بالفيديو : ماذا تعرف عن أنواع وأسعار "العسل" في اليمن ؟ .. وما هي فوائده ؟ نهر من العسل في جبل

بالفيديو : ماذا تعرف عن أنواع وأسعار "العسل" في اليمن ؟ .. وما هي فوائده ؟ نهر من العسل في جبل
صنعاء  - خاص دنيا الوطن– عبدالرحمن واصل 

يعتبر العسل اليمني  من أجود العسل على المستوى العربي والدولي لما له من جودة عالية عالمية ورغم اسعاره الباهظة إلا أن الإقبال عليه واسع من قبل كافة الشرائح لما للعسل اليمني مميزات وهو من أفضل أنواع العسل في العالم التي تمتاز به الأراضي اليمنية من حيث اختلاف في التضاريس كالجبال الشاهقة والوديان الممتدة والهضاب الواسعة والسواحل الطويلة وهو مناخ فريد تمتاز به اليمن في عدد من محافظاتها.

ويصل متوسط سعر تصدير كيلو جرام من العسل الطبيعي على نطاق التجارة الدولية يعادل 150 دولار في حين أن العسل اليمني وخاصة السدر الخالص صدر بواقع 250 دولار للكيلو جرام الواحد وربما يكون أكثر في مواسم معينة من التجارة.

ولمجرد البحث عن أسرار غلاء العسل اليمني وجودته العالية والعالمية فإنك ستجد المبررات واضحة ومقنعة من حيث خصائصه التي تتميز بها عن غيره من أنواع العسل في العالم.

انواع العسل اليمني

ومن أهم أنواع العسل سنسردها لكم بالترتيب حسب الجودة والسعر على النحو التالي : عسل السدر أو ما يسمى على المستوى المحلي بـ"العلب" وهو العسل الذي يحظى بشهرة ومكانة مرموقة جعلته من أشهر وأجود أنواع العسل على المستوى المحلي والعربي وايضاً الدولي  ومن المميزات  التي يمتاز بها السدر يستعرض سيف الاشموري أحد خبراء وبائعي العسل اليمني في اليمن في حديثه لـ" دنيا الوطن " أهم تلك المميزات وهو تحريك طاقة البدن من بينها الطاقة الجنسية لمن يعانوا ضعفاً جنسياً وأيضاً ضعف أو فقر في الدم ويستخدم أيضاً كعلاج عام لكافة الأمراض ويعد عسل السد كما يسمونه في اليمن بمثابة المضاد الحيوي بل وأكثر فاعلية. 

ويأتي في المرتبة الثانية عسل السُمرة ويسمى أيضاً عسل الطلح ويسمى على المستوى العربي عسل الشوكة وهو العسل الذي يستخرج من شجره الطلح وهي أشجار شوكية تنتشر بكثافة عالية في كل أنحاء اليمن أهمها محافظة حضرموت وعمران ودوعن وشبوة ووصاب  وبعض المناطق الجبلية في محافظة آب وذمار وصنعاء وتعز.

وعن فوائده قال الاشموري أن له فوائد كثيرة اهمها لمرضى السكري كونه يخلو تماماً من السكر ويحتوي على أنسولين نباتي ينشط في البنكرياس ويتحول إلى أنسولين بشري يخفض معدل السكر في الدم.. مشيراً إلى ان عسل السُمرة يساعد كثيراً على شفاء مرضى الكبد وقرحة المعدة والأمعاء ( الجهاز الهضمي كاملاً) وفي علاج فقر الدم وأمراض السعال وأعراض البرد والزكام. 

ويأتي في المرتبة الثالثة السلام  أو السلم وهو العسل الذي تنتجه أراضي تهامة الساحلية ويستخرج عسل السلام أو السلم عن طريق النحلة من أزهار أشجار السلم التي تتواجد غالباً في منطقة تهامة على سواحل البحر الأحمر (غرب اليمن)، ومن جبال محافظة حجة ومحافظة المحويت وتنتج تهامة عسل التمور وهو العسل المتداول بين أغلب الأسر محدودة الدخل والأسر اليمنية ويستخدم لوجبات الغداء اليومي وجبة الفتة وهي الوجبة الرئيسية في منطقة تهامة على الغداء ويعد سوق السويق بمديرية التحيتا بمحافظة الحديدة أكبر أسواق التمور في اليمن وسوق المدمن يعد أكبر وديان النخيل في اليمن ويليه المجيلس الثالث ويأتي في المرتبة الرابعة السويق أي أن سوق السويق يستوعب تمور أول وثالث ورابع وديان النخيل في اليمن.

ويعد سوق الجاح الثاني بعد السويق لاستيعابه تمور وادي الجاح ثالث وديان النخيل في اليمن.. ثم الدريهمي والخوخة ومناطق نخيل مديرية المخابي كدار الملك بمحافظة تعز.

وقال الأشموري – صاحب مجموعة الشهد للعسل – إن أشجار السلم عادة تكون صحراوية  وتكون في موسم الأشهر الأولى من من بداية كل عام وهو معروف بخصائصه المائل للون الأحمر وخفيف الكثافة، ومن فوائده أنه قليل السكر لذلك فهو صالح لمرضى السكري كبديل لتحلية دون تأثيرات على ارتفاع السكر في الدم.

