الإعلامية فاطمة حمدي: "أكثر ما يؤلمني طفل لا يعيش طفولته لذلك أحاول دائما نقل الواقع في المجتمع"
رام الله - دنيا الوطن
حاورها لدنيا الوطن: الإعلامي رياض وطار
رغم صغر سنها إلا أن ذلك لم يمنع المصورة والإعلامية فاطمة حمدي من شق طريقها بجهد ومثابرة سواء كان ذلك في مجال الفن أو في مجال الإعلام، هي إعلامية شاطرة لها العديد من المواضيع تميزت بها عن غيرها من الإعلاميين مكنتها من نقش اسمها بأحرف من ذهب في الساحة الإعلامية والفنية ، اهتمامها بمهنتها رغم أنها، كما هو متداول عند الخاص والعام، تعتبر مهنة المتاعب لم يثنيها ولم يبعدها عن الاهتمام بفن الصورة الذي ارتوت بأصوله وابجديته وهي طفلة من منبع صاف المتمثل في والدها زين الدين حمدي وذلك رغم العراقيل والحواجز التي تواجهها يوميا لها العديد من المشاركات في عدة صالونات الخاصة بفن الصورة وهي متحصلة على عدة جوائز في هذا المجال.
رغم صغر سنها إلا أن ذلك لم يمنع المصورة والإعلامية فاطمة حمدي من شق طريقها بجهد ومثابرة سواء كان ذلك في مجال الفن أو في مجال الإعلام، هي إعلامية شاطرة لها العديد من المواضيع تميزت بها عن غيرها من الإعلاميين مكنتها من نقش اسمها بأحرف من ذهب في الساحة الإعلامية والفنية ، اهتمامها بمهنتها رغم أنها، كما هو متداول عند الخاص والعام، تعتبر مهنة المتاعب لم يثنيها ولم يبعدها عن الاهتمام بفن الصورة الذي ارتوت بأصوله وابجديته وهي طفلة من منبع صاف المتمثل في والدها زين الدين حمدي وذلك رغم العراقيل والحواجز التي تواجهها يوميا لها العديد من المشاركات في عدة صالونات الخاصة بفن الصورة وهي متحصلة على عدة جوائز في هذا المجال.
في هذا الحوار الذي أجراه معها موقع دنيا الوطن باحت لنا فاطمة حمدي فيه عن عدة أمور تسكن هاجسها.
-علاقتك بالصورة هل كانت من باب الصدفة أم ولدت لتكوني مصورة؟
هي الإثنين معا، ارتباطي بالصورة كان من خلال عشق والدي لها الذي يعمل بالمجال السمعي البصري وكبرت علاقتي وتوطدت بالعدسة بعدما شاركت بأحد المعارض للصورة الفوتوغرافية وخضت في دورات تكوينية لأعلم أنني خلقت لهذا الجنس الفني الذي بت أتنفسه، فالصورة بالنسبة لي أكبر من كاميرا وألوان هي رسالة سريعة الوصول للعالم في ضل زمن التكنولوجيات والعولمة.
- في ظل تنامي الصورة الدي جي تال أو النوميريك هل لا زالت فاطمة تؤمن بالتصوير الفوتوغرافي الكلاسيكي أو تأقلمت مع هذه التقنية الحديثة؟
لا طبعا مع التطور الذي يشهده العالم، أكيد أصبح للرقمنة كلمتها ولو أن المصور الحقيقي لا يعتمد على جودة الصورة بالدرجة أولى وإنما على نظرته الخاصة وزواياه الذي يلتقطها حسه الفني الذي يميزه عن غيره، ولكن لا ضرر في أن نتماشى مع التطورات الخاصة ونجاريها.
-ماذا يعني لك أن تكوني امرأة مصورة في وسط فني اغلبه رجالي؟
يعني أنني موجودة، أي على قيد "الحلم" هكذا أعتقد دائما وهكذا أرى الصورة الذي تربطني بها علاقة تعايش، يعني أنني أبعث هذا الفن من خلال ارتباطي به وبدوره يحررني لأقول ما أريد من خلف العدسة، لا أعترف بالجنس في الفن، فلا يمكن الحديث عن صورة نسائية أخرى رجالية كلنا في الفن محررون.
