اختتام مهرجان المسرح المدرسي بتيزنيت

اختتام مهرجان المسرح المدرسي بتيزنيت
رام الله - دنيا الوطن
في إطار الأجواء التنافسية التي تطبع مثل هذه المنافسات الوطنية والجهوية والإقليمية، عمد الفرع الإقليمي للجمعية إلى تنظيم تكوين تعاقدي في الخامس من شهر مارس المنصرم، لفائدة أطر التعاونيات المدرسية بالإقليم، حيث استفاد المؤطرون، وعلى مدى يوم كامل من أربع ورشات تكوينية، حول مواضيع تتعلق بكتابة النص المسرحي، والسينوغرافيا، وإدارة الممثل، وإعداد الممثل، كما قامت لجنة إقليمية بجولات ميدانية على مدى ثلاثة أيام "23، 24، 25 مارس 2015"، بمختلف أنحاء الإقليم، اطلعت خلالها عن قرب على الأعمال المسرحية المنجزة من قبل التعاونيات المدرسية، وانتقت الأجود منها للمشاركة في فعاليات المهرجان الإقليمي للمسرح المدرسي الذي نفتتحه اليوم.

وقد خلصت اللجنة الإقليمية المكلفة بانتقاء العروض المسرحية المشاركة في الإقصائيات الإقليمية، إلى اختيار ست تعاونيات مدرسية، ويتعلق الأمر بكل من تعاونية مجموعة مدارس خير الدين بجماعة أملن، وتعاونية مدرسة العين الزرقاء ببلدية تيزنيت، وتعاونية مجموعة مدارس عبد الكريم الخطابي بجماعة اربعاء الساحل، و تعاونية مجموعة مدارس سيدي عيسى بإزربي، كما اختارت للمنافسة على اللقب الإقليمي تعاونتين أخريين، ويتعلق الأمر بتعاونية مجموعة مدارس المتنبي بمنطقة أيت حمد، وتعاونية مجموعة مدارس أركان بمنطقة بونعمان، لكنهما اعتذرتا بسبب إكراهات ذاتية وموضوعية.

لقد أطلقنا على هذه الدورة اسم المرحوم، الأستاذ محمد مانها، الذي فارقنا في صبيحة يوم الجمعة 23 ماي من السنة الماضية، في حادث سير مروع بإحدى منعرجات “أكني إمغارن” بطريق كلميم.

يقول الحق سبحانه وتعالى ( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي).

لقد طبع الراحل حياته بسمات الإنسان النافع الجاد المعطاء، في تجربة غنية، ثم يتحول إذ يموت إلى قيمة إيجابية، وهكذا كان الأستاذ محمد مانها في حياته، وهكذا أضحى بعد مماته؛ أما غنى التجربة فتتجلى في تعدد ممارساته الحياتية، وتنوع مهامه العملية، فمن أستاذ مربي إلى مفتش مؤطر وموجه وصديق لكل الفاعلين التربويين بمختلف تخصصاتهم.

وأما قيمته بعد وفاته فَسلْ كل من عرفه عن قرب، ينبيك عن الأشياء الجميلة التي طبعت مساره، ولا غرابة في ذلك، فالقاصي والداني، والصغير والكبير، يرون في الرجل منظومة خيرة، فيها ما فيها من حبات الفضل والفضيلة.

رحمك الله أستاذنا الجليل، وآنسك بما يؤنس به أولياءه وأحباءه وأصفياءه، وآتى أهلك وأولادك وإخوتَك وأقرباءك وأصحابك وإخوانك قدر الصّبر اللازم لقول رضيٍ بالقدر المحتوم  ( إنا لله وإنا إليه راجعون ).

التعليقات