ويأتي عسل العمق أو ما يعرف بالصال  أو الأثل في المرتبة الرابعة فإن له طعم لاذع ويترك حرقة في اللسان الحلق تدوم بعد تعاطيه لساعات طوال وهو علاج فعال لأمراض الجهاز التنفسي ويعالج أيضاً الضعف الجنسي وعادة ما يستخدمه العطارون اليمنيون لمرضى هشاشة العظام وضعف العضلات وتصرف بوصفات محددة.

ويأتي بعد ذلك في المرتبة الخامسة العسل الجبلي أو ما يسمى على المستوى المحلي بالعسل المربعي أو العسل الجبلي الأبيض الذي تستخرجه النحل من زهور عدة شجيرات وحشائش جبلية ويعرف بتجمده السريع حتى يصبح كالسكر وهو ذو قوه علاجية فعالة ضد الكثير من الأمراض وتزهر أشجاره في نهاية الموسم من كل عام.

ويأتي عسل المراعي في المرتبة السادسة وأطلق عليه هذا الأسم  بسبب أن النحل يرعى في من أشجار وأزهار متعددة، وهو عسل ذو جودة لا بأس بها ويتميز بأسعاره المناسبة وعسل المراعي له فوائد غذائية ممتازة خصوصاً لمن يعانون من النحافة أو من أمراض فقر الدم.

وقال سيف الاشموري أن العسل اليمني ينفرد بلونه الداكن ونكهته ونوعيته الممتازة، مقارنة بأنواع العسل الخاصة بالدول الأخرى، فالعسل اليمني لا مثيل لنقائه وذلك لتنوع تضاريس اليمن ومناخه، مما يؤثر بدوره على تعدد أنواع النحل والتي تصل إلى أكثر من مليون ومائتي نوع، فضلا عن عدد النحالين الذي يصل إلى أكثر من ألف نحال  والعديد من مدن اليمن تنتج أصنافا مختلفة من العسل.

ومن أهتم اليمنيون بتربية النحل وإنتاج العسل منذ القدم وقد وصفت اليمن قبل ثلاثة آلاف عام بأنها موطن الطيوب والعسل، ويحظى العسل اليمني بشهرة واسعة في الداخل والخارج ويعده الكثيرون دواء ومقوياً ومنشطاً حيوياً ومغذياً مما جعل سوقه يتوسع يوما بعد يوم ووصلت شهرته للأفاق في كل أقطار الدنيا، وأنواع العسل اليمني كثيرة ومتنوعة ولكل نوع خصائص ومنافع متنوعة تبعاَ لمكوناته ومناطق تربية النحل والأشجار التي تقتات عليها.

وقد اهتم اليمنيون بتربية النحل وإنتاج العسل على مدى عصور خلت توارثوها عن الآباء والأجداد واكتسبوا خبراتهم في معرفة أنواع وطوائف النحل ومراعيها ونوعية كل منتج من عسل النحل حتى صار اليوم يعرف كل عسل بطبيعة الأرض والأزهار والأشجار التي يرعى منها النحل وتحدد جودته على نوع الأشجار والمنطقة.

ويتمتع العسل اليمني وبالذات عسل السدر المنتج في محافظتي شبوه وحضرموت بمكانة مرموقة وشهرة وتجاربه رفيعة، حيث يعتبر من أغلى أنواع العسل في العالم.

وينتج اليمن أنواعًا عديدة من العسل أهمها عسل السدر، السُّمر، والسلم، الظبا، والقصاص، والمراعي الأمر الذي جعل من اليمنيين أكثر فخراً بإنتاج أنهاراً متعددة من العسل ولا يوجد مكان في العالم ينتج أفضل وأكثر من العسل اليمني إلا في مكان واحداً فقط وهي أنهار العسل في جنة الخلد بحسب مختصين في انتاج العسل.

وقد تراكمت خبرات النحالين اليمنيين حتى صاروا على دراية كافية بمواعيد تكاثر النحل ومواسم تقسيمه، وبمواسم إنتاج العسل، وفي رعاية طوائفها على مدار العام كاملاً، كما أن النحالين اليمنيين يعرفون مواعيد تزهير المراعي الخلية في المناطق البيئية المختلفة لذلك تجدهم ينقلون طوائف النحل من واد إلى آخر، ومن منطقة إلى منطقة أخرى سعياً وراء مصدر الغذاء "رحيق – حبوب لقاح" وفي وقتنا الحاضر أصبح النحال اليمني يمتلك خبرة جيدة في استخلاص العسل بطرق متعددة تبعاً لرغبات المستهلك وهي تختلف من نوع لآخر، ومن منطقة لأخرى ومن موسم لآخر.. كما أنه اكتسب خبرة عالية في إعداد العسل للتسويق وبحسب طلبات السوق.

وشهدت تربية النحل في اليمن خلال الخمسة عشرة سنة الماضية توسعًا كبيرًا وأصبحت اليوم تمثل ركيزة مهمة في حراك تجاري استثماري مدر للربحية، وبحسب إحصائية زراعية وصل عدد طوائف النحل في اليمن إلى أكثر من مليون طائفة.

وتشير الرؤية العلمية المتخصصة إلى أن هذه الثروة شهدت توسعاً كبيراً في اليمن، حيث أرجعت أسباب ذلك إلى انخفاض التكاليف الخاصة بإنشاء مشاريع النحل، وكذا إلى المردود الاقتصادي العالي لتربية النحل نظراً لتميز العسل اليمني بصفات خاصة جعلته مرغوباً في الداخل والخارج.


 


 




التعليقات