-ما تقييمك لواقع فن التصوير في الجزائر وان أمكن في العالم العربي وما الفرق بينهما؟
الجزائر بدأت تخطو خطوات في هذا المجال، وتملك أسماء كبيرة ولامعة فيه، أناس استطاعوا أن يتركوا بصمة فيه رغم الإمكانيات البسيطة التي تسخرها الجزائر لهذا الفن، وأذكر من الأسماء الأستاذ سيف الدين كبير والأستاذ بشير فورار والأستاذ عكاشة لغدامسي والأستاذة جيهان بن مغسولة وغيرهم من الأسماء التي أصبحت معروفة في العالم العربي، ووضعت بصمتها إضافة إلى المبادرات التي تقوم بها بعض الأسماء في الجزائر أيضا على غرار الأستاذ أحمد الهامل وغيره ممن هم في محاولات دائمة لتقديم الأفضل للساحة، ولكن هذا لا يغض النظر عن أن الصورة لم تأخذ حقها بعد في الجزائر، بالنظر للمسابقات الكبرى التي تجرى في العالم العربي أو العالم ككل.
-هل لا زالت الصورة تلعب دورها في إيصال أصوات المظلومين والمقهورين والمستعبدين وهل يمكن الحديث عن مدرسة حقيقية للصورة الملتزمة في العالم العربي؟
لطالما الصورة كانت اللسان الحق الذي يضرب كحد السف، كم كشفت الصورة من حقائق وأوصلت أوجاع للعالم، وكم بثت من آمال لليائسين .. الصورة هي أداة للحقيقة كما أنها فسحة أمل . أما بالنسبة للشطر الثاني للسؤال، هناك العديد من المدارس إن كنت تقصد من ناحية التقنيات فهناك المدرسة الطبيعية والحركة الإنفصالية والتجريدية وغيرها فبالنسبة لي لا يوجد مدرسة تؤثر في عن غيرها وإنما آخذ من الجميع ما يليق بفكري وبقدراتي.
-ما تقييمك للصالونات التي شاركت فيها ؟
شاركت في عدد من الصالونات الوطنية ولقد ظهر مجهود القائمين عليها جليا ولكن هذا لا يكفي وحده بدون إرادة من الوزارة المعنية التي لا تعطي اهتماما للصورة كما تعطي اهتمامها لباقي الفنون، فلو اهتمت وزارة الثقافة بفن التصوير ومنحت مهرجانات الصورة ثمن ما تمنحه لموسيقى الراي أو غيرها لما عانى المصور ولفجرنا طاقات شبانية هامة بإستطاعتها تمثيل الجزائر في المحافل الدولية وتشريفها.
-هل أثرت تجربتك الشخصية؟
أكيد طبعا لأنها سمحت لي بالإحتكاك بعمالقة الصورة في الجزائر،وعرفتني على أساتذتي في هذا المجال.
-بين شغلك في التلفزيون والصحافة المكتوبة وممارستك لفن التصوير أين تجدين نفسك؟
في الصورة لأنها تختصر كل ذلك الشغف الذي أحمله لمهنتي في الإعلام، ولو أن علاقتي بالقلم علاقة وجودية، أنا أكتب إذا أنا موجود هذا شعاري.
-كيف جاءتك فكرة إعداد كتاب خاص بصورك؟ وهل ترين انه لاقى النجاح الذي كنت تحلمين به؟
الفكرة لطالما راودتني، وهو أن أمزج الكلمة بالصورة من خلال إظهار واقع إنساني صعب للعالم، كتاب "السياج" الذي تم نشره باللغتين العربية والفرنسية تزامنا والمعرض الدولي للكتاب عن المؤسسة الوطنية للنشر والإشهار لم يلاقي الصدى الذي يطمح إليه أي كاتب أو مصور، وذلك لمجموعة من الإعتبارات أبرزها أن القارئ حاليا لم يعد يميل إلى النصوص الإنسانية بل يفضل الرواية وأنا لا ألومه وحده هنا وإنما الوضع ككل يشجع على ذلك، كما أن الكتاب "فاخر" وعموما هذا النوع من الكتب تستهوي شريحة محدودة.
