خادم الحرمين الشريفين يرعى حفل افتتاح مشروع تطوير البجيري بالدرعية

رام الله - دنيا الوطن-  بسام العريان 
 يرعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أيده الله، مساء اليوم حفل افتتاح مشروع تطوير البجيري، الذي أنهت الهيئة العُليا لتطوير مدينة الرياض، تنفيذه ضمن برنامج تطوير الدرعية التاريخية، بهدف تحويلها إلى مركزٍ ثقافي سياحي على المستوى الوطني.وتأتي رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أيده الله لافتتاح مشروع البجيري، امتداداً لتبنيه ودعمه ورعايته للمشروع منذ انطلاقه كفكرة حتى تجسده على أرض الواقع، بفضل الله، كأحد أبرز المراكز الثقافية والعمرانية والسياحية في المنطقة.

ينطلق برنامج تطوير الدرعية التاريخية، من أهمية الدرعية التاريخية، حيث كانت عاصمة الدولة السعودية الأولى التي قامت على يد الإمام محمد بن سعود رحمه الله، كما كانت المنطلق الذي شع منه نور الدعوة الإصلاحية التي أطلقها الإمام محمد بن عبدالوهاب، رحمه الله، وناصره فيها أئمة الدولة السعودية الأولى. ويتم خلال التدشين عرض صوت وضوء على أطلال قصر سلوى المقابل لحي البجيري يحكي تاريخ الدولة السعودية.







عرض صوت وضوء على أطلال قصر سلوى المقابل لحي البجيري يحكي تاريخ الدولة السعودية









وقد عمل برنامج التطوير على تحقيق عدد الأهداف، تشمل المحافظة على النسيج العمراني للمنطقة الأثرية والتراثية، وإعادة توظيفه بما يخدم الأنشطة المختلفة، وتوفير مقومات التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية في المنطقة، وتشجيع الحرف والصناعات المحلية وتطوير تقنيات البناء التقليدية، إضافة إلى إيجاد متنفس ثقافي تراثي ترويحي، وتشجيع السياحة كمجال استثماري وكعامل لتبادل المعرفة والثقافة.

ويشتمل برنامج تطوير الدرعية التاريخية، على مشارع تطوير حي الطريف الذي كان مقراً لسكن الإمام محمد بن سعود وأسرته، رحمه الله، ومقراً للحكم في الدولة السعودية الأولى، ويحتضن أهم معالم الدرعية وقصورها ومبانيها الأثرية خلال فترة الدولة السعودية الأولى، والذي يهدف إلى تحويل الحي إلى متحف مفتوح من خلال تأهيل المنشآت الأثرية في الحي، بعد توثيقها وترميمها، وتوظيف أبرز المنشآت المعمارية لاستيعاب مؤسسات ثقافية متحفية، أو أنشطة وفعاليات ثقافية تراثية، إضافة إلى تزويد الحي بالخدمات الملائمة للزوار بما في ذلك الطرق والممرات، والمرافق الخدمية، والوسائل التعريفية الثقافية والإرشادية.

كما اشتمل البرنامج على مشروع تطوير حي البجيري، الذي كان مقراً لسكن الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، وأسرته، وذلك بهدف إبراز قيمة الحي التاريخية عبر تطوير منشآته الثقافية والعمرانية، وتوظيف عناصره المختلفة، لخدمة الأهداف العامة لبرنامج تطوير الدرعية التاريخية.

"الرياض" قامت بالوقوف ميدانياً على موقع المشروع قبيل تدشينه ووقفت على الاستعدادات والتجهيزات للاحتفال حيث شعرنا بمهابة التاريخ في هذه المحافظة التي تروي شوارعها نبضاً من تاريخ عريق وتحكي أسوارها قصصاً من التضحيات الطاهرة وتخفق راياتها بحب الخير والدعوة الى السلام ونشر نور الإسلام والدعوة الى التمسك بأهداب الدين الحنيف وسنة المصطفى عليه أفضل الصلوات والتسليم.

تشعر بالزهو والفخر يتملكانك حين تشاهد هذه النقلة الحضارية التي شهدتها هذه المنطقة وتدرك كيف أن هذه البلدة تحولت بفعل الإرادة والدعم من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود-أيده الله- الى مركز حضاري وإشعاع معرف.









الملك سلمان مستعيداً أمجادها قبل سنوات: من الدرعية بدأ التاريخ الحقيقي للجزيرة العربية





ويعد برنامج تطوير الدرعية التاريخية أحد مشاريع التطوير الاستراتيجي، المشتملة على عدة محاور تتوزع بين التخطيط الحضري، وأعمال التطوير العمراني، واستكمال المرافق والبنى التحتية، وتوفير الساحات والميادين والحدائق العامة، وتجمع بفضل الله بين عناصر التطوير العمرانية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية، ومتطلبات التطوير البيئي لوادي حنيفة الذي قامت الدرعية على ضفافه، مع المحافظة على النسيج العمراني للمنطقة الأثرية والتراثية، وتوظيفه بما يخدم أنشطة البرنامج المختلفة.

