراء الجريمة دوافع فتنوية تريد توريط المخيمات، وضرب الاجماع الفلسطيني والعلاقات الفلسطينية اللبناينة ونحن نرفض استخدام المخيمات في اي فتنة داخلية او تكون منطلقا لضرب السلم الاهلي والاستقرار في لبنان ونقول للجهات المعنية التي تريد ان تخرب اوتسخدمها، ان الشعب الفلسطيني ليس مرتزقا عند احد، ومن اراد ان يفتح معركة ما او ان يقاتل، عليه ان يذهب الى خارج المخيم، فالمخيمات ليست في جيب احد، هي جهادية نضالية ضد العدو الصهيوني وستبقى بوصلتنا نحو فلسطين والقدس وبنادقنا مصوبة نحو العدو الصهيوني فقط.
اعتصام شعبي.

شعبيا، نظمت اللجنة الشعبية لمنظمة التحرير الفلسطينية ولجنة النازحين الفلسطينيين من سوريا اعتصاما تضامنيا مع اليرموك امام شعبة حركة فتح عند المدخل الفوقاني لمخيم عين الحلوة، حيث رفعوا المشاركون شعارات تطالب المجتمع الدولي التدخل لوقف تدمير المخيم وحماية ابنائه وتحدث فيه قاسم عباسي باسم لجنة النازحين والدكتور عبد ابو صلاح باسم اللجنة الشعبية وعبد مقدح باسم لجنة المتابعة قبل ان يتم تسليم مندوف الصبلي بالاحمر في الجنوب رياض دبوق مذكرة بالمطالب.

التعليقات