-ما هي اهتماماتك الفوتوغرافية ولماذا؟
أميل إلى وجوه الأطفال وتعابيرها، التي تبعث الأمل أو تلك التي توقظ الضمير النائم، أكثر ما يؤلمني طفل لا يعيش طفولته لذلك أحاول دائما نقل الواقع في المجتمع الذي أعيشه أو على الأقل أحاول أن أكون مرآته التي تعكس معاناته أو قلمه الذي يكتب انشغالاته ويحمل فكره وفلسفته فحتى الأطفال يملكون فلسفة وفكر .. ومن يقول العكس ؟
وأخيرا ماذا عن مشاريعك المستقبلية؟
في مجال الصورة والمجال الإعلامي أود التخصص في المجال الإنساني خاصة ما تعلق منه بمخيمات اللاجئين في العالم، وكم هم كثر في زمننا للأسف، وكم هي موجعة الأرقام، ومن هذا المنبر أناشد العالم للنظر في وضع اللاجئين بمخيم اليرموك المئات يموتون يوميا هناك ولا مغيث.
يشار الى أن الإعلامية فاطمة حمدي تعمل مقدمة بالتلفزيون الجزائري ، اشتغلت بالصحافة المكتوبة لمدة ثماني سنوات وقدمت برنامج عبر الإذاعة الثقافية الجزائرية بعنوان "عالم الشباب"، حاصلة على جائزة أحسن تحقيق صحفي "نجمة الإعلام 2012"، غطت حرب الثمانية أيام على فلسطين من خلال عمل ميداني بقطاع غزة سنة 2012، صاحبة كتاب "السياج" باللغتين العربية والفرنسية،
-علاقتك بالصورة هل كانت من باب الصدفة أم ولدت لتكوني مصورة؟
هي الإثنين معا، ارتباطي بالصورة كان من خلال عشق والدي لها الذي يعمل بالمجال السمعي البصري وكبرت علاقتي وتوطدت بالعدسة بعدما شاركت بأحد المعارض للصورة الفوتوغرافية وخضت في دورات تكوينية لأعلم أنني خلقت لهذا الجنس الفني الذي بت أتنفسه، فالصورة بالنسبة لي أكبر من كاميرا وألوان هي رسالة سريعة الوصول للعالم في ضل زمن التكنولوجيات والعولمة.
- في ظل تنامي الصورة الدي جي تال أو النوميريك هل لا زالت فاطمة تؤمن بالتصوير الفوتوغرافي الكلاسيكي أو تأقلمت مع هذه التقنية الحديثة؟
لا طبعا مع التطور الذي يشهده العالم، أكيد أصبح للرقمنة كلمتها ولو أن المصور الحقيقي لا يعتمد على جودة الصورة بالدرجة أولى وإنما على نظرته الخاصة وزواياه الذي يلتقطها حسه الفني الذي يميزه عن غيره، ولكن لا ضرر في أن نتماشى مع التطورات الخاصة ونجاريها.
-ماذا يعني لك أن تكوني امرأة مصورة في وسط فني اغلبه رجالي؟
يعني أنني موجودة، أي على قيد "الحلم" هكذا أعتقد دائما وهكذا أرى الصورة الذي تربطني بها علاقة تعايش، يعني أنني أبعث هذا الفن من خلال ارتباطي به وبدوره يحررني لأقول ما أريد من خلف العدسة، لا أعترف بالجنس في الفن، فلا يمكن الحديث عن صورة نسائية أخرى رجالية كلنا في الفن محررون.
-ما تقييمك لواقع فن التصوير في الجزائر وان أمكن في العالم العربي وما الفرق بينهما؟
الجزائر بدأت تخطو خطوات في هذا المجال، وتملك أسماء كبيرة ولامعة فيه، أناس استطاعوا أن يتركوا بصمة فيه رغم الإمكانيات البسيطة التي تسخرها الجزائر لهذا الفن، وأذكر من الأسماء الأستاذ سيف الدين كبير والأستاذ بشير فورار والأستاذ عكاشة لغدامسي والأستاذة جيهان بن مغسولة وغيرهم من الأسماء التي أصبحت معروفة في العالم العربي، ووضعت بصمتها إضافة إلى المبادرات التي تقوم بها بعض الأسماء في الجزائر أيضا على غرار الأستاذ أحمد الهامل وغيره ممن هم في محاولات دائمة لتقديم الأفضل للساحة، ولكن هذا لا يغض النظر عن أن الصورة لم تأخذ حقها بعد في الجزائر، بالنظر للمسابقات الكبرى التي تجرى في العالم العربي أو العالم ككل.
