طرطشات

طرطشات
د. فتحي أبو مُغلي

• قلق إسرائيلي بالغ من اتساع وتيرة مقاطعة الفلسطينيين للأدوية الإسرائيلية التي يوجد لها بديل فلسطيني كنتيجة لحملات المقاطعة للمنتجات الإسرائيلية، وتفيد مصادر شركات الأدوية الإسرائيلية برصد انخفاض واضح في مبيعات الأدوية الإسرائيلية منذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وحتى الآن، وتشير نفس المصادر إلى أن الصيادلة الفلسطينيين يشجعون على مقاطعة الأدوية الإسرائيلية ولا يستخدمون المنتج الإسرائيلي إلا في حال لم يكن له بديل محلي أو من دولة أجنبية، وهنا نقول هنيئاً للجان المقاطعة ولجان تشجيع الصناعة الوطنية على هذا النجاح الذي اعترف به العدو قبل الصديق، وكل التحية للصيادلة وللأطباء الفلسطينيين الذين يسجلون دائماً مواقف وطنية متقدمة ومشرفة.
• رغم وضوح القرار الاستشاري الذي جاء استجابة من محكمة العدل الدولية  لطلب الأمم المتحدة والمتعلق بتجريم بناء إسرائيل لجدار الفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا ان إسرائيل ضربت بعرض الحائط هذا القرار واستمرت ببناء الجدار والتوسع في بناء المستوطنات، إلى أن جاء توقيع الرئيس الفلسطيني على وثيقة روما وانضمام فلسطين رسمياً لعضوية المحكمة الجنائية الدولية ليخيم الذعر على المحكمة العليا في إسرائيل، ما اضطرها لاتخاذ قرار بإلغاء بناء الجدار العازل في منطقة وادي كريمزان قرب بيت لحم، هذا القرار الذي لا شك جاء بعد معارك قضائية ضارية خاضتها الكنيسة وأصحاب الأراضي المتضررون، الا ان شبح محكمة الجنائية الذي خيم على المحكمة العليا الإسرائيلية واجبرها على اتخاذ قرارها يلغي بناء الجدار، الأمر الذي يعتبر بحق نصراً كبيراً للشعب الفلسطيني لصالح نضاله من اجل التحرر والاستقلال وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
• من وحي التوجه لتعديل او تغيير وزاري نقول ان البلد بحاجة لوزراء رؤى وبرامج واستراتيجيات وليس الى وزراء منظرة وتشريفات.
• تقليد جديد بدأ منذ العام 2012 الا وهو الاحتفال بيوم المرأة للميراث دعت اليه وكرسته مجموعة من الجمعيات والمؤسسات التي تعنى بحقوق المرأة، وحيث إن الهدف من استحداث هذا اليوم ليس للاحتفال وإنما لتثبيت حق المرأة في الميراث نأمل أن لا تقتصر احتفالات هذا العام في يوم المرأة للميراث على كلمات تطالب بمنح المرأة حقها في الميراث، بل لا بد من ان يكون هناك تقديم لمشروع قانون يضع آليات واضحة لضمان حصول المرأة على حقها الكامل في الميراث ويجرم عمليات الاحتيال والإكراه التي تمارس ضد المرأة لحرمانها من ميراثها، وغياب العقوبات الرادعة والمشددة لمن يحرم المرأة من ميراثها، ويجرم اي تمييز قائم على النوع الاجتماعي والذي يعتبر أسوأ اشكال التمييز.
• ملعون ابو السيستم، تلك لعنة نسمعها هذه الأيام من مراجعي المؤسسات الحكومية والخاصة التي قامت بحوسبة أنظمتها الإدارية والمالية بهدف تسريع وتسهيل معاملات المراجعين، لكن ما يحصل في كثير من الأحيان ومن أجل تبرير الإهمال او التقصير يقوم الموظف او الموظفة بإبلاغ المراجع الملهوف على معرفة مصير معاملته بان الإجراء المطلوب قد تأخر بسبب عطل في السيستم، ليصبح عند المواطن الانطباع أن التكنولوجيا والأتمتة قد أضرته بدل أن تفيده، ولا يدرك أننا للأسف قد طوعنا التكنولوجيا لتصبح غطاء لتقصيرنا او إهمالنا في القيام بواجباتنا.