تناقص طرق الهروب المتاحة للاجئين والمهاجرين العالقين في اليمن

رام الله - دنيا الوطن
لم يتبق سوى عدد قليل من طرق الهروب الفورية لأكثر من مليون شخص من المهاجرين واللاجئين الأفارقة في اليمن في ظل تزايد كثافة القصف الجوي الذي تقوده المملكة العربية السعودية ضد الحوثيين في البلاد، وفي الوقت الذي تبدو فيه الحرب الأهلية الشاملة أمراً لا مفر منه.

فقد تم إغلاق الموانئ وباتت الحركة الجوية تقتصر إلى حد كبير على رحلات إجلاء رعايا الدول الغربية أو الآسيوية. وقد سُمح لبضع مئات من الرعايا الأجانب بعبور الحدود البرية إلى سلطنة عمان.

وأكد مجيب عبد الله المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنه "لم يتم إجلاء اللاجئين حتى الآن. من الواضح أنه ليس من السهل على أي شخص غير الرعايا الأجانب أن يغادر اليمن [وفقط] بعد التنسيق الحقيقي مع التحالف العربي" الذي يقصف اليمن منذ 26 مارس.

وأضاف أن "المفوضية تدرس بجدية إمكانية إجلاء اللاجئين من مدينة عدن عند الحاجة،" مشيراً إلى أن أي خطة إجلاء ستتطلب "تعاوناً واسع النطاق وجهوداً جماعية من الأطراف المختلفة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية".

وقد أعربت المفوضية عن قلقها الخاص بشأن عدد كبير من اللاجئين الصوماليين الذين يعيشون بين السكان المحليين في حي البساتين في ضواحي عدن، حيث اندلع قتال عنيف في الأيام القليلة الماضية.

وقد أدى الصراع حتى الآن إلى نزوح ما يقدر بنحو 100,000 شخص، وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة، ولكن غالبيتهم تمكنوا فقط من التحرك لمسافات قصيرة، على سبيل المثال من العاصمة صنعاء التي تتعرض لقصف مكثف إلى محافظة عمران التي تبعد مسيرة ساعة تقريباً بالسيارة إلى الشمال، ومن مدينة عدن الجنوبية، التي أصبحت هدفاً آخر للضربات الجوية، إلى أبين في الجنوب الشرقي.

وذكرت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 600 شخص قد لقوا مصرعهم منذ بدء حملة القصف والمعارك البرية. أما وزارة الصحة، فتقدر عدد القتلى بأكثر من 1,000 شخص.

التعليقات