-هل لا زالت الصورة تلعب دورها في إيصال أصوات المظلومين والمقهورين والمستعبدين وهل يمكن الحديث عن مدرسة حقيقية للصورة الملتزمة في العالم العربي؟
لطالما الصورة كانت اللسان الحق الذي يضرب كحد السف، كم كشفت الصورة من حقائق وأوصلت أوجاع للعالم، وكم بثت من آمال لليائسين .. الصورة هي أداة للحقيقة كما أنها فسحة أمل . أما بالنسبة للشطر الثاني للسؤال، هناك العديد من المدارس إن كنت تقصد من ناحية التقنيات فهناك المدرسة الطبيعية والحركة الإنفصالية والتجريدية وغيرها فبالنسبة لي لا يوجد مدرسة تؤثر في عن غيرها وإنما آخذ من الجميع ما يليق بفكري وبقدراتي.
-ما تقييمك للصالونات التي شاركت فيها ؟
شاركت في عدد من الصالونات الوطنية ولقد ظهر مجهود القائمين عليها جليا ولكن هذا لا يكفي وحده بدون إرادة من الوزارة المعنية التي لا تعطي اهتماما للصورة كما تعطي اهتمامها لباقي الفنون، فلو اهتمت وزارة الثقافة بفن التصوير ومنحت مهرجانات الصورة ثمن ما تمنحه لموسيقى الراي أو غيرها لما عانى المصور ولفجرنا طاقات شبانية هامة بإستطاعتها تمثيل الجزائر في المحافل الدولية وتشريفها.
-هل أثرت تجربتك الشخصية؟
أكيد طبعا لأنها سمحت لي بالإحتكاك بعمالقة الصورة في الجزائر،وعرفتني على أساتذتي في هذا المجال.
-بين شغلك في التلفزيون والصحافة المكتوبة وممارستك لفن التصوير أين تجدين نفسك؟
في الصورة لأنها تختصر كل ذلك الشغف الذي أحمله لمهنتي في الإعلام، ولو أن علاقتي بالقلم علاقة وجودية، أنا أكتب إذا أنا موجود هذا شعاري.
-كيف جاءتك فكرة إعداد كتاب خاص بصورك؟ وهل ترين انه لاقى النجاح الذي كنت تحلمين به؟
الفكرة لطالما راودتني، وهو أن أمزج الكلمة بالصورة من خلال إظهار واقع إنساني صعب للعالم، كتاب "السياج" الذي تم نشره باللغتين العربية والفرنسية تزامنا والمعرض الدولي للكتاب عن المؤسسة الوطنية للنشر والإشهار لم يلاقي الصدى الذي يطمح إليه أي كاتب أو مصور، وذلك لمجموعة من الإعتبارات أبرزها أن القارئ حاليا لم يعد يميل إلى النصوص الإنسانية بل يفضل الرواية وأنا لا ألومه وحده هنا وإنما الوضع ككل يشجع على ذلك، كما أن الكتاب "فاخر" وعموما هذا النوع من الكتب تستهوي شريحة محدودة.
-ما هي اهتماماتك الفوتوغرافية ولماذا؟
أميل إلى وجوه الأطفال وتعابيرها، التي تبعث الأمل أو تلك التي توقظ الضمير النائم، أكثر ما يؤلمني طفل لا يعيش طفولته لذلك أحاول دائما نقل الواقع في المجتمع الذي أعيشه أو على الأقل أحاول أن أكون مرآته التي تعكس معاناته أو قلمه الذي يكتب انشغالاته ويحمل فكره وفلسفته فحتى الأطفال يملكون فلسفة وفكر .. ومن يقول العكس ؟
وأخيرا ماذا عن مشاريعك المستقبلية؟
في مجال الصورة والمجال الإعلامي أود التخصص في المجال الإنساني خاصة ما تعلق منه بمخيمات اللاجئين في العالم، وكم هم كثر في زمننا للأسف، وكم هي موجعة الأرقام، ومن هذا المنبر أناشد العالم للنظر في وضع اللاجئين بمخيم اليرموك المئات يموتون يوميا هناك ولا مغيث.
يشار الى أن الإعلامية فاطمة حمدي تعمل مقدمة بالتلفزيون الجزائري ، اشتغلت بالصحافة المكتوبة لمدة ثماني سنوات وقدمت برنامج عبر الإذاعة الثقافية الجزائرية بعنوان "عالم الشباب"، حاصلة على جائزة أحسن تحقيق صحفي "نجمة الإعلام 2012"، غطت حرب الثمانية أيام على فلسطين من خلال عمل ميداني بقطاع غزة سنة 2012، صاحبة كتاب "السياج" باللغتين العربية والفرنسية،

التعليقات