مرور سنة بدون تسجيل حالة شلل أطفال في العراق

مرور سنة بدون تسجيل حالة شلل أطفال في العراق
رام الله - دنيا الوطن
 اليوم، 7 نيسان، مرت سنة على العراق منذ أن أدى فيروس شلل الأطفال الى إصابة فتاة بعمر 34 شهراُ في ضواحي بغداد. وكانت الفتاة الصغيرة، وكذلك صبي بعمر 7 أشهر كان أول حالة شلل أطفال في العراق، قد فاتتهما حملات التحصين الروتينية والحملات الخاصة وأُصيبا بفيروس الشلل من النوع الأول. لقد بدأ فيروس الشلل، الذي يؤثر عادةً على الأطفال بإصابتهم بالشلل وأحياناً الوفاة، لدى السوريين بعد أن انتقل الفيروس من باكستان الى مصر، وفي النهاية الى الأطفال في شرق سوريا.

وعند التأكد من انتشار المرض في سوريا، كان الأمر مجرد مسألة وقت قبل أن يتعرض الأطفال العراقيين الى شلل الأطفال. ويظهر المرض في المجتمعات المحرومة حيث لا تصل الخدمات العامة  إلى الناس الذين هم في أمس الحاجة إليها. والى حد اليوم، أُصيب 38 طفلاً في الشرق الأوسط – 36 في سوريا و 2 في العراق – بفيروس شلل الأطفال.

ونظمت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في العراق، جنبا إلى جنب مع منظمة الصحة العالمية ووزارات الصحة العراقية، وبتمويل من صندوق الاستجابة المركزي للطوارىء، ومنظمة الروتاري الدولية والجهات المانحة الأخرى مثل حكومة ألمانيا، ووكالة التعاون التنموي الدولية السويدية مواردها بسرعة وشكلت إستجابة طارئة لانتشار المرض. وبحلول تشرين الثاني 2013، كانت البلاد في حالة انتشار للمرض، مع حملات وطنية واسعة النطاق تصل إلى أكثر من 5.8 مليون طفل دون سن الخامسة حتى في ظل انعدام الامن في البلاد.

ومن خلال جهود التعاون مع عدة وزارات نظيرة، جرى أول تسليم للقاح في أقليم كردستان مع العمل الميداني المكثف مع الشركاء المحليين. وعلى الرغم من الاضطرابات المدنية التي اجتاحت أكثر من ثلث البلاد، وصلت حملات شلل الأطفال إلى 90٪ من الأطفال حتى في المناطق التي تفتقر الى الخدمات.

ومع مرور سنة واحدة منذ آخر تسجيل لحالات شلل الأطفال، يمكننا أن نكون متفائلين بحذر أن تفشي مرض شلل الأطفال في منطقة الشرق الأوسط قد انتهى. ومع ذلك، ينبغي على العراق والبلدان الأخرى أن تبقى يقظة لضمان حصول جميع الأطفال على لقاح شلل الأطفال في حملة. إذ أن أية هفوة في تغطية حملات التحصين الروتينية  يمكن أن تجعل مرة أخرى الأطفال العراقيين عرضة للمرض الرهيب. وفي عام 2015، ظهر المرض في دولتين فقط، أفغانستان وباكستان، ولكن يمكن لهذا الفيروس أن ينتقل بسهولة بين أية مجموعة سكانية لا يتلقى أطفالها اللقاح بشكل مناسب من خلال حملات التلقيح الروتينية والخاصة. والى أن يصبح العالم خالياً من شلل الأطفال، يُعد مرض شلل الأطفال في أي مكان تهديداً للأطفال في كل مكان.

وستستهدف حملة شلل الأطفال القادمة التي ستجري في الفترة 12-16 نيسان، 2015، 5.8 مليون طفل دون سن الخامسة.

التعليقات