الشيخ جبري: أمّة القرآن مطالـَبة بالتمسك بلغتها

الشيخ جبري: أمّة القرآن مطالـَبة بالتمسك بلغتها
غزة - دنيا الوطن
برعاية فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر د. أحمد الطيب، نظّمت جامعة الأزهر الشريف في مدينة الزقازيق بجمهورية مصر العربية، و بالتعاون مع المجلس العالمي للغة العربية- لبنان، المؤتمر الدولي الرابع: "المستشرقون والتراث العربي والإسلامي"، وبحضور وزير الأوقاف المصري د. محمد مختار جمعة، ورئيس جامعة الأزهر د. عبد الحيّ عزب، ونائب رئيس الجامعة للوجه البحري د. محمد محمود هاشم(رئيس المؤتمر) ورئيس المجلس العالمي للغة العربية في لبنان الشيخ د. عبد الناصر جبري مع وفد من إدارة المجلس، وعدد كبير من علماء الدين واللغة العربية والدعاة من مصر والعالم العربي والإسلامي. هدف المؤتمر توضيح أثر الثقافة العربية والإسلامية في العلماء الغربيين والآسيويين وغيرهم، وبيان جهود المستشرقين المنصنفين في خدمة تراث أمتنا، إضافة إلى دور علماء الأزهر في الرد على المغرضين من الخصوم، وكذلك إظهار أعمالهم في تحقيق التراث العربي والإسلامي.

وزير الأوقاف د. جمعة* قال في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر: إن اللغة العربية هي الوعاء الذي استوعب حضارتنا الإسلامية، وتعلّمها فرض وواجب،والتقصير في شأنها والانحراف عنها سنُسأل عنه أمام الله تعالى، وأوضح جمعة أن هذا المؤتمر غاية في الأهمية، لأن بعض الناس من المتطاولين على تراثنا يرمونه بالجمود والتخلف، ناسين أو متناسين أن حضارتنا أضاءت ربوع العالم قروناً طويلة، وأبناءها قادرون في ظل القيادة السياسية المخلصة على مواصلة المسيرة،مطالباً بتكثيف حركة الترجمة والبعثات، حتى ننفتح على العالم من جديد.

من جهته، قال د. هاشم* في كلمته إن الأزهر والتراث الإسلامي يتعرضان لهجمة شرسة،مطالباً بضرورة وقف تلك الهجمات، فلا دعوة بدون الأزهر، لاسيما أن قيمة الأزهر
تأتي من قيمة الإسلام، وعالمية الأزهر نابعة من رسالة الإسلام العالمية.

أما الشيخ د. عبد الناصر جبري فلفت أن الإستشراق استطاع أن يقسم أبناء أمتنا على خلفيات طائفية ‏ومذهبية وعرقية, حتى كاد أن يدخل إلى كل أسرة ليقسمها إرباً إرباً من أجل أن يسهل عليه الإحتلال والإستعمار وسرقة الثروات لهذه المنطقة, وهذا
‏الإستشراق استطاع ان يقسم العالم بين شرقي وغربي, صنع فيه ‏المجازر من قبل إدارة الشرّ الأمريكية ومن وراءها الإستعمار الغربي والصهيوني, من أوكرانيا إلى الصومال وفلسطين والشام والعراق ‏وأفغانستان وغيرها, ونحن وبكل أسف سقطنا بما أراده الإستعمار, فأصبحنا نطلق على أنفسنا بالمذاهب والطوائف والأعراق, فتارةً أصبحنا نتكلم تركي وكردي وفارسي وعربي وغير ذلك, وتارةً نتكلم بسنيّ
وشيعي وإباضي على خلفيات نزاعات لا على خلفية الأمة الواحدة.

وأضاف الشيخ جبري ،إن مصر الحبيبة بأزهرها الشامخ الكبير كانت طيلة التاريخ داعمة للقافلات الدعويه والإسلامية الممتدة على مستوى القلب الأفريقي وشماله العربي والأوروبي, فكانت مصر أرض الكنانة الحاضن لكل الفتوحات الإسلامية وليس
أمامنا اليوم إلاّ أن نجتاح الغرب ونرد عليه بجيش أبيض على رؤوسه عمائم بيضاء تيجان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من اجل أن ننطلق بنور الإسلام وما جاء به الأنبياء والمرسلون ‏بشرائع سمحه مقابل هذا العدو الذي يحمل علينا بطياراته ودباباته وغير ذلك ‏من القنابل العنقودية التي تقتل ولا تفرق بين رجل وإمراة ولا شيخ ولا شاب ولا طفل, ‏ليس أمامنا غير هذه العمائم البيضاء لتنشر هذا الدين العظيم الذي جاء بالسماحه والجمال ولنبدل كل العالم من دمٍ أحمر إلى رسالة عظيمة ألا وهي رسالة الإسلام .

التعليقات