رفض أن يرتاح وبكى بسبب "كنيسة المهد" .. دنيا الوطن تكشف تفاصيل آخر أعمال وديع الصافي من أجل فلسطين

رفض أن يرتاح وبكى بسبب "كنيسة المهد" .. دنيا الوطن تكشف تفاصيل آخر أعمال وديع الصافي من أجل فلسطين
رام الله - خاص دنيا الوطن - رفيف عزيز 
أن يكون آخر أعمال العملاق الراحل "وديع الصافي" هو تكريم العظماء الفلسطينيين عبر أغنية "احكيلي ياجدي" هو وسام شرف لفلسطين .

فقد أراد الفنان مصطفى زمزم والذي كتب الأغنية ولحنها أن يُكرم عظماء فلسطين ويؤرخ أسماءهم ولو بطريقة بسيطة عبر هذه الأغنية.

ولأنهم عظماء لم يقبل زمزم إلا بعملاق أن يؤدي هذه الأغنية  فكان هذا العمل الذي ودع "صافي" الدنيا بعدها بأقل من سنة .

دنيا الوطن وقفت على تفاصيل آخر أعمال وديع :

يقول زمزم :" كان هدفي من الأغنية أن أبرز الثقافة الفلسطينية عن العظماء لأن معظم الشباب في جيل اليوم لا يعرفهم".

ويعتقد زمزم أن هناك تعتيم متعمد على الثقافة الفلسطيني وهذا ما يخشاه لأن " الشعب الذي لا يملك تراث وماضي فهو لا يملك حاضر ولن يكون له تاريخ " .

أما العظماء اللذين تم تكريمهم في هذا العمل العظيم  هم محمود درويش وإدوار سعيد وغسان كنفاني، مروراً بإبراهيم سلطان وفدوى طوقان. ولم ينسَ رياض البندق وسيمون شاهين وسميح القاسم ويحيي لبابيدي، إضافة إلى عبود عبدالعال ونوح إبراهيم وعشرات من الشخصيات التي خلدت في تاريخ فلسطين المضيء.

وعن سبب اختيار وديع للعمل قال مصطفى لدنيا الوطن : " لا يوجد فنان فلسطيني كوديع الصافي من ناحية تاريخه العريق , وقد غنى لفلسطين سابقا , وهو علم من أعلام الأغنية العربية فلم أجد أنسب منه".

وكشف "زمزم" أنه فكر أيضا بالسيدة فيروز لتأديته ولكن الظروف لم تسمح .

وحول ردة فعل "الصافي" عند عرض العمل عليه , أكد زمزم أنه رحب جدا بالفكرة وغناها من قلبه بمشاركة ابنته الطفلة "لارا" والتي جاءت مشاركتها كرسالة أن طفلة فلسطينة من مخيم برج البراجنة شاركت العملاق العربي وديع الصافي , والرسالة كما يقول "زمزم": " أن أطفالنا لن ينسوا المثقفين اللذين رفعوا اسم فلسطين ومثلوها في المحافل العالمية خير تمثيل" .

استطرد "زمزم" سلسلة الأحداث :" حين عرضت العمل على رجل الأعمال ثائر الغضبان لم يتردد للحظة في دعمه وقال أنه في أي عمل يخدم ثقافة فلسطين ".

وقام جورج الصافي نجل وديع بتوزيع الأغنية .

وروى "زمزم" لدنيا الوطن موقف مُشرف لوديع أثناء تصوير الأغنية  :" أتى إلى التصوير في الـ10 صباحا وبقي حتى الـ1 آخر الليل , ولم يقبل المغادرة أبدا ".

وأضاف :" كنا نطلب منه المغادرة على أن نستأنف في اليوم التالي حتى لا يتعب إلا أنه رفض وقال حرفيا – الشعب الفلسطيني صمد 60 عام وبقي واقفا على قدميه وتريد مني أن أتعب من نهار واحد.. أنا معكم للآخر – ".

بعد انتهاء العمل قامت شركة باليستا التي أنتجته بإقامة حفل تكريم كبير لوديع , بحضور شخصيات ثقافية وسياسية وفنية كبيرة  .

وقال "زمزم" :" أهديناه حفنة من تراب القدس كانت من السيد ثائر كما أهداه قطع أثرية من بيت لحم مثل العشاء الأخير للمسيح محفور على غصن زيتون , قدمها له إسماعيل السلاوي" .

وأضاف :" كانت لحظة مؤثرة جدا ومُبكية حيث بكى وديع كثيرا لأنه شخص مؤمن خاصة حين عرف أن تلك الهدايا من جوار كنيسة المهد ".

وكشف "زمزم" لدنيا الوطن أن وديع كان سيأتي لأداء الأغنية في رام الله وبيت لحم ولكن المرض كان قد اشتد عليه فلم يستطع المشاركة .

وأستطرد :" ولكن خلال الحفلة تكلم عبر الشاشة مباشرة من بيروت وقال للجمهور الفلسطيني كم يحبهم ويشتاق أن يكون بينهم ويحج في كنيسة المهد ".

وكشف عن وصية وديع الأخيرة  :" وصى ابنتي لارا أن تحج عنه وتضيء له شمعة بكنيسة المهد ".

وختم "زمزم" حديثه لدنيا الوطن :" أحضر مفاجأة وهي عبارة عن فيلم بعنوان الوصية سأعرض فيها آخر اللحظات لوديع الصافي ".

 

التعليقات