ساكنة طنجة يتذكرون الزيارة التاريخية للمغفور له محمد الخامس لمدينة طنجة سنة 1947

ساكنة طنجة يتذكرون الزيارة التاريخية للمغفور له محمد الخامس لمدينة طنجة سنة 1947
رام الله - دنيا الوطن
كعادتها كل عام، أحيت  المندوبية السامية لقدماء المحاربين وأعضاء جيش التحرير، صباح أمس الخميس بحدائق الندوبية السلطانية بطنجة، الذكرى السنوية الـ 68 لزيارة الوحدة التاريخية التي قام بها الملك الراحل، محمد الخامس يوم 9 أبريل من سنة 1947، وبهذه المناسبة ترأس مصطفى الكثيري المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير هذا الإحتفال الرمزي، وذلك بحضور كل من عامل إقليم الفحص أنجرة السيد عبد الخالق مرزوقي وعمدة المدينة فؤاد العماري ووالي أمن طنجة مولود أوخويا، إضافة إلى شخصيات أخرى مدنية وعسكرية.

وجريا على العادة افتتح الحفل بتحية العلم، بعد ذلك توجه الوفد الرسمي إلى النصب التذكاري الذي يؤرخ للزيارة التاريخية، حيث تليت الفاتحة على روح فقيد الأمة جلالة الملك محمد الخامس والترحم على أرواح شهداء المقاومة والحرية والاستقلال والوحدة الترابية.

وتميز الحفل بكلمة ألقاها الدكتور مصطفى الكثيري باسم كل المقاومين، أستحضر من خلالها، الدلالات والمعاني العميقة والسامية والعبر من هذه الزيارة التي شكلت انعطافة حاسمة في كفاح الشعب المغربي من أجل الاستقلال، وتأكيدا على وحدة المملكة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، وترسيخا لهوية المغرب بكل مكوناته في فضائه الإسلامي والعربي، ومؤكدا أن هذه الذكرى هي تأريخ لمرحلة كفاح وطني، وصفحة مضيئة من النضال المغربي التي ساهمت في تغيير مجرى التاريخ ووضحت معالم الطريق.

مشيرا أن هذه الذكرى هي من أغلى وأعز الذكريات المجيدة في ملحمة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية والسيادة الوطنية التي تحتفظ بها الذاكرة الوطنية ، وأردف الدكتور الكثيري أن الاحتفاء بهذا الحدث التاريخي البارز والراسخ في ذاكرة كل المغاربة هو وفاء وبرور برجالات الوطنية والمقاومة والتحرير وتمجيد للبطولات العظيمة التي صنعها أبناء هذا الوطن بروح وطنية عالية وإيمان صادق وواثق بعدالة قضيتهم في تحرير الوطن مضحين بالغالي والنفيس في سبيل الانعتاق من نير الاستعمار وصون العزة والكرامة.

و تجسيدا لثقافة الاعتراف والوفاء، و تكريسا لمبدأ رد بعض من العرفان و الجميل، وشحت المندوبية السامية لقدماء المحاربين وأعضاء جيش التحرير ثلة من المناضلين والمقاومين من رموز وأعلام قدماء المحاربين وأعضاء جيش التحرير بدروع الشرف، وفي إطار دعمها لبعض الحالات الإجتماعية، عملت المندوبية السامية على تخصيص هبات مالية تسلمتها بالمناسبة مجموعة من أرامل قدامى المقاومين وجيش التحرير ، وقد لقيت هذه الإلتفاتة صدى إيجابي لدى أسر المقاومين وجيش التحرير .

ومن جهة أخرى خص الدكتور مصطفى الكثيري الجريدة بتصريح قال فيه: " إن ذكرى 9 أبريل توحي بالعديد من الدلالات والمعاني التي تتجلى في الإعتزاز بالنضالات والبطولات لرائد وراعي الجيل الأول للوطنيين وعلى رأسهم رموز الحركة الوطنية وقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير الذين جسدوا بنضالاتهم ومواقفهم وصمودهم سمو الوعي الوطني وقوة التحام العرش بالشعب دفاعا عن المقدسات الدينية والوطنية واستشرافا لآفاق المستقبل، وأردف الكثيري في حديثه أن الشعب المغربي وهو يخلد هذه الذكرى الغالية، يستحضر الدروس والعبر والقيم والمثل العليا لمواطنين قدموا الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية، وهي قيم نبيلة نريدها أن تغرس وتثبت في نفوس الأجيال الصاعدة والناشئة المغربية لتتقوى لديها الروح الوطنية الصادقة وننمي في كيانهم ووجدانهم حب الوطن والإعتزاز بانتماء الوطني.






التعليقات