خلال جلسة حوارية حول السلامة الغذائية نظمتها الاغاثة الطبية في خانيونس

خلال جلسة حوارية حول السلامة الغذائية نظمتها الاغاثة الطبية في خانيونس
رام الله - دنيا الوطن
أوصى أطباء ومختصون بضرورة تحسين الواقع الغذائي في قطاع غزة والعمل على رفع مستوى الاهتمام بجودة مياه الشرب.

وحذر هؤلاء من مخاطر التلوث والواقع البيئي الذي يقلل على حد كبير من السلامة الغذائية للمواطنين في القطاع، مطالبين بضرورة فرض الرقابة والمتابعة الميدانية الدائمة على مصادر الغذاء مياه الشرب.

وحملوا الاحتلال الإسرائيلي واشكال الحصار التي تسبب الفقر والبطالة بشكل يؤدي إلى تراجع السلامة الغذائية للأسر الفقيرة .

جاء ذلك خلال التوصيات التي نتجت عن جلسة حوارية نظمتها جمعية الإغاثة الطبية في المركز الثقافي التابع لبلدية بني سهيلا، بعنوان" السلامة الغذائية"

وجاء اللقاء الذي تناول ارتباط الغذاء غير المامون بوفاة نحو مليوني شخص سنوياً لمناسبة يوم الصحة العالمي بحضور العشرات من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني وشخصيات اعتاربية وعاملون في المجال الصحى.

وبدء اللقاء الذي أداره إسماعيل اقطيط ممثلاً عن الإغاثة الطبية بجلسة افتتاحية تحدث فيها الدكتور عائد ياغي مدير الإغاثة الطبية، وياسر ابو العلا مدير العاقات العامة في بلدية بين سهيلا.

قال ياغي في مداخلته أن واقع المواطنين في قطاع غزة يدعو إلى الكثير من التساؤلات بشأن ضمان السلامة الغذائية والصحة العامة مشيراً على انه من الصعب التحدث عن السلامة الغذائية في ظل عدم سيطرة الفلسطنيين على ارضهم ومصادر غذائهم ومياه الشرب. 

اعتبر أن مصادر الغذاء المتعلقة بالقطاع الزراعي تتطلب متابعة حثيثة لعملية متكاملة للغذاء منذ اليوم لزراعة الغذاء وحتى تناوله، مشيراً إلى عدم صلاحية مياه الشرب والاعتماد على المساعدات الغذائية المقدمة من المؤسسات الدولية.

كما انتقد تفشي البطالة و الفقر الناجمة عن الحصار الإسرائيلي وعدم قدرة المواطن على تلبية حاجات اسرته من المواد التموينية الأساسية الكفيلة بضمان سلامة غذائية وصحة عامة.

من جانبه قدم المهندس ابو العلا مداخلة قال فيها ان البلدية تقوم بعدة إجراءات كفيلة بضمان سلامة مياه الشرب التي تصل إلى منازل المواطنين، وضمان خلوها من الملوثات البيولوجية من خلال إجراء الفحوص الميدانية والعشوائية.

وأوضح أن البلدية تقوم بسلسلة إجراءات للمتابعة من قبل فريق المفتشين على الغذاء والأطعمة في المحال التجارية والأسواق ولم يتم إثبات فساد في هذه الأغذية باستتثناء الفترة التي تلت الحرب مباشرة.

الجلسة الثانية

وشملت الجلسة الثانية على مداخلات قدمها ممثلون عن جمعية ارض الإنسان، وزارة الزراعة، والصحة المدرسية في مدراس وزارة التربية والتعليم وجمعية الاغاثة الطبية الفلسطينية .

فمن جانبه قدم الدكتور ماهر ابو عبد الله الطبيب في جمعية ارض الإنسان ورقة عمل تحدث فيها حول مفهوم التغذية وفوائدها وعلاماتها السليمة ، مشيراً إلى اسباب سوء التغذية للاطفال دون سن خمس سنوات وأعراضها ومضاعفاته

وتطرق إلى مخاطر تعرض الاطفال دون الخامسة لسوء التغذية والتي قد يجعل الطفل أكثر عرضه للأمراض والناجمة عن سوء التغذية والجهل بها من جهة، وتعاقب مرات الحمل ونقص إطعام الطفل في الشهور الأولى من عمرهمن جهة اخرى.

كما قدم الدكتور سعيد ابو مرسة الطبيب في جمعية الإغاثة الطبية ورقة عمل بعنوان "التسمم الغذائي، وطرق الوقاية منه" شرح فيها تعريف التسمم وانواعه الميكروبي والكيميائي

وعرض بعض الأرقام والأحصاءات في سياق الورقة اشارت إلى أن 200مليون شخص يصابون بالتسمم الغذائي سنوياً ووفاة نحو ملوينين منهم نتيجة لسوء السلامة الغذائية والتسمم الغذائي.

وتحدث د. ابو مرسة حول اسباب تلوث الطعام والأسباب الرئيسية للأمراض المنقولة بواسطته، لافتاً على أعراض التسمم والطرق العاجلة لعلاجه ومحاولات تجنبه.

بدوره تحدث شحدة محيسن رئيس قسم الصحة المدرسية بمديرية التربية والتعليم في ورقته حول وجبات الإفطار للاطفال والتلاميذ واهميتها في التحصيل المدرسي والصحة العامة.

واضاف، ارتأت الوزارة توحيد وتطوير سياستها التغذوية في المدارس بما يتماشى مع الدراسات العالمية ويتلاءم مع خصوصية المجتمع الفلسطيني، مؤكدة أهمية العمل على تحسين الوضع التغذوي بشكل عام وفي المدارس الفلسطينية على وجه الخصوص وهوما أقرته الوزارة في خطتها الخمسية الثانية وخطة التنمية والاصلاح .

وقال محيسن، قامت وزارة التربية والتعليم ببلورة السياسة التغذوية ضمن رؤية واضحة ورسالة منمقة لتحقيق لخدمتهم ما بعد أوقات الدوام إلى مراحل تخرجهم وانخراطهم في حقل العمل.

من جهته قدم الدكتور سمير راضي ممثلاً عن وزارة الزراعة ورقة عمل تحدث فيها حول تقسيم الأغذية إلى ثلاث مجموعات هي الطاقة ومجموعة البناء وتعويض الخلايا ومجموعة تنظيم الاجهزة والوظائف، مشيراً إلى أن الإنسان يحتاج سعر حراري لكل كيلو جرام من وزنه كل ساعة للحفاظ على الأجهزة الحيوية.

وقال أن السلامة الغذائية تحتاج لخمس مفاتيح توصية بحسب وصف منظمة الصحة العالمية للوقاية من المخاطر الميكروبيلوجية هي : النظافة، طهي الطعام جيداً، الفصل بين الطعام المطبوخ والنيئ، واستخدام الغذاء الطازج وتجنب الشواء الذي يعرض البروتينات لدرجة حرارة عالية.



التعليقات