عن جهود الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض يقول المهندس عبدالله الركبان مدير إدارة التطوير العمراني إن الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وضعت إستراتيجية للتطوير في الدرعية التاريخية، تضمنت تحويل المناطق الأثرية والتراثية في الدرعية إلى مركز ثقافي وتتنوع محاور تطوير الدرعية التاريخية لتشمل التخطيط الحضري للبلدة، بحيث يتواءم مع التخطيط الحضري لمدينة الرياض، والتطوير العمراني لأحيائها التاريخية والقديمة، باستكمال المرافق والبنى التحتية، وتطوير بنيتها العمرانية، وتوفير الساحات والميادين والحدائق العامة والطرق ومواقف السيارات وممرات المشاة.

كما يتمثل المحور الاجتماعي في البرنامج في توفير عوامل استقرار سكانها، وتطوير اقتصادياتهم، فيما يتمثل التطوير التراثي الثقافي في إعادة ترميم منشآتها التراثية، وإنشاء المؤسسات الثقافية الوطنية، والمتاحف، وتنظيم الأنشطة الثقافية المستمرة، وتأهيل الدرعية لتكون أحد مواقع التراث العالمي المتجدد.

من جهته أبان المهندس عبدالملك الصالح من إدارة التطوير العمراني أن هذا التطوير يقوده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -أيده الله- منذ أن كان رئيساً للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض لافتاً أن برنامج التطوير يشمل ثلاث عناصر رئيسة تشكل قلب المشروع وهي:الطرق الموصلة والمرافق وتطوير حي البجيري الذي يمثل المرحلة الثانية أما المرحلة الثالثة من تطوير الدرعية تشمل حي الطريف الذي كان سكناً في عهد الدولة السعودية الأولى حيث سكنه أهالي الدرعية ثم غادروه ليتم التطوير فيه. وأضاف: يحوي حي الطريف متاحف تاريخية منها متحف قصر سلوى وغيرها من المتاحف تحكي تاريخ الدولة وكل متحف يقدم موضوعاً خاصاً به ولفت المهندس الصالح إلى أن تطوير المشروع بلغ ما نسبته 85% من الترميم مشيراً إلى أن مساحة الحي تبلغ مائة ألف متر مربع ولفت الصالح إلى أنه تم الانتهاء من البنى التحتية بالكامل وأعمال الرفع المساحي وأعمال الترميمات بالكامل وأعمال إضافة العناصر الحديثة كاشفاً في الوقت ذاته أنه سيتم في الشهر القادم البدء بتنفيذ الأعمال المتحفية في خمس متاحف والتي ستوضع فيها الصور والوثائق وغيرها بالإضافة إلى سوق تراثي يحوي الحرف اليدوية والمأكولات بالإضافة إلى ساحة مطاعم ودور للطريف "نزل تراثية" للسكن للإيجار اليومي تثمل 50 بيتاً مقسمة على 35 وحدة سكنية متوقع نهاية العمل عليها خلال عامين وبين المهندس الصالح أن مشروع البجيري الذي سيفتتحه خادم الحرمين الشريفين هذا المساء يتضمن مشروعات تطوير حي البجيري، على كل من "المنطقة المركزية" التي تعد الحاضنة الأساسية للفعاليات المفتوحة والخدمات التجارية لزوار الحي والمنطقة، و"ساحة البجيري" التي تحتوي محلات تجارية وجلسات مطلة على كل من حي الطريف، ومتنزَّه الدرعية الذي يشغل منطقة الوادي الواقعة بين حي الطريف وحي البجيري، وترتبط هذه الساحة بمواقف عامة للسيارات تقع أسفلها، إضافة إلى مكتب للخدمات لإدارة وتشغيل وصيانة عناصر برنامج تطوير الدرعية التاريخية. وتضمنت مشروعات الحي إنشاء "مؤسسة الشيخ محمد بن عبدالوهاب الثقافية" التي تهدف إلى تقديم تعريف شامل بدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله-، وتساهم في دعم جهود المملكة في تبنِّي المنهج الوسطي المعتدل في تطبيق الإسلام والدعوة إليه، وتأكيد دور المملكة القيادي في العالم الإسلامي وتعميقه، وإبراز العلاقة الوثيقة بين الدولة والدعوة، من خلال تبنيها ونصرتها لها.









 







وقد جرى ضمن المشروع ترميم جامع الشيخ محمد بن عبدالوهاب الذي كان يؤُمُّه -رحمه الله -، ويلقي فيه دروسه أمام طلبته الذين كانوا يتوافدون من كافة أنحاء الجزيرة العربية، إلى جانب ترميم مسجد الظويهرة وتأهيله وتهيئته لإقامة الصلوات فيه والذي تم على نفقة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز.

