خلال ندوة : التبعية الوطنية والإسلامية لا يوجد بينمها تعارض في خطاب حماس

رام الله - دنيا الوطن
أكد مجتمعون على إنه لا يوجد تعارض بين التبعية الوطنية والتبعية الإسلامية في خطاب حماس وأوصوا بإعادة الاعتبار لمفهوم المقاومة كثقافة وممارسة وأساس للعمل السياسي، وعلى المثقفين الفلسطينيين أن يتقدموا كافة فئات وصفوف المجتمع من أجل توعيته واستثمار اللحظة والإنجاز وأن ترتقي لمستوى ملحمة وأسطورة غزة وتحولها إلى قوة بناء فاعلة لا تتوقف.

جاء ذلك خلال تنظيم معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية التابع لمؤسسة إبداع للأبحاث والدراسات ندوة بعنوان "الاستراتيجية المجتمعية للحركات السياسية.. حماس نموذجاً"، بحضور نخبة من الكتاب والمحللين السياسيين والمثقفين في مقر المؤسسة.

وقد ناقشت الندوة ثلاثة محاور رئيسية وهي "الشراكة السياسية في خطاب حماس" ألقاه د. خالد صافي، و"البعد الوطني والإسلامي في خطاب حماس" د. محمد الأغا، أما المحور الثالث فكان عن "الأداء الثقافي والفكري في دعم صمود المقاومة" تحدث فيه أ. وسام عفيفة.

وأشار صافي خلال حديثه إلى انطلاق حركة حماس في ديسمبر 1987 م، كفصيل إسلامي مقاوم معتبراً ذلك حدثاً هاماً على الساحة السياسية الفلسطينية فقد امتلكت حماس أيديولوجية إسلامية وبرنامجاً سياسياً مغايراً لأيديولوجية وبرنامج الفصائل الوطنية المكونة لمنظمة التحرير الفلسطينية. هذا التناقض الواضح في الأيديولوجية وفي البرنامج السياسي فرض نفسه على الممارسة والسلوك.

وأوضح صافي أن حركة حماس تواجه تحديات عدة منها وجود رئيس سلطة فلسطينية جاء إلى الحكم بموجب برنامج سياسي وحماس جاءت إلى السلطة ببرنامج سياسي مقاوم وهذين البرنامجين بينهما بون شاسع، وتحدي آخر وجود سلطة فلسطينية سعت منذ توليها على التأكيد على وحدة سلطتها والانفراد بالقرار الفلسطيني.

في سياق أخر اعتبر د. محمد الأغا خطاب حركة حماس هو القوة الذي تصل من خلاله إلى قلوب الناس من خلال القوة الناعمة والجاذبية وأن حماس بمشروعها الوطني والإسلامي مرشحة لقيادة المشروع الفلسطيني.

وتابع الأغا في حديثه بانه لا يوجد تعارض بين التبعية الوطنية والإسلامية لدى حركة حماس، وعند الحديث عن الخطاب الوطني والإسلامي والسياسي لأي فصيل فلسطيني يجب عليه إتقان لعبة التحالفات السياسية والاجتماعية والاعلامية والإقليمية والدولية، كذلك عليه التفكير عالمياً وأن يعمل اقليمياً وأن يركز محلياً.

وحول الأداء الثقافي والفكري لدعم صمود المقاومة أشار أ. وسام عفيفه إلى تراجع الثقافة العشائرية الأنانية فتحولت غزة إلى راية للحرية والمقاومة والكرامة والعنفوان، وبرهنت المقاومة بكل آلامها أن الشرط الأساس لضمان التفاف الشعب الفلسطيني حول هذا الخيار أو ذاك هو مدى التمسك بالحقوق الوطنية وبخيار المقاومة وليس الانتماء الأيديولوجي.

وقد كشفت الحرب الأخيرة على غزة الخلل البنيوي والثقافي الذي تعاني منه المنظمات الأهلية وغير الحكومية في المجتمع الفلسطيني، حيث كان أداء معظمها باهتا أو غائبا وكأنه لم يعد لديها ما تفعله.

 

التعليقات