القانون الجنائي للأسرى.. إرباك يومي ورسائل سياسية
رام الله - دنيا الوطن
بين نقاشات هنا وتطبيق هناك وترهيب وإرباك وإشارات سياسية يبقى الأسير الفلسطيني حقل التجارب الصهيوني وممر الرسائل بكافة أشكالها؛ حتى جاء دور تفعيل قوانين كانت نائمة لتصبح المعادلة تحمل متغيرات تتضمن إعداما أو محاسبة جنائية يرى فيها البعض وإن كانت كما في الكيان إيجابية في جانب وسلبية في آخر وإن عدلت عليها قوات الاحتلال لصالح مخططاتها؛ فهي مصيبة أخرى تحل بالأسرى.
وقد صادق قائد قوات جيش الاحتلال في الضفة الغربية "نيتسان ألون" قبل أسبوعين على أمر عسكري يقضي بتطبيق القانون الجنائي الاسرائيلي في المحاكم على الفلسطينيين في الضفة.
ازدواجية
ويقول المحامي فادي القواسمي لـموقع "أحرار ولدنا" التابع لمكتب إعلام الأسرى : " الضفة الغربية لديها قانون منفصل عن القانون الإسرائيلي لأن القانون المعمول به في الضفة الغربية مأخوذ من قوانين أردنية وأخرى طوارئ وقوانين عسكرية، ولم يتغير شيء عن السابق."
وأضاف القواسمي:" إلا أن الجديد في هذه الفترة هو أنه وفي العام 1994 كانت هناك دراسة للقانون الجنائي الإسرائيلي وتم تعديله ويسمى التعديل 39 للقانون الإسرائيلي في عدد من الأمور للأفضل إن لم تتم تعديلات عليها."
حيث كانت هناك مطالبات أن يكون هذا التعديل ساري المفعول في المحاكم العسكرية وهذا لم يتم، والمحاكم العسكرية تستخدمه في بعض الأمور كما الدفاع عن النفس أو غير ذلك فقط".
ويوضح القواسمي بأن التغيير الذي حدث هو إقرار تطبيق التعديل وأن يكون ساري المفعول وله إيجابية ممكن أن تساعد في توضيح القانون وممكن أن تكون فكرة الندم تخدم الحكم في بعض الملفات مثلا على عكس القانون العسكري؛ حيث لا يحكم ويدان من شعر بالندم في التعديل بينما في القانون العسكري المعمول به في الضفة إلى اليوم من يتهم بأعمال قتل حتى لو فكر ولم ينفذ يحكم على ذلك.
ويشير إلى أن ذلك له سلبيات في تفاصيل قانونية تدخل من خلالها النيابة والاحتلال، وأخرى سلبيات سياسية حيث يرى البعض أن يتم تطبيق القانون الإسرائيلي في الضفة الغربية بمثابة نوع من أنواع الضم، ووجهة نظر أخرى ترى بأنه يقع ضمن تطبيق قوانين توازي بين عمل قوات الاحتلال في الضفة والمحاكم الإسرائيلية التي تحكمها قوانين وبرلمان وهذا يأتي في إطار سماح القانون الدولي الإنساني بذلك من أجل حماية وأمن وغير ذلك.
ويشير القانوني القواسمي إلى أن الاحتلال يناقش في أروقة البرلمان" الكنيست" إعدام الأسرى بعد أن كانت دعاية انتخابية نشرها ليبرمان ليصبح -إن أُقر- قانونا داخل دولة الاحتلال لأن هناك فرق بين الضفة و"إسرائيل" فلا يوجد قوانين للإعدام لديهم، وما يحدث هو إقرار قانون من أجل أن تطبقه قوات الاحتلال لأن تلك القوات لها ميدانيا في الضفة أما القوانين التي يتم تنازلها في المحاكم بخصوص الإعدام يجب أن تكون قانونا مصادقا عليه وليس قرارا عسكريا.
كما أن هذه السياسة خطيرة على الحركة الأسيرة بشكل كبير حيث سيتم التعامل معهم على أنهم أسرى جنائيين كما في إسرائيل بإضافات تقررها مخابرات الاحتلال، في مؤشر على تحطيم وإرباك للحركة الأسيرة.
من جانبه يقول الحقوقي والناشط حلمي الأعرج لـ أحرار ولدنا : " لن تكون هناك إيجابيات للقانون لأنه لو بقي كما هو لاستفاد الأسرى من الإيجابيات القليلة؛ غير أن "الشاباك" أفرغها من مضمونها وكأنه بقي نفس القانون وأضيف له تجميل للاحتلال أمام المجتمع الدولي فقط.".
وأكد الأعرج أن القانون لا يحمل إيجابية بل سلبي أكثر من ما مضى خاصة أن السيطرة على الضفة الغربية وضمها من أهداف هكذا قوانين تعدل فيها المخابرات ما تريده".
تصعيد آخر
وحذر الأعرج من استمرار الاحتلال في هذا النهج وطالب بالوقوف إلى جانب الأسرى في معركة الرفض لتلك الجريمة التي يسجل التاريخ أنها صيغت بصمت دولي وعربي وتجاهل من الشارع.
حكاية التضليل ما زالت مستمرة؛ فما يكتب عن قانون جنائي في داخل الكيان سيطبق بعضه ويحذف ما يستفاد منه فلسطينيا على يد "الشاباك" لينتقل الأسرى من مرحلة سيئة إلى أسوأ.