وقد تم ربط حي الطريف بالبجيري على ضفتي وادي حنيفة من خلال "جسر الشيخ محمد بن عبدالوهاب أما ساحة البجيري الرئيسية فلفت المهندس الصالح أنها تحوي 82 محلاً يشغلها 25 مشغلاًّ وقد تنوعت المطاعم ما بين شعبية تراثية ومطاعم حديثة تلبي حاجات الزوار على اختلاف أذواقهم وجنسياتهم حيث أن الدرعية ستكون وجهة سياحية وثقافية يقصدها الزائرون من كل مكان في العالم بالإضافة إلى محال لبيع الأشياء التراثية بالإضافة إلى مركز للفن يتم فيه عرض لوحات فنية ويتم فيه عمل دورات تدريبية كما يوجد متنزه البجيري الذي تم انشاؤه على مساحة 60 ألف متر مربع يحوي جلسات صغيرة للأسر للجلوس فيها اضافة الى المسطحات الخضراء والتدرجات الحجرية كما كشف المهندس الصالح أنه تم تخصيص 230 موقفاًَ للسيارات تحت الأرض للمتنزهين بالإضافة إلى أكثر من 500 موقف آخر محيطة بالمشروع بإجمال مواقف يصل إلى 1000 موقف. كما توجد حديقة المطوية التي صممت لتلبي حاجة الأطفال من خلال ملاعب وجلسات خاصة لهم بالإضافة الى الحديقة الجنوبية وهي في منطقة هادئة جداً لمن يبحث عن الهدوء واشار المهندس الصالح أن مساحات الحدائق مجتمعة تشكل 60 ألف متر مربع بالإضافة الى ساحة البجيري التي تبلغ مسحتها 4000 متر مربع منوهاً بأن الخدمات والنشاطات التي تم توفيرها هي: المطاعم والمقاهي ومحلات الحلويات والخفائف بالإضافة إلى محلات التراثيات وخدمات الصرف الآلي بحيث أن من يأتي الى المكان يجد كل الاحتياجات الرئيسية.

وعن العروض الشعبية والترفيهية يقول المهندس عبدالملك الصالح أن الساحة الرئيسية تم تصميمها لتكون ساحة للعروض الشعبية وهو جار العمل عليه مع شركائنا في هيئة السياحة ليكون برنامجاً على مدار العام سواء اهتمت هذه البرامج بالفنون او العروض الفولوكلورية أو البازارات أو معارض الحرف اليدوية وحول الأسر المنتجة وتخصيص أماكن لها يشير المهندس الصالح أن محافظة الدرعية خصص لهم مكان في شمال الدرعية أما حي البجيري فقد تم السماح لهم بالعرض فقط لمنتجاتهم في يوم معين.











 







ما أجمل ان يقف الانسان مع التاريخ بل هي مسؤولية كبرى ان يكون الانسان بقرب التاريخ في هذا البلد التاريخي وأعني به الدرعية.

بهذا الاحتفاء المستحق وهذه الحفاوة بالتاريخ من رجل التاريخ الأول في المملكة العربية السعودية يتحدث المؤرخ والمثقف الكبير الملك سلمان عن الدرعية. هذا الحديث الذي انثال بتدفّق عفوي منه حين افتتح قبل سنوات مجمع الدوائر الشرعية بمحافظة الدرعية مسترجعاً الذكريات العابقة بجزالة التاريخ قائلاً: يعود بي الزمن الى سنة 850 عندما رحل مانع المريدي من بلدته الدرعية بالمنطقة الشرقية تلبية لدعوة من عمه ابن درع في الرياض حيث اقطعه غصيبه والمليبيد في الدرعية في هذا المكان في وادي حنيفة وسميت بالدرعية على مانع المريدي الذي يعطيه الدروع هنا جائزة الدرعية ويضيف خادم الحرمين الشريفين في حديثه آنذاك قائلاً: للمعلومية البلدة التي بقرب القطيف سميت الدرعية باسم هذه القبيلة قبيلة الدروع وليس غريباً ان يكون مانع المريدي بقرب او بوسط وادي حنيفة وادي الاجداد البعيدين لكن الشرف









 









والشرف الاكبر هو عندما التقى الامامان.. عندما رحل الامام محمد بن عبدالوهاب وجاء الامام الى الامير محمد بن سعود في الدرعية.. هنا كان اللقاء الخير.. لقاء الخير والبركة.. لقاء لا اله الا الله محمد رسول الله .. فلقد كانت سنة 1197ه سنة تاريخية سنة بركة عندما التقى الامامان وتعاهدا على ان الدم بالدم والحد بالحد.. هنا بدأ التاريخ.. التاريخ الحقيقي لهذه البلدة.. بل التاريخ الحقيقي بعد العصر الاسلامي الاول لهذه الجزيرة العربية.

من هنا لا يخفى على القارئ أن الدرعية تبعاً لهذه المعطيات والحقائق أضحت رمزاً وطنياً بارزاً في تاريخ المملكة العربية السعودية، فقد ارتبط ذكرها بالدولة السعودية الأولى، وشكلت منعطفاً تاريخياً في الجزيرة العربية، بعد أن ناصر الإمام محمد بن سعود الدعوة الإصلاحية التي نادى بها الشيخ محمد بن عبدالوهاب عام 1157، فأصبحت الدرعية قاعدة الدولة ومقر الحكم والعلم، واستمرت كذلك إلى أن اختار الإمام تركي بن عبدالله الرياض مقراً جديداً للحكم وذلك عام 1240ه.
 

التعليقات