بين نقاشات هنا وتطبيق هناك وترهيب وإرباك وإشارات سياسية يبقى الأسير الفلسطيني حقل التجارب الصهيوني وممر الرسائل بكافة أشكالها؛ حتى جاء دور تفعيل قوانين كانت نائمة لتصبح المعادلة تحمل متغيرات تتضمن إعداما أو محاسبة جنائية يرى فيها البعض وإن كانت كما في الكيان إيجابية في جانب وسلبية في آخر وإن عدلت عليها قوات الاحتلال لصالح مخططاتها؛ فهي مصيبة أخرى تحل بالأسرى.
وقد صادق قائد قوات جيش الاحتلال في الضفة الغربية "نيتسان ألون" قبل أسبوعين على أمر عسكري يقضي بتطبيق القانون الجنائي الاسرائيلي في المحاكم على الفلسطينيين في الضفة.
ازدواجية
ويقول المحامي فادي القواسمي لـموقع "أحرار ولدنا" التابع لمكتب إعلام الأسرى : " الضفة الغربية لديها قانون منفصل عن القانون الإسرائيلي لأن القانون المعمول به في الضفة الغربية مأخوذ من قوانين أردنية وأخرى طوارئ وقوانين عسكرية، ولم يتغير شيء عن السابق."
وأضاف القواسمي:" إلا أن الجديد في هذه الفترة هو أنه وفي العام 1994 كانت هناك دراسة للقانون الجنائي الإسرائيلي وتم تعديله ويسمى التعديل 39 للقانون الإسرائيلي في عدد من الأمور للأفضل إن لم تتم تعديلات عليها."
حيث كانت هناك مطالبات أن يكون هذا التعديل ساري المفعول في المحاكم العسكرية وهذا لم يتم، والمحاكم العسكرية تستخدمه في بعض الأمور كما الدفاع عن النفس أو غير ذلك فقط".
ويوضح القواسمي بأن التغيير الذي حدث هو إقرار تطبيق التعديل وأن يكون ساري المفعول وله إيجابية ممكن أن تساعد في توضيح القانون وممكن أن تكون فكرة الندم تخدم الحكم في بعض الملفات مثلا على عكس القانون العسكري؛ حيث لا يحكم ويدان من شعر بالندم في التعديل بينما في القانون العسكري المعمول به في الضفة إلى اليوم من يتهم بأعمال قتل حتى لو فكر ولم ينفذ يحكم على ذلك.
ويشير إلى أن ذلك له سلبيات في تفاصيل قانونية تدخل من خلالها النيابة والاحتلال، وأخرى سلبيات سياسية حيث يرى البعض أن يتم تطبيق القانون الإسرائيلي في الضفة الغربية بمثابة نوع من أنواع الضم، ووجهة نظر أخرى ترى بأنه يقع ضمن تطبيق قوانين توازي بين عمل قوات الاحتلال في الضفة والمحاكم الإسرائيلية التي تحكمها قوانين وبرلمان وهذا يأتي في إطار سماح القانون الدولي الإنساني بذلك من أجل حماية وأمن وغير ذلك.
ويشير القانوني القواسمي إلى أن الاحتلال يناقش في أروقة البرلمان" الكنيست" إعدام الأسرى بعد أن كانت دعاية انتخابية نشرها ليبرمان ليصبح -إن أُقر- قانونا داخل دولة الاحتلال لأن هناك فرق بين الضفة و"إسرائيل" فلا يوجد قوانين للإعدام لديهم، وما يحدث هو إقرار قانون من أجل أن تطبقه قوات الاحتلال لأن تلك القوات لها ميدانيا في الضفة أما القوانين التي يتم تنازلها في المحاكم بخصوص الإعدام يجب أن تكون قانونا مصادقا عليه وليس قرارا عسكريا.
كما أن هذه السياسة خطيرة على الحركة الأسيرة بشكل كبير حيث سيتم التعامل معهم على أنهم أسرى جنائيين كما في إسرائيل بإضافات تقررها مخابرات الاحتلال، في مؤشر على تحطيم وإرباك للحركة الأسيرة.
من جانبه يقول الحقوقي والناشط حلمي الأعرج لـ أحرار ولدنا : " لن تكون هناك إيجابيات للقانون لأنه لو بقي كما هو لاستفاد الأسرى من الإيجابيات القليلة؛ غير أن "الشاباك" أفرغها من مضمونها وكأنه بقي نفس القانون وأضيف له تجميل للاحتلال أمام المجتمع الدولي فقط.".
وأكد الأعرج أن القانون لا يحمل إيجابية بل سلبي أكثر من ما مضى خاصة أن السيطرة على الضفة الغربية وضمها من أهداف هكذا قوانين تعدل فيها المخابرات ما تريده".
تصعيد آخر
وحذر الأعرج من استمرار الاحتلال في هذا النهج وطالب بالوقوف إلى جانب الأسرى في معركة الرفض لتلك الجريمة التي يسجل التاريخ أنها صيغت بصمت دولي وعربي وتجاهل من الشارع.
حكاية التضليل ما زالت مستمرة؛ فما يكتب عن قانون جنائي في داخل الكيان سيطبق بعضه ويحذف ما يستفاد منه فلسطينيا على يد "الشاباك" لينتقل الأسرى من مرحلة سيئة إلى أسوأ.